بنوك إسبانيا بحاجة لأقل من مائة مليار يورو

رجحت رئاسة  الاتحاد الأوروبي أن تقل حاجة البنوك الإسبانية المتعثرة لدعم مالي عن مستوى مائة مليار يورو (131 مليار دولار) التي تعهدت دول منطقة اليورو في يونيو/حزيران الماضي تقديمها لمدريد لإنقاذ البنوك المأزومة. 

وأوضح وزير المالية القبرصي فاسوس  شيارلي -الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد- عقب استضافته اجتماعا لوزراء المالية في نيقوسيا أمس أن المراجعات المتخصصة التي أجريت مؤخرا على وضع البنوك المتعثرة بإسبانيا تشير إلى أن حاجة البنوك الإسبانية ستقل عن المستوى الذي تم الاتفاق عليه سابقا. 

من جانبه ذكر وزير الاقتصاد الإسباني لويس دي غويندوز بعد اجتماع قبرص أنه يتوقع أن تكشف شركة المحاسبة "أوليفر وايمان" عما تحتاجه البنوك الإسبانية في غضون أيام.

وتشير التقديرات غير الرسمية إلى أن البنوك الإسبانية المتعثرة ستكون بحاجة إلى حزمة إنقاذ بقيمة تتراوح بين أربعين وستين مليار يورو. 

وكان وزراء مالية منطقة اليورو منحوا مدريد حزمة إنقاذ مصرفية بنحو مائة مليار يورو، مع توافر ثلاثين مليارا فورا في أي حالة طوارئ مصرفية.

مظاهرة ضخمة في مدريد احتجاجا على السياسة التقشفية للحكومة (الأوروبية)

احتجاجات
وشهدت العاصمة الإسبانية مدريد أمس مظاهرة ضخمة ضمت عشرات الآلاف احتجاجا على السياسة التقشفية لحكومة ماريانو راخوي.

وشارك بالمظاهرة التي أطلق عليها "الزحف على مدريد" وافدون من كل أقاليم البلاد الذين تجمعوا بميدان كولمبوس للتعبير عن غضبهم من الاقتطاعات الاجتماعية.

وكان نحو 150 منظمة دعت لتنظيم المسيرة التي حملت شعار "إنهم يريدون  تدميرنا وعلينا منع ذلك" حيث طالب المشاركون بالاستفتاء الشعبي على الإجراءات التقشفية التي تم اتخاذها الأشهر الأخيرة.

واتهم المشاركون بالمسيرة الحكومة المحافظة بزعامة حزب الشعب بأنها بهذه الإجراءات قد أخلت بكل وعودها الانتخابية التي قطعتها العام الماضي.

من جانبه اتهم إيغانسيو فيرنانديز توكسو الأمين العام لنقابة "سي سي أو  أو" العمالية الحكومة بالسعي إلى محو دولة الرفاهية في إسبانيا.

أما زعيم حزب "آي يو" اليساري كارلوس لارا فقد وصف المظاهرة  بأنها تصويت اجتماعي بعدم الثقة بسياسة الحكومة قائلا إنهم لن يسمحوا بأن يفرض عليهم تكاليف إصلاح البنوك المتعثرة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قفز الدين العام لإسبانيا إلى مستوى قياسي جديد في الربع الثاني من العام الجاري، إذ بلغت نسبته 75.9% من الناتج المحلي الإجمالي، ليثير المخاوف من جديد بشأن قدرة البلاد على الوفاء بمستهدفات عجز ميزانيتها.

قال رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي إن حكومته لم تتخذ بعد قرارا بشأن التقدم بطلب للحصول على مساعدة مالية لإنقاذ البلاد. والسبب في ذلك أرجعه إلى أنه لا يزال يتعين على الحكومة الإسبانية مراجعة الشروط الخاصة بطلب المساعدة المحتمل.

أظهرت بيانات حكومية إسبانية نشرت اليوم الثلاثاء أن البطالة تفاقمت الشهر الماضي, في علامة أخرى على الوضع الاقتصادي الصعب الذي قد يدفع إسبانيا إلى طلب حزمة إنقاذ أوروبية.

استبعدت الحكومة الإسبانية التقدم بطلب يعجل حصولها على قسط من المساعدات الأوروبية المقررة لقطاعها المصرفي المتعثر. وأوضح وزير الاقتصاد لويس دي غويندوس أنه في حال اضطر أي بنك إسباني قبل نوفمبر/ تشرين الثاني لمساعدة ملحة فإن الحكومة كفيلة بدعمه.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة