يونكر: صندوق الإنقاذ يبدأ أكتوبر

كشف رئيس مجموعة وزراء مالية منطقة اليورو جان كلود يونكر أن الصندوق الدائم للإنقاذ الأوروبي سيبدأ العمل بحلول نهاية الشهر المقبل، وجاءت تصريحات يونكر بعد يومين من إعطاء المحكمة الدستورية الألمانية الضوء الأخضر للصندوق.

وأوضح يونكر للصحفيين اليوم أن الدول الأعضاء ستدفع 32 مليار يورو في الصندوق الذي يعرف بآلية الاستقرار الأوروبية على دفعتين بحلول نهاية أكتوبر/تشرين الأول المقبل، مما يتيح فعليا قدرة إقراضية أولية تبلغ 200 مليار يورو.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس إدارة الصندوق لأول مرة على هامش اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو في لوكسمبورغ في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول المقبل. 

وبعد موافقة المحكمة الدستورية العليا في ألمانيا الأربعاء الماضي على انضمام ألمانيا -صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا- لصندوق الإنقاذ المالي الأوروبي الدائم أزيلت العقبة الأخيرة أمام بدء سريان هذه الآلية التي يعول عليها الأوروبيون في التصدي لأزمة الديون السيادية.

وصندوق الإنقاذ الدائم -واسمه الرسمي "آلية الاستقرار الأوروبي"- تساهم فيه الدول السبع عشرة المنتمية لمنطقة اليورو وفق حجم اقتصاداتها، ويرمي لتمويل حزمات الإنقاذ التي يتم إقرارها للدول المضطربة بأزمة مالية، وسيحل الصندوق الدائم محل صندوق مؤقت.

ويترأس الصندوق الدائم الألماني كلاوس ريغلينغ الذي كان أيضا رئيسا للصندوق المؤقت، ومقر الصندوق لكسمبورغ.

وتعد ألمانيا المساهم الأكبر في الصندوق الجديد بحصة تبلغ قيمتها 190 مليار يورو مشكلة 27% من المالية العامة للصندوق، وتليها فرنسا بمساهمة بنحو 142.7 مليار يورو، فإيطاليا بـ125.4 مليار يورو، ثم إسبانيا بقرابة 83.3 مليار يورو.

ومن المقرر أن تناهز القدرة الإقراضية للصندوق الدائم خمسمائة مليار يورو (644 مليار دولار)، وبمجرد بدء عمله فعليا سيقوم بإنهاء عمليات تسليم الدفعات المتبقية من حزمات الإنقاذ المقررة لكل من اليونان وإيرلندا والبرتغال، وسيكون بمقدور هذه الآلية المساهمة في تمويل حزمة إنقاذ المصارف الإسبانية المتعثرة.

وكان مجلس أوروبا قد قرر في 24 يونيو/حزيران 2011 إنشاء صندوق الإنقاذ المالي الدائم، وفي 29 يونيو/حزيران 2012 أقر المجلس نفسه أن يكون الصندوق قادرا على تمويل إعادة هيكلة المصارف الأوروبية، شريطة إنشاء جهاز رقابي للقطاع المصرفي الأوروبي تحت إشراف البنك المركزي الأوروبي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تتجه أنظار الاقتصاديين والمؤسسات المالية بأوروبا والعالم غدا الأربعاء إلى مدينة كارلسروهي بجنوبي غربي ألمانيا، حيث من المقرر أن تصدر المحكمة الدستورية العليا الألمانية حكما يتحدد عليه مصير صندوق الإنقاذ المالي الدائم لمنطقة اليورو والذي تنظر إليه دول اليورو المأزومة كطوق نجاة.

11/9/2012

عرفت أسواق المال الدولية ارتفاعا كبيرا عقب قرار البنك المركزي الأوروبي أمس تنفيذ عمليات غير محدودة لشراء سندات سيادية من بلدن مضطربة بأزمة الديون من أجل خفض كلفة استدانتها المرتفعة، وقد رحب قادة أوروبا وصندوق النقد الدولي بهذه الخطوة.

7/9/2012

ذكرت صحيفة ألمانية الأربعاء أن أعداد الألمان الذين رفعوا دعوى أمام المحكمة الدستورية العليا ضد تأسيس صندوق الإنقاذ الأوروبي الدائم واتفاقية الانضباط المالي سجلت معدلا قياسيا ببلوغ عدد المشاركين فيها 37 ألف شخص، مما يجعلها القضية الأكبر في تاريخ ألمانيا الحديثة.

5/9/2012

جدد وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله رفضه لأي تنازلات جوهرية في برنامج الإصلاحات المنوط بالحكومة اليونانية تنفيذه والمتفق عليه مع الترويكا (الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي) المعنية بالإشراف على برنامج إنقاذ اليونان من أزمة ديونها.

19/8/2012
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة