اقتصاد فرنسا يتجه نحو الركود

رجح البنك المركزي الفرنسي اليوم أن ينحدر الاقتصاد المحلي نحو الركود في الربع الثالث من العام الجاري، متوقعا أن ينكمش بنسبة 0.1% للربع الثاني على التوالي، وهو ما يوجه ضربة لتوقعات تعافي اقتصادات منطقة اليورو التي تعيش أزمة ديون طاحنة.

وكانت تقديرات سابقة قالت الشهر الماضي إن الاقتصاد الفرنسي -وهو ثاني أكبر اقتصادات منطقة اليورو- سيواجه صعوبات لتحقيق توقعات الحكومة بنمو قدره 0.3% في 2012، وكانت آخر فترة ينكمش فيها الاقتصاد الفرنسي هي ربيع عام 2009.

وأدت الشكوك حول مستقبل اليورو والصعوبات التي تواجهها الأسواق المالية إلى التأثير سلبا على إنفاق المستهلكين والشركات، وهو ما أضر بشدة بقطاعي البناء وصناعة السيارات في فرنسا، وحسب إحصائيات رسمية فإن وتيرة بناء المساكن الجديدة تقلصت بـ14% في الربع الثاني من العام، وتراجعت مبيعات السيارات بنسبة 7% خلال الفترة نفسها.

ونتيجة تدهور الوضع الاقتصادي، اضطرت حكومة فرانسوا هولاند الشهر الماضي لخفض توقعاتها للنمو الاقتصادي في 2012 من 0.4% إلى 0.3%، ومن 1.7% إلى 1.2% في 2013. وأظهرت بيانات اليوم أيضا اتساع العجز التجاري لفرنسا إلى قرابة 6 مليارات يورو (7.4 مليارات دولار) في يونيو/حزيران الماضي بخلاف ما توقعه المحللون من حدوث تحسن في تراجع صادرات السيارات ومعدات النقل.

البنك المركزي البريطاني قال إن نمو الاقتصاد المحلي سيقترب العام الجاري من نسبة الصفر، قائلا إن أكبر تهديد لتعافي الاقتصاد هو أزمة منطقة اليورو

اقتصاد بريطانيا
وفي بريطانيا خفض البنك المركزي توقعه لنمو الاقتصاد المحلي في العام الجاري ليقترب من نسبة الصفر، قائلا إن أكبر تهديد لتعافي الاقتصاد هو أزمة منطقة اليورو، وكان البنك قد توقع قبل أشهر أن يتم تحقيق نمو يقل قليلا عن 1%.

كما قلص المركزي البريطاني بشكل حاد توقعاته لنمو الاقتصاد المحلي في الأجل المتوسط بسبب مخاوف من أن العوامل التي تضر النمو منذ الأزمة المالية قد تكون أطول أجلاً مما كان يعتقد، ففي تقريره الفصلي بشأن التضخم قال المركزي البريطاني إن النمو سيبلغ في فترة عامين نحو 2% سنويا مقابل توقع سابق تحدث عن 2.67%.

ودخل الاقتصاد البريطاني ثاني ركود في أربع سنوات في نهاية العام الماضي بفعل تزايد تأثره بأزمة ديون منطقة اليورو وإجراءات التقشف الحكومية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أفاد بنك فرنسا المركزي أن النمو الاقتصادي توقف بالربع الأخير من عام 2011، وهو ما يؤكد حدوث تباطؤ بثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو. من جهته كشف رئيس الوزراء بأن بلاده تمكنت من خفض عجز الميزانية بواقع خمسة مليارات دولار.

خفضت فرنسا إلى النصف توقعها للنمو في 2012 لينتقل من 1% المنتظر سابقا إلى 0.5%، وذلك بفعل تدهور الوضع الاقتصادي. واستبعد رئيس الوزراء الفرنسي تنفيذ أية إجراءات تقشف جديدة. وكان صندوق النقد قد توقع الأسبوع الماضي ألا يتعدى نمو اقتصاد فرنسا 0.2%.

أفاد مكتب الإحصاء الوطني في بريطانيا أن الاقتصاد نما بمعدل 0.2% في الربع الثاني من العام الحالي انخفاضا من 0.5% في الربع الأول. ونما اقتصاد بريطانيا بمعدل 0.7% مقارنة بالربع الثاني من العام الماضي.

تباطأ نمو الاقتصاد البريطاني في الربع الثاني من 2011 ليحقق 0.2% فقط حسب الإحصائيات الرسمية، في حين نما الاقتصاد بـ0.5% في الربع الأول، ولم يتأثر الجنيه الإسترليني أو السوق المالي بلندن بشكل كبير إثر نشر هذه البيانات.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة