السلطة الفلسطينية تمر بأسوأ أزمة مالية

نبه وزير المالية الفلسطيني نبيل قسيس إلى أن السلطة الوطنية الفلسطينية تمر بأزمة مالية خانقة، دفعتها لتأجيل دفع رواتب موظفيها إلى أجل غير مسمى.

ووصف الأزمة التي تمر بها السلطة بأنها صعبة جدا، "وقد تكون الأصعب للسلطة خلال السنوات الثلاث الماضية، وأنها في وضع يحول دون تنفيذ التزاماتها المالية".

وأكد قسيس أن هناك عجزا ماليا كبيرا يواجه السلطة، وأنها إزاء ذلك تعمل وفق خطة محددة لتغطية العجز عبر الاعتماد على توفر معونات عربية ودولية، إضافة إلى الإيرادات المحلية.

تجدر الإشارة إلى أن السلطة تتكفل برواتب 160 ألف موظف تابعين لها في الضفة الغربية وقطاع غزة، بفاتورة تبلغ قيمتها الشهرية نحو 150 مليون دولار.

وأوضح الوزير الفلسطيني أثناء مؤتمر صحفي عقده في رام الله مساء اليوم، أن الوضع لا يسمح بصرف الرواتب كاملة غدا، وسيتم تأجيلها، واعدا بأن تبذل الحكومة جهدها للإسراع بتدبر الرواتب وخاصة للشريحة الدنيا.

وأشار إلى أن المنحة العراقية البالغة 25 مليون دولار لم تصل حتى اللحظة، آملا أن يكون هناك التزام من الدول التي وعدت بتقديم الدعم المالي دون أن تنفذه.

وذكر قسيس أن الموازنة التي تعاني عجزا اعتبره الأكبر منذ بداية العام الجاري، وصل إلى نحو 470 مليون دولار، ومن المتوقع أن يزيد على المليار دولار بنهاية العام.

نفى قسيس ما ذكرته تقارير إسرائيلية حول مسعى فلسطيني لاقتراض مليار دولار من صندوق النقد الدولي بوساطة إسرائيلية

تمويل خارجي
وقال قسيس إن السلطة كانت تتوقع تمويلاً يصل إلى مليار دولار للعام الجاري، ولكن ما تم تحويله بلغ 470 مليونا فقط، آملا وصول البقية في أقرب وقت.

ونفى ما ذكرته تقارير إسرائيلية حول مسعى فلسطيني لاقتراض مليار دولار من صندوق النقد الدولي بوساطة إسرائيلية.

ونقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أمس الاثنين عن مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين قولهم إن الصندوق رفض الطلب، لأنه لم يرغب في أن يسجل سابقة لحصول دولة على قرض بالنيابة عن كيان آخر ليس دولة.

ودعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدول العربية السبت الماضي إلى تقديم مساعدة مالية عاجلة تمكن السلطة من الوفاء بالتزاماتها المالية.

وحذرت المنظمة من تداعيات الأزمة المالية، مبينة أن استمراراها سيهدد على الأمد القريب والعاجل وضع السلطة واستقرار مؤسساتها، إضافة إلى تهديد الأمن الاجتماعي والوطني، مما يقود إلى انعكاسات داخلية وإقليمية سلبية وخطيرة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

رفض صندوق النقد الدولي طلبا لإسرائيل بأن يقدم مليار دولار لحساب السلطة الفلسطينية في مسعى لمنع انهيارها اقتصاديا. وقالت صحيفة إسرائيلية إن الصندوق رفض الطلب لأنه لم يرغب في أن يسجل سابقة لحصول دولة على قرض بالنيابة عن كيان آخر ليس دولة.

أظهرت معطيات رسمية أن الواردات الفلسطينية زادت في أبريل الماضي بـ7.6% مقارنة بالشهر الذي قبله. في المقابل تقلصت الصادرات بنسبة 1.4%، وارتفع العجز التجاري الفلسطيني بـ9% نتيجة الفارق الشاسع بين قيمة الصادرات والواردات.

صنف أكثر من ربع الفلسطينيين وبنسبة 25.8% في الضفة الغربية وقطاع غزة بالفقراء وذلك وفقا لتقرير صدر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عن عام 2011، ويندرج 12.9% من الفلسطينيين تحت تصنيف الفقر المدقع، بينما يواصل إنفاق الفرد ارتفاعه مقارنة بعام 2010.

وافقت الدول العربية السبت على منح السلطة الفلسطينية “شبكة أمان مالية”، في حال قيام إسرائيل بحجز الأموال المستحقة للسلطة والتي تقدر بمائة مليون دولار شهريا. وجاءت الموافقة العربية خلال اجتماع اللجنة الوزارية العربية الخاصة بمبادرة السلام العربية الذي عقد في العاصمة القطرية الدوحة.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة