واشنطن ترحب بموقف الرياض من سوق النفط

رحّب البيت الأبيض بالتصريحات التي أدلى بها وزير النفط السعودي على النعيمي في الآونة الأخيرة والتي فسرها بعض مراقبي السوق على أنها إشارة إلى أنه لا يتعين على الدول المستهلكة استخدام احتياطات النفط الطارئة لتهدئة أسعار النفط.

وقال النعيمي في بيان في العاشر من سبتمبر/أيلول إن بلاده قلقة من ارتفاع أسعار النفط، وإنها ستتخذ خطوات لتهدئتها وستلبي أي طلب إضافي من زبائنها.

وأضاف أن السعودية ستواصل العمل مع الدول الأخرى الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي ومع أوبك للدفاع عن استقرار سوق النفط.

ودفع ارتفاع أسعار الخام الأميركي -التي وصلت يوم الجمعة الماضي إلى أعلى مستوى لها منذ الرابع من مايو/أيار الماضي متجاوزة 100 دولار للبرميل- بعض مراقبي الصناعة إلى إطلاق تخمينات بشأن ما إذا كان الرئيس الأميركي باراك أوباما سيلجأ الى احتياطي النفط الإستراتيجي قبل انتخابات الرئاسة القادمة.

وأكد البيت الأبيض أنه يبقي كل الخيارات مطروحة على الطاولة لتهدئة الأسعار، لكنه أشاد أيضا بتصريحات النعيمي.

وقال مسؤول في البيت الأبيض في بيان "نرحب بالتزام السعودية المستمر باتخاذ كل الخطوات الضرورية لضمان توفر الإمدادات بالسوق والمساعدة في تهدئة الأسعار".

ووصل متوسط إنتاج السعودية نحو 9.8 ملايين برميل يوميا في يوليو/تموز وأغسطس/آب الماضيين، وهو ما يقل قليلا عن أعلى مستوى سجله إنتاجها منذ عشرات السنين في وقت سابق من العام والذي بلغ عشرة ملايين برميل يوميا.

وقالت السعودية إن بإمكانها زيادة الإنتاج بسهولة لأكثر من 12 مليون برميل يوميا إذا دعت الحاجة لذلك.

نتائج غير إيجابية
وجاء الترحيب الأميركي بعد أن أشار محللون إلى أن استخدام الاحتياطي الإستراتيجي لتهدئة أسعار النفط في المدى القريب قد يفرز نتائج غير إيجابية رغم قدرته على منع ارتفاع أسعار النفط على المدى البعيد.

ويقول بليك كليتون بمجلس العلاقات الخارجية في نيويورك إن إطلاق الاحتياطي الإستراتيجي قد يثير شكوك التجار إزاء  قدرة الدول المنتجة على مواجهة الطلب العالمي على النفط.

ويضيف أن إطلاق الاحتياطي قد يجعل أسواق النفط أكثر قلقا إزاء الوضع في المستقبل، وأن "توقعات السوق في المستقبل إزاء أسعار النفط قد ترفع أسعار اليوم".

يشار إلى أن سعر نفط خام مزيج برنت الأوروبي واصل ارتفاعه للجلسة الثامنة على التوالي اليوم، ووصل في سنغافورة إلى نحو 117 دولارا للبرميل.

وهبط الخام الأميركي الخفيف ثمانية سنتات إلى 98.92 دولارا للبرميل أي أقل من 1.5% من المستوى الذي وصله يوم الجمعة عندما سجل 100.42 دولار.

وقال محللون إن هذه المستويات قد تدفع إدارة أوباما إلى إطلاق جزء من الاحتياطي الإستراتيجي لخفض الأسعار قبل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني القادم. لكن قد يكون تحديد التوقيت أمرا فيه صعوبة. فبعدما أطلقت وكالة الطاقة الدولية 60 مليون برميل من النفط في صيف العام الماضي على مدى شهرين، هبطت أسعار النفط بصورة مؤقتة بعد ذلك لتعوض خسائرها وتعود للارتفاع بعد أسبوعين.

وقد عزز الزيادة في سعر النفط بصورة جزئية الخطوات التي اتخذها مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي (البنك المركزي) في الأسبوع الماضي لتحفيز الاقتصاد الأميركي.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

قال مصدر مطلع اليوم إن واشنطن تدرس خططا قديمة لاستخدام احتياطها النفطي لخفض أسعار البنزين الآخذة في الارتفاع، فقد اقترب سعر خام برنت من 120 دولارا للبرميل، وذكر مسؤول بمكتب الرئيس الفرنسي أن باريس على اتصال بواشنطن بشأن أسعار النفط.

أكد البيت الأبيض الأميركي أنه قد يلجأ للسحب من احتياطي النفط بحال حدوث تغيرات بالسوق بهدف تهدئة أسعار الخام التي تهدد بالصعود. وفي حين رحبت بريطانيا وفرنسا باللجوء للاحتياط رأت اليابان وكوريا الجنوبية أن هناك وفرة بالمعروض ولا داعي للجوء للاحتياط.

دعا وزراء مالية مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى منتجي النفط أمس لزيادة الإنتاج لتلبية الطلب، معربين عن استعدادهم للسماح باستخدام احتياطيات النفط الإستراتيجية لكبح جماح ارتفاع أسعار البترول الذي يضر بنمو الاقتصاد العالمي.

اعتبر وزير النفط الإيراني أن أسعار النفط بالأسواق العالمية لا تزال منخفضة وقد ترتفع أكثر، في حين رأت السعودية أن الأسعار الحالية تعتبر مرتفعة جدا وتعهدت بالسعي لخفضها. ويأتي التباين في ظل احتمالات لجوء أميركا للسحب من مخزون النفط الإستراتيجي لكبح الأسعار.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة