تباين سعودي إيراني إزاء أسعار النفط

اعتبر وزير النفط الإيراني رستم قاسمي أن أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية لا تزال منخفضة وقد ترتفع أكثر، في حين رأت السعودية أن الأسعار الحالية مرتفعة جدا، وتعهدت بالسعي لخفضها. ويأتي هذا التباين بين قطبي الإنتاج في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في ظل احتمال لجوء الولايات المتحدة لاحتياطيها الإستراتيجي من الخام لكبح الأسعار.

ورجح قاسمي أن تشهد أسعار النفط ارتفاعا في الأشهر المقبلة، وعزا توقعاته إلى تراجع إنتاج النفط من حقول بحر الشمال في أوروبا التي تخضع لأعمال صيانة، إضافة إلى أن أسعار الخام عادة ما تشهد ارتفاعا في أشهر الشتاء جراء زيادة الطلب عليها من سكان النصف الشمالي للكرة الأرضية.

وتحرص إيران عادة خلال لقاءات أوبك على العمل على رفع أسعار الخام، وأكدت على هذا الموقف مؤخرا في ظل حاجتها لهذه الزيادة لتعويض تراجع كمية مبيعاتها في ظل العقوبات الغربية المفروضة عليها.

في المقابل قال وزير النفط السعودي علي النعيمي إن بلاده -وهي أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم- قلقة من الأسعار المرتفعة وستحاول خفضها.

وهي تصريحات يرى البعض في قطاع النفط أنها إشارة للدول المستهلكة على أنه لا حاجة لاستخدام احتياطات النفط الطارئة.

مراقبة الأسعار
ولفت النعيمي إلى أن السعودية تراقب باهتمام الارتفاع الحالي لأسعار النفط، وترى أن هذا الارتفاع لا تدعمه أساسيات السوق.

النعيمي: السعودية قلقة من الأسعار المرتفعة وستحاول خفضها (الأوروبية-أرشيف)

وأضاف الوزير أن المملكة تقوم دائما باتخاذ اللازم للتأكد من أن العرض يتلاءم مع الطلب، وأنها سوف تفي بجميع احتياجات عملائها من شركات النفط.

وتأتي تصريحات النعيمي بعد أربعة أيام من لقاء مسؤولين في الإدارة الأميركية بمحللين في قطاع الطاقة.

وفسر البعض الاجتماع بأنه علامة على أن الرئيس الأميركي  باراك أوباما يدرس اللجوء لاستخدام إمدادات النفط الحكومية في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات الرئاسة المقبلة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وأبدت وكالة الطاقة الدولية التي تتولى تنسيق مخزونات النفط في الغرب، ارتياحا للفكرة.

وكان أحدث إطلاق للمخزونات الذي أعقب اجتماعا عاصفا لأوبك في يونيو/حزيران 2011 أثار غضب مسؤولي أوبك الذين اعتبروا الأمر تدخلا في السوق وزعزعة لاستقرار الأسعار.

أسعار النفط
وفي تعاملات اليوم ارتفع خام برنت القياسي فوق مستوى 115 دولارا للبرميل مدعوما بتوقعات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي (البنك المركزي) سيكشف عن خطوات جديدة لتحفيز الاقتصاد هذا الأسبوع.

وفي التعاملات الصباحية في بورصة لندن ارتفع خام برنت للعقود الآجلة تسليم أكتوبر/تشرين الأول إلى 115.04 دولارا للبرميل. وصعد الخام الأميركي الخفيف تسليم الشهر المقبل إلى 96.56 دولارا للبرميل.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أفاد مصدر في صناعة النفط بأن السعودية لم تبد أي بادرة لخفض إمداداتها في الشهر الماضي، بعد اتفاق منظمة أوبك على كبح الإنتاج. وقال المصدر إن السعودية زادت إمداداتها بمقدار 300 ألف برميل يوميا عن مايو/أيار إلى 10.1 ملايين برميل يوميا.

11/7/2012

قالت الجزائر إنها ستطلب عقد اجتماع طارئ لمنظمة أوبك إذا واصلت أسعار النفط تراجعها، لتؤيد بذلك تصريحات من أعضاء آخرين في المنظمة ينتابهم القلق بشأن زيادة المعروض. وقال وزير الطاقة والمناجم الجزائري يوسف يوسفي إن بلاده ستؤيد هذه الفكرة إذا استمر تراجع الأسعار.

3/7/2012

حث وزير النفط الإيراني اليوم الأمين العام لمنظمة أوبك على الدعوة إلى اجتماع استثنائي لدراسة هبوط أسعار النفط التي هبطت إلى “مستوى حرج” يقل عن 100 دولار للبرميل، محذرا من أن الدول التي لا تلتزم بسقف إنتاج أوبك تربك توازن سوق النفط.

30/6/2012

بقيت أسعار النفط منخفضة معززة التراجع المتواصل لأسعار الخام منذ ذروته السعرية التي بلغها في مارس/آذار الماضي. فاستقر برنت دون 95 دولارا للبرميل ليسجل أدنى مستوى في 16 شهرا، وتراجع الخام الأميركي إلى 83 دولارا، وانخفض خام أوبك إلى 95 دولارا.

19/6/2012
المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة