تسوية بين ستاندرد تشارترد ونيويورك

قالت هيئة الخدمات المالية في نيويورك أمس إن بنك ستاندرد تشارترد وافق على دفع 340 مليون دولار لتسوية ادعاءات بإخفاء تعاملات مالية بقيمة ربع تريليون دولار مع إيران عن الجهات التنظيمية الأميركية، مما يشكل انتهاكا للعقوبات الأميركية ضد طهران وقوانين غسيل الأموال بأميركا، وقد وصفت الهيئة البنك بالمؤسسة المارقة.

وأضافت الهيئة إنه فضلا عن العقوبات المدنية فقد وافق البنك البريطاني على تعيين مراقب حكومي لمدة عامين على الأقل لتقييم القيود التي يفرضها البنك على عمليات غسيل الأموال في فرعه بنيويورك ورفع تقارير للسلطات المالية عن أنشطته، إلى جانب تعيين موظفين لمراقبة ومراجعة الجهود الرامية لوقف عمليات غسيل الأموال، وستتولى السلطات الأميركية مراقبة البنك مباشرة أيضا.

وقد أرجأت الهيئة جلسة كان من المقرر أن تعقد اليوم ليعرض فيها البنك -بناء على طلب الهيئة- الأسباب التي ينبغي من أجلها عدم سحب رخصة عمله في نيويورك، وعقب متحدث باسم البنك على قرار قبول التسوية قائلا "كان قرارا واقعيا ويصب في مصلحة المساهمين والعملاء".

وكانت الهيئة اتهمت البنك بالتكتم على نحو 60 ألف معاملة على مدى أكثر من عشر سنوات مع مؤسسات إيرانية خاضعة للعقوبات، كالبنك المركزي وبنك إيران الوطني، التي تتهمهما واشنطن بالمساهمة في تمويل برنامج لإنتاج أسلحة نووية وتمويل ما يوصف بالإرهاب.

البنك يخضع لتحقيق من جهات رقابية أميركية أخرى كوزارة الخزينة بشأن صلاته بإيران، حيث قالت الوزارة إن توصل البنك لتسوية مع هيئة الخدمات المالية بنيويورك لن يوقف التحقيق الذي تجريه

احتواء مخاطر
ويرى إيان غوردن المحلل بشركة إنفيست سكيورتيز في لندن أن هذه التسوية ستمكن البنك من احتواء المخاطر التنظيمية بشكل كاف ليتيح لأسهمه تحقيق بعض المكاسب بعد هبوطها بشدة في الأيام الماضية عقب تفجر القضية، حيث خسرت أسهم البنك أكثر من 15% من قيمتها.

وأشار المتحدث إلى أن البنك ما زال يجري محادثات مع جهات تنظيمية أميركية أخرى وسيتم الإعلان في الوقت المناسب عن توقيت أي حلول يتم التوصل إليها بخصوص القضية نفسها، حيث ما زال البنك يخضع لتحقيق من جهات رقابية أميركية أخرى كوزارة الخزينة بشأن صلاته بإيران، حيث قالت الوزارة إن هذه التسوية لن توقف التحقيق الذي تجريه.

وجاء إعلان عن هذه التسوية السريعة بعدما سافر الرئيس التنفيذي للبنك بيتر ساندز إلى نيويورك للإشراف على جهود التوصل إلى تسوية، وهو الذي نفى بشدة الأسبوع الماضي اتهامات هيئة الخدمات المالية بنيويورك قائلا إن المعاملات التي تخالف القوانين الأميركية لا تتجاوز 14 مليون دولار.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

يجري بنك ستاندرد تشارترد محادثات مع جهات أميركية عدة بما فيها هيئة البنوك بنيويورك لتسوية تحقيق بشأن معاملات نقدية إيرانية قام بها البنك، حسبما أفادت مصادر. ويسعى البنك لتدارك الموقف بعد أن هددت هيئة الرقابة البنكية بولاية نيويورك بإلغاء رخصة عمله.

كشفت مصادر أن وزارة الخزينة الأميركية وبنك الاحتياط الفدرالي غاضبان من الهجوم الشديد الذي شنته هيئة الخدمات المالية بنيويورك على بنك ستاندرد تشارترد بسبب إخفائه معاملات مع إيران، واعتبرت الوزارة والبنك المركزي أن التحرك المنفرد للهيئة يُعقد المباحثات مع البنك البريطاني.

هددت إدارة الرقابة البنكية بولاية نيويورك بإلغاء رخصة عمل بنك ستاندرد تشارترد البريطاني بسبب إخفاء معاملات مرتبطة بإيران تفوق قيمتها 250 مليار دولار في انتهاك للقوانين الأميركية، وقال البنك إن الاتهام الموجه له يفتقر للدقة، وهوى سهم البنك ببورصتي لندن وهونغ كونغ.

مني بنك ستاندرد تشارترد البريطاني بخسائر ضخمة بقيمته السوقية بلغت 16 مليار دولار بعدما هددت هيئة الخدمات المالية بنيويورك بإلغاء رخصة البنك للعمل بالولاية التي تعد العاصمة الاقتصادية للولايات المتحدة، وذلك لإخفاء البنك تعاملات مرتبطة بإيران قيمتها تربو على 250 مليار دولار.

المزيد من إدارة أعمال
الأكثر قراءة