اقتصاد البحرين ينكمش بـ1.3%


انكمش اقتصاد البحرين في الربع الثاني من العام الجاري بنحو 1.3% بعدما حقق نموا طفيفا بنحو 0.9% في الربع الأول وفق بيانات أوردها اليوم الجهاز المركزي للمعلومات بالبحرين، وذلك في ظل استمرار تأثير الاضطراب السياسي الذي يعيشه هذا البلد الخليجي الصغير.

ويعد هذا الانكماش للاقتصاد الأول منذ هبوط كبير عرفه في الربع الأول من العام الماضي ناهز 6.6%، وذلك إبان اندلاع احتجاجات كبيرة ذات مطالب سياسية واجهتها السلطات بقوة واستعانت بقوات خليجية، وهو ما يعني أن الناتج المحلي الإجمالي نما على أساس سنوي بنحو 4.3% في الربع الثاني مقارنة بنمو بلغ 5.9% في الربع الأول مقارنة بالفترة نفسها من 2011.

ويتوقع اقتصاديون في استطلاع أجرته رويترز أن ينمو الاقتصاد المحلي بنحو 3% خلال العام الماضي، وقالت السلطات إن الاقتصاد سجل نموا بحدود 1.9% العام الماضي.

وأشارت الهيئة الحكومية إلى أن النمو المسجل بالربع الثاني يظهر أن الاقتصاد عاد للتعافي وتسجيل وتيرة نمو مستقرة بعد الاضطرابات السياسية التي شهدتها البلاد، والتي دفعت البنوك ومحلات التسوق لإغلاق أبوابها لبعض الوقت، ونتج عنها هروب لرؤوس أموال.

الجهاز المركزي للمعلومات قال إن توازن سياسة البحرين المالية والنقدية أسهم في تحقيق نمو اقتصادي واستقرار مالي مما يساعد الاقتصاد على مواجهة التحديات والاضطرابات المحلية

سياسة وتحديات
وقالت الهيئة نفسها إن "توازن سياسة البحرين المالية والنقدية أسهمت في تحقيق نمو اقتصادي واستقرار مالي، وهو ما يساعد الاقتصاد على مواجهة التحديات والاضطرابات المحلية وأيضا الأزمة المالية الدولية التي تستمر آثارها".

وما يزال التوتر السياسي يلقي بظلاله على الاقتصاد البحريني في ظل صدامات شبه يومية بين نشطاء شباب وقوات مكافحة الشغب، فقد هبط ناتج قطاع المحروقات -التي يمثل ثلث اقتصاد البحرين البالغ حجمه 28 مليار دولار- بنسبة 7.7% في الربع الثاني بعد هبوط بنسبة 13.9% في الربع الأول من هذا العام.

كما تضررت بالوضع السياسي قطاعات أخرى مرتبطة بثقة المستثمرين، إذ انخفض ناتج الشركات بنحو 1.2% في الربع الثاني، مما يعني هبوطا أكبر مقارنة بالربع الأول الذي سجل انخفاضا بنسبة 0.4%، وتراجع قطاع البناء بقرابة 0.7% في الربع الثاني مقارنة بارتفاع مقداره 10.2% في الأشهر الثلاثة الأولى من 2012.

وقد أدت زيادة الإنفاق الحكومي لتجاوز آثار هبوط ثقة القطاع الخاص بالوضع الاقتصادي منذ اندلاع الاحتجاجات العام الماضي، حيث أعلنت الحكومة خطة لإنفاق 9.8 مليارات دولار خلال العام الجاري وهو ما يمثل زيادة بنحو 19% مقارنة بما أعلنت عنه في سبتمبر/أيلول 2011.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

تباطأ نمو الاقتصاد البحريني بالربع الأخير من 2011 إلى 1.3% مقارنة بـ2.2% في الربع الثالث، مما يؤشر إلى استمرار تأثير الاضطرابات السياسية على مناخ الأعمال، وقد شمل التراجع قطاعات أساسية كالمحروقات والعقار والفنادق.

رجح وزير المالية البحريني الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة أن تحقق بلاده التي شهدت اضطرابات سياسية في بداية العام نموا اقتصاديا بنسبة بين 1.6% و1.7% بنهاية العام الجاري، وأنها تسعى لتحقيق مستوى نمو بنسبة 4.5% في العام المقبل.

حث صندوق النقد الدولي البحرين على العمل لاستعادة الثقة باقتصادها من خلال انتهاج سياسات جديدة، بعدما أضرت الاحتجاجات السياسية التي شهدتها البلاد العام الماضي بالنمو الاقتصادي، مشيرا إلى أن النمو الاقتصادي البحريني تباطأ إلى 2.2% العام الماضي مقارنة بـ4.5% في العام 2010.

أقرت البحرين إنفاقا إضافيا في الميزانية العمومية قدره 388.5 مليون دينار بحريني (1.03 مليار دولار) على مدى عامي 2011 و 2012، وذلك لتغطية الزيادة في أجور موظفي القطاع العام. كما سيستخدم الإنفاق الإضافي في تحسين ظروف المعيشة وتخصيص أموال لجهات حكومية.

المزيد من إنتاج
الأكثر قراءة