تعهد بـ16 مليار دولار مساعدات لأفغانستان


تعهد مانحون دوليون بتقديم 16 مليار دولار لأفغانستان، في شكل مساعدات تنمية على مدى السنوات الأربع المقبلة، سعيا منهم لمنع عودة البلاد إلى الفوضى عندما تنسحب القوات الأجنبية منها، وذلك خلال مؤتمر انطلق اليوم في العاصمة اليابانية طوكيو.

وطالب المانحون كابل بإصلاحات لمكافحة الفساد في بلد يعد واحدا من أكثر الأقطار فسادا.

ويجمع المؤتمر -الذي ينظم بعد مرور عشر سنوات على مؤتمر طوكيو الأول- نحو 80 ممثلا لبلدان ومنظمات أتوا لمناقشة المساعدة المدنية المطلوبة لهذا البلد بعد انسحاب قوات حلف شمال لأطلسي (الناتو) المقرر نهاية عام 2014، ومن بين المجتمعين البنك الدولي وبنك التنمية الآسيوي.

ومن بين المشاركين في المؤتمر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي.

وخلال المؤتمر، ذكرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن إدارة الرئيس باراك أوباما ستطلب من الكونغرس الموافقة على الإبقاء على المساعدة المدنية الأميركية لأفغانستان عند المستوى الحالي أو مستوى قريب منه حتى عام 2017.

وتعد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان من بين المصادر الرئيسية لمساعدة أفغانستان.

من جانبه، قال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي -في كلمة له خلال المؤتمر- إن بلاده ستحتاج إلى مساعدات مدنية بقيمة أربعة مليارات دولار سنويا لإعادة بناء اقتصادها.

وكان البنك المركزي الأفغاني قد قال أخيرا إن البلاد بحاجة لستة مليارات دولار سنويا على الأقل في شكل استثمار جديد من المانحين الأجانب، من أجل تعزيز النمو الاقتصادي خلال السنوات العشر المقبلة.

ويأتي انعقاد المؤتمر في ظل مخاوف من أنه دون دعم مالي لأفغانستان ستنزلق البلاد مجددا إلى الفوضى واقتتال داخلي، بعد انسحاب معظم القوات الأجنبية المقرر بعد عامين.

وقالت كلينتون إنه لا يمكن قياس أمن أفغانستان بعدم وجود حرب فقط، مؤكدة أنه لا بد من قياسه من خلال ما إذا كان الناس لديهم وظائف وفرص اقتصادية، وما إذا كانوا يعتقدون أن حكومتهم تلبي حاجاتهم، وما إذا كانت المصالحة الوطنية تمضي وتنجح.

وشددت كلينتون أيضا على أهمية اتخاذ أفغانستان خطوات جريئة لمكافحة الفساد وتشجيع الإصلاحات، وقالت إن ذلك لابد من أن يشمل تحسين الحكم وتعزيز سيادة القانون، وزيادة إمكانية حصول كل الأفغان على فرص اقتصادية ولاسيما النساء.

 

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قالت صحيفة واشنطن بوست إن أفغانستان ستظل تعتمد على المساعدات الاقتصادية العالمية حتى عام 2025، وإنها ستحتاج إلى 10 مليارات دولار على الأقل سنويا لدعم الشرطة والقوات المسلحة بعد مغادرة القوات الأجنبية البلاد بنهاية 2014.

زادت استقالة المفتش العام الأميركي الخاص بالإعمار في أفغانستان من التحدي الذي يواجه إدارة الرئيس باراك أوباما لإظهار إحراز تقدم في إعمار هذا البلد قبل بدء انسحاب القوات الأميركية منه في يوليو/تموز القادم.

يجتمع كبار المانحين لأفغانستان والحكومة الأفغانية غدا الأحد بطوكيو لمناقشة مستقبل المساعدات الدولية لكابل. ونشرت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحية عن الاجتماع دعت فيها المانحين إلى التركيز على مكافحة الفساد الذي وصفته بالمستفحل والمتزايد في أفغانستان، كما وصفته بالثقب الذي يبتلع مليارات الدولارات.

كشفت مصادر دبلوماسية بكابل أن صندوق النقد الدولي رفض خطة تقدمت بها الحكومة الأفغانية لدعم بنك كابل الغارق في ملف فساد. وقد أثارت أزمة هذا البنك مخاوف المانحين الدوليين لأفغانستان.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة