تونس ترفع أسعار المحروقات



أقرت الحكومة التونسية زيادة في أسعار المحروقات، في مسعى للحد من الكلفة الباهظة لدعم المواد الأساسية وخفض العجز في الميزانية.
 
والزيادة التي بدأت تسري منذ منتصف الليلة الماضية هي الأولى منذ تسلم الائتلاف الحاكم، الذي يضم أحزاب النهضة والمؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل من أجل العمل والحريات، مهامه نهاية العام الماضي.

وتراوحت الزيادة بين 80 و100 مليم (بين 0.05 و0.06 دولار), وشملت أصنافا من البنزين (الخالي من الرصاص والرفيع) والديزل, واستثنت في المقابل غاز الطبخ وبترول الإنارة. وباحتساب تلك الزيادة, ارتفع سعر لتر البنزين الرفيع إلى 0.94 دولار.

وقال وزير الصناعة التونسي محمد الأمين الشخاري إن هذه الزيادة فرضها ارتفاع أسعار النفط التي يتجاوز متوسطها في الأسواق العالمية الآن مائة دولار للبرميل, وارتفاع قيمة الدولار مقابل الدينار بنسبة 15% (الدولار يساوي حاليا 1.6 دينار تونسي تقريبا).

وقال وزير المالية الحالي بالنيابة سليم بسباس مؤخرا إنه لم يعد مناص من رفع أسعار المحروقات للحفاظ على التوازنات المالية في ظل عجز الميزانية البالغ 6.6% تقريبا.

وكان وزير المالية التونسي المستقيل حسين الديماسي قد قال إن من بين الأسباب التي دفعته إلى الاستقالة تأخر الحكومة عن إقرار زيادة في أسعار المحروقات تقلص كلفة الدعم الحكومي الباهظ لمواد استهلاكية بينها المنتجات البترولية.

وتؤكد الحكومة التونسية أن كلفة الدعم السنوية تبلغ ستة مليارات دينار تونسي (3.76 مليارات دولار), وتقول إن الدعم المخصص للمحروقات يستفيد منه الأغنياء في المقام الأول.

وتشير بيانات رسمية إلى أن تونس حققت في الشهور القليلة الماضية نموا تجاوز 2% بعدما هبط العام الماضي نقطتين تحت الصفر. وتوقع صندوق النقد الدولي مؤخرا أن يبلغ النمو هذا العام 2.7% مقابل توقع الحكومة التونسية نسبة 3.5%.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلنت تونس عن عودة اقتصادها للنمو خلال الربع الأول من العام الجاري حيث حقق نموا بنسبة 4.8% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي الذي شهد انتفاضة شعبية. من جهة أخرى خفضت وكالة ستاندرد آند بورز تصنيف تونس الائتماني بدرجتين إلى "BB".

تتطلع الحكومة التونسية لتحقيق معدل نمو اقتصادي بنسبة 4.5% في العام المقبل مقارنة بنسبة نمو عند مستوى 3.5% متوقعة هذا العام. وأوضح وزير التخطيط والتنمية الجهوية أن الحكومة تسعى للتغلب على آثار الثورة الشعبية وتداعيات أزمة الديون السيادية الأوروبية على البلاد.

اعتبر صندوق النقد الدولي أن توقعات النمو الاقتصادي في تونس في الأجل المتوسط مبشرة، إلا أنه اشترط لضمان ذلك أن تحافظ البلاد على الاستقرار الاقتصادي بينما تتعافى من أحداث الثورة الشعبية التي شهدتها مطلع العام الماضي وأطاحت بالنظام السابق.

أعلنت تونس أنها تجري مفاوضات مع عدة جهات للحصول على تمويلات لميزانية الدولة بقيمة 1.224 مليار دولار، وأن هذه التمويلات ستتأتى بشكل قرضين كل منهما بنصف مليار دولار من البنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية، وهبة بقيمة 112 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة