التضخم يرتفع في سوريا إلى 33%

كشف تقرير سوري رسمي أن معدل التضخم بالبلاد ارتفع إلى 33% في مايو/أيار الماضي بعدما فاق 31% الشهر الذي قبله، وأرجعت النشرة التنموية الاقتصادية الشهرية التي تصدرها مديرية دعم القرار برئاسة مجلس الوزراء أن ارتفاع التضخم أدى إلى زيادة الرقم القياسي لمجموعة الأغذية والمشروبات غير الكحولية بـ31.45%.

وسبق لموقع المكتب المركزي للإحصاء على الإنترنت أن أورد بأن يونيو/حزيران الماضي سجل تضخما بمعدل 36.10% بزيادة قدرها 2.90% مقارنة بمايو/أيار الماضي، وأوضحت الهيئة الحكومية أنه مقابل انخفاض أسعار الأغذية واللحوم والفواكه وعدد من الخضروات فإن كلفة السكن والمياه والكهرباء والغاز ارتفعت وأيضا كلفة النقل.

وأشارت النشرة -التي أوردت بعض مضامينها صحيفة الوطن شبه الرسمية اليوم- إلى أن متوسط سعر الصرف الرسمي بلغ في مايو/أيار الماضي 63.26 ليرة للدولار مقابل 61.16 ليرة في أبريل/نيسان الماضي، أي بتراجع في قيمة العملة المحلية نسبته 3.4%.

قطاع السياحة
وذكر التقرير الاقتصادي الرسمي أن عدد السياح الوافدين على سوريا من عرب وأجانب ومغتربين تقلص من 345 ألف سائح في مايو/أيار 2011 إلى 99 ألف سائح في مايو/أيار 2012، مما يمثل انخفاضا بنسبة 71.3%.

وتقول إحصائيات غير رسمية إن الأرقام الواردة بالنشرة مبالغ فيها، إذ يعاني قطاع السياحة شللا شبه تام، فضلا عن تراجع واضح بحركة القادمين لسوريا وتوقف معظم شركات الطيران عن تسيير رحلاتها لسوريا وهروب الكثير من رؤوس الأموال، وتشير إحصائيات غير رسمية إلى أن التضخم ناهز 45% الفترة الأخيرة.

وقال رئيس المنتدى السوري للأعمال مصطفى صباغ، في مقابلة مع الجزيرة نت تنشر لاحقا، إن أكثر القطاعات ضرراً من الأزمة قطاع السياحة ثم النفط فالصناعة التحويلية، مشيرا إلى أن القطاع السياحي تدهور بشكل كبير ولم يزد حجمه خلال 2012 على 10% مقارنة بأرقام السنة السابقة.

مخزون سوريا من المازوت والغاز لن يكفيها إلا بضعة أشهر (الجزيرة-أرشيف)

المازوت والغاز
من جانب آخر، صرح قدري جميل نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بأن مادة المازوت المتوفرة في البلاد تكفي حتى نهاية الشتاء ومادة الغاز كافية أربعة أشهر، مشيرا إلى أن دعم المادتين مستمر.

ونقلت صحيفة الثورة الحكومية اليوم عن جميل قوله إن المسألة لا تتعلق بكمية المعرض من مادتي المازوت والغاز و"إنما بكيفية إيصال هذه المواد إلى المناطق الساخنة ومنع تجار الأزمة من العبث بذلك".

واعتبر المسؤول أن سبب غلاء الأسعار يعود لما وصفه بالسياسات الخاطئة التي كانت الحكومات السابقة تتبعها السنوات الأخيرة، بحيث اختفى الدور الرقابي والاجتماعي للدولة عن الأسواق، بالإضافة إلى سياسة تحرير الاسعار التي أفقدت الدولة نسبة 80% من أدوات تحكمها بالسوق.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

نقلت وسائل إعلام سورية عن رئيس الوزراء السوري قوله إن حكومته عاجزة عن زيادة رواتب موظفي الدولة بفعل ضعف الإمكانيات المتوفرة، حيث يعاني الاقتصاد أزمة خانقة. وقال وزير الاقتصاد التركي اليوم إن بلاده أوقفت حركة عبور الشاحنات إلى سوريا بسبب مخاوف أمنية.

تضاعف سعر أسطوانة الغاز المنزلية في سوريا أكثر من عشر مرات في السوق السوداء منذ بدء الثورة في منتصف مارس/آذار 2011 ليبلغ 2000 ليرة (30 دولارا)، وذلك بسبب صعوبة العثور على الأسطوانة بالسعر الرسمي المحدد من السلطات المعنية عند سعر 400 ليرة.

كشفت مصادر إعلامية سورية عن وصول كميات من الغاز المنزلي إلى سوريا مؤخرا قادمة من روسيا وإيران. وتشهد سوريا على مدى الأشهر الأخيرة أزمة كبيرة في توفير الغاز المنزلي مما أدى لارتفاع حاد في سعر أسطوانات الغاز وصعوبة في توفيرها.

قالت الحكومة السورية اليوم الأربعاء إن السياحة في البلاد التي تشهد انتفاضة منذ 17 شهرا منيت بتراجع حاد. وتجاوز هذا التراجع 75% بالنسبة لعدد السياح والعائدات على حد سواء.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة