بورصة عملات لوقف نزيف الريال الإيراني

اقترحت السلطات الإيرانية إنشاء بورصة تجمع كبار تجار العملة المحلية لتحل محل تجار صغار متفرقين ينتشرون في المدن الإيرانية في مسعى للحفاظ على استقرار الريال الإيراني الذي تضرر جراء العقوبات الغربية ونشاط المضاربين، فقد هوى سعر الريال الأسبوع الماضي في السوق السوداء إلى مستوى منخفض عند حدود 25 ألف ريال مقابل دولار واحد، أي أقل من نصف القيمة التي سجلها قبل عام.

ويعزى نزيف العملة الإيرانية إلى مسارعة الإيرانيين إلى تحويل مدخراتهم إلى عملات أجنبية مخافة أن يعجز البنك المركزي الإيراني عن حماية الريال تحت ضغط العقوبات الغربية.

وإذا طبق المقترح الحكومي فإن الأمر سيكون بمثابة تعويم متحكم فيه للريال (أي عدم ضبط سعره الرسمي)، بحيث لا يحدد المركزي الإيراني سعر الصرف بل يبيع ويشتري العملة في السوق لمنع أي تقلب حاد للأسعار.

وتحمل السلطات المضاربين مسؤولية ضعف الريال وتقول إن النظام الجديد سيحرر الريال من قبضتهم، وقال عضو مجلس إدارة صندوق التنمية الوطنية محمود دودانجه إن "المهم هو تحديد سعر صرف العملة في سوق تتسم بالشفافية والتنافسية من منظور العرض والطلب".

رجال أعمال إيرانيون يرون أن مقترح إنشاء بورصة العملات لن يسهم في حل المشاكل الاقتصادية بما في ذلك معدل التضخم المرتفع والعزلة شبه الكلية للقطاع المصرفي الإيراني نتيجة العقوبات

ليست حلا
لكن رجال أعمال إيرانيين يرون أن هذا الاقتراح لن يسهم في حل المشاكل الاقتصادية الموجودة بما في ذلك معدل التضخم المرتفع والعزلة شبه الكلية للقطاع المصرفي الإيراني عن النظام المصرفي العالمي نتيجة العقوبات، وصرح أسد الله أصغر أولادي -وهو مُصدر ثري للفستق والكفيار- خلال اجتماع غرفة تجارة طهران قبل أسبوعين بأن مقترح إقامة بورصة العملات سيفتح "قناة جديدة للفساد".

وأشارت وسائل إعلام حكومية بإيران إلى أن بورصة العملات ربما تدشن في 21 سبتمبر/ أيلول الحالي، ويبدو أن المقترح حل محل خطة سابقة أعلنها محافظ البنك المركزي محمود بهمني الشهر الماضي وتقضي بخفض السعر الرسمي للريال مرة أخرى.

وقال دودانجه إن الحكومة ستطرح مبدئيا خمسة مليارات دولار في البورصة تسحبها من العملات الأجنبية لدى صندوق التنمية الوطنية الذي يستثمر في البنية التحتية ويمول من إيرادات النفط.

إقناع المواطنين
ويؤكد بعض المواطنين الإيرانيين أن نجاح هذه البورصة رهين بطرح سعر عادل للريال بناء على العرض والطلب وإلا فإنهم سينصرفون عنها ولن يأخذوا بالأسعار التي تحددها ويستمرون في بيع  وشراء الدولار من خلال السوق السوداء، وقال تاجر عملة رفض نشر اسمه لحساسية الموضوع "لا يمكن إقامة البورصة ما دام هناك أكثر من سعر للريال، إذ لن يكون هناك ثقة في القيم التي تحددها البورصة".

ويجري تداول الريال بسعرين، الأول رسمي تضعه الحكومة ويطرح البنك المركزي من خلاله مبالغ محدودة من الدولار، والآخر أقل كثيرا تحدده السوق السوداء، حيث يحصل أغلب الإيرانيين على العملات الأجنبية، وحاولت حكومة طهران في بداية العام القضاء على السوق السوداء لوقف نزيف الريال من خلال خفض سعر الصرف الرسمي بنسبة 8% ليستقر عند 12260 ريالا للدولار الواحد.

إلا أن هذه الخطوة جاءت بنتائج عكسية، فقد زاد خوف الإيرانيين وهوى سعر الصرف الرسمي، وفي مارس/ آذار الماضي تراجعت السلطات الإيرانية وقالت إنها ستسمح بالتداول غير الرسمي.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

تراجع الريال الإيراني 5% في تعاملات اليوم مقابل الدولار بعدما قال البنك المركزي إنه سيغير سعر صرف العملة، مما أثار مخاوف من خفض جديد لقيمتها. وبحسب مصدر إيراني، تراجع الريال في السوق الحرة إلى 21510 ريالات للدولار، بعدما كان عند 20440.

6/8/2012

خفضت إيران اليوم قيمة عملتها بـ 8% وأعلنت أنها ستفرض سعرا موحدا لصرف العملات بهدف محاربة السوق السوداء، حيث سيباع الدولار رسميا بـ12260 ريالا، وتهدف تلك الخطوات لوقف نزف الريال على خلفية العقوبات الغربية المتوالية على إيران.

26/1/2012

هوت العملة الإيرانية الريال لمستويات متدنية مقابل الدولار في تعاملات اليوم الثلاثاء، ويأتي ذلك عقب أيام من توقيع الرئيس الأميركي باراك أوباما على مسودة قانون لفرض عقوبات جديدة على البنك المركزي الإيراني للضغط على إيران بشأن برنامجها النووي.

3/1/2012

صعدت قيمة الريال الإيراني خلال اليومين الماضيين بـ21% بعد تدخل البنك المركزي لوقف التراجع الكبير للعملة المحلية مقابل الدولار، بسبب إعلان واشنطن عقوبات جديدة على البنك المركزي لإيران وقطاعها المالي. كما تدرس حكومة طهران جملة إجراءات لضبط سوق صرف العملات.

4/1/2012
المزيد من أسواق مالية
الأكثر قراءة