الألمان يرون بلادهم أفضل بدون اليورو

أظهر مسح أن ثلثي الألمان يعتقدون أن بلادهم أفضل حالا من دون اليورو، مما يلقي الضوء على عدم الارتياح المتنامي في أكبر اقتصاد أوروبي تجاه تكلفة أزمة اليورو.

وشمل المسح -الذي أجرته مؤسسة تي أن أس أمنيد لصحيفة دي فيلت اليومية- أكثر من ألف شخص من كل من ألمانيا وفرنسا، أكبر اقتصادين في منطقة اليورو، وبولندا العضو بالاتحاد الأوروبي لكنها ليست جزءا من منطقة العملة الموحدة.

فعلى الرغم من صمود اقتصادهم أمام أزمة منطقة اليورو يزداد استياء الألمان من اضطرارهم لإنقاذ الدول الأكثر فقرا داخل المنطقة مثل اليونان، ومن الخوف من أن تخفض الأزمة مدخراتهم.

لكن على عكس الحال في ألمانيا، قال 36% فقط ممن استطلعت آراؤهم في فرنسا إن بلادهم ستكون في حال أفضل من دون اليورو، وبدا الفرنسيون كذلك أكثر تفاؤلا بشأن المزايا العامة لعضوية الاتحاد الأوروبي بالمقارنة بالألمان.

وقال أكثر قليلا من ثلث المشاركين الفرنسيين إنهم يعتقدون أن بلادهم ستكون في حال أفضل خارج الاتحاد الأوروبي.

وأظهر الاستطلاع أن البولنديين لم يبدوا حماسا يذكر للانضمام للعملة الموحدة رغم تأييدهم القوي للاتحاد الأوروبي. ويعتقد 18% فقط من المشاركين البولنديين أن حال بلادهم سيكون أفضل إذا حل اليورو محل عملتهم المحلية في حين قال 76% إنهم سيكونون في حال أسوأ أو أسوأ بكثير إذا حدث ذلك.

في السياق، طالبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بتعزيز التعاون السياسي في مكافحة أزمة اليورو.

وقالت في مؤتمر صحفي ببرلين "إننا بحاجة إلى مزيد من الترابط"، مؤكدة أهمية تعزيز التنسيق في الشؤون السياسية والاقتصادية.

وفي المقابل ذكرت ميركل أنه تم خلال الأشهر الأخيرة تحقيق الكثير من الأمور في مكافحة أزمة اليورو، وقالت "ما حدث خلال تلك الفترة في أوروبا كان يزيد عما حدث خلال السنوات الماضية".

كما استبعدت قيام البنك المركزي الأوروبي بتمويل حكومات الدول المتعثرة في منطقة اليورو، وقالت "تم وضع حدود واضحة لذلك".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لحل يحول دون خروج اليونان من منطقة اليورو، معتبرة أن ذلك سيؤدي إلى انتقال العدوى إلى دول أخرى ويزيد العبء المالي على ألمانيا. كما قال رئيس الوزراء اليوناني إن بلاده يمكن أن تموت ماليا إذا تركت اليورو.

تتجه أنظار الاقتصاديين والمؤسسات المالية بأوروبا والعالم غدا الأربعاء إلى مدينة كارلسروهي بجنوبي غربي ألمانيا، حيث من المقرر أن تصدر المحكمة الدستورية العليا الألمانية حكما يتحدد عليه مصير صندوق الإنقاذ المالي الدائم لمنطقة اليورو والذي تنظر إليه دول اليورو المأزومة كطوق نجاة.

فيما تستمر أزمة الديون السيادية في أوروبا، استطاعت المنطقة إزالة المزيد من العقبات بعدما وافقت المحكمة الدستورية الألمانية على صندوق إنقاذ دائم، وصوت الهولنديون لصالح أحزاب مؤيدة للوحدة الأوروبية.

كشف رئيس مجموعة وزراء مالية منطقة اليورو جان كلود يونكر أن الصندوق الدائم للإنقاذ الأوروبي سيبدأ العمل بحلول نهاية الشهر المقبل، وجاءت تصريحات يونكر بعد يومين من إعطاء المحكمة الدستورية الألمانية الضوء الأخضر للصندوق.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة