ألمانيا ترفض إعادة التفاوض مع اليونان

أعرب وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله عن رفضه القاطع لإعادة التفاوض مع اليونان حول برنامج التقشف والإصلاحات الذي اتفقت عليه مع المانحين الدوليين مقابل الموافقة على منحها حزمة إنقاذ ثانية.

وفي مقابلة مع صحيفة هامبورجر آبندبلات الألمانية الصادرة اليوم قال فيسترفيله إنه يرى "أماني يونانية" لإعادة التفاوض من جديد حول هذا البرنامج من الأساس، كما تراوده شكوك حول الالتزامات اليونانية  بالإصلاحات.

وأضاف: "وهنا بوسعي القول إن هذا الأمر غير مقبول"، مشيرا إلى أن برنامج التقشف قرار مهم لا يمكن تجاوزه "كما أننا لن نقبل بأي تغيير على الاتفاقات المبرمة".

وأكد فيسترفيله رفضه لمثل هذه الخطوة قائلا "كل ما يمكنني فعله هو مناشدة الحكومة اليونانية بأخذ هذه الأمور مأخذ الجد"، وطالبها بإنجاز الالتزامات التي بدأتها.

كما طالبها بعدم الاكتفاء بالقول إنها ترغب في البقاء في منطقة اليورو، وناشدها التحرك في هذا الإطار من خلال سياسة إصلاحية واضحة والوفاء بالاتفاقات المبرمة.

وحذر فيسترفيله من عدم الالتزام بالاتفاقات التي تم على أساسها تخصيص مبالغ ضخمة لإنقاذ اليونان، معربا عن رفضه القاطع لمقولة "نتفاوض أولا ثم نتفق ثم نحصل على المساعدات"، مشيرا إلى أن الغرض من هذه المقولة التخلص من الالتزامات الراهنة المنوط باليونان تنفيذها.

واختتم فيسترفيله حديثه بالتأكيد على أن بلاده ترغب في الإبقاء على اليونان داخل منطقة اليورو "لكن الأمر بيد اليونان فيما إذا كانت تريد البقاء".

وكان وزير المالية اليوناني يانيس ستوراناراس قد اعترف الأربعاء أن بلاده لم تستكمل بعد الخفض المطلوب منها للنفقات بقيمة 11.5 مليار يورو (14 مليار دولار) مقابل الحصول على قروض جديدة.

يشار إلى أن وفدا من الترويكا أو الدائنين يمثل صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي والاتحاد الأوروبي سيصل إلى أثينا الأسبوع القادم للاطلاع على برنامج الحكومة اليونانية الاقتصادي.

وسيقرر الوفد ما إذا كانت اليونان ستتلقى 31.5 مليار يورو بحلول سبتمبر/أيلول القادم طبقا لبرنامج الإنقاذ.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

رفض رئيس البنك الدولي روبرت زوليك تدخل المؤسسة الدولية في أزمة الديون السيادية المتفاقمة في اليونان، معتبرا أن أفضل استخدام لموارد البنك المحدودة هو مساعدة الدول النامية والفقيرة. جاء ذلك في رد على مطالب متكررة للبنك بالإسهام في حل أزمة اليونان.

شكك استطلاع أوروبي في قدرة اليونان التي تتعرض لأزمة خانقة على البقاء بمنطقة اليورو، معتبرين المال الذي اقترضته اليونان مالا ضائعا لعدم قدرة أثينا على سداده. غير أن الاستطلاع أكد تمسك مواطني الدول الأربع الكبرى بالمنطقة (ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا) بالعملة الموحدة.

يعرض اليوم رئيس الوزراء اليوناني على المانحين الدوليين لبلاده خطة لتسريع وتيرة الخصخصة وتقليل حجم العمالة في القطاع العام مقابل شروط أفضل لقروض الإنقاذ الدولية التي تحصل عليها أثينا من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

قال زعيم الحزب الاشتراكي اليوناني إيفانجيليوس فينزيلوس السبت للدائنين الدوليين لأثينا إن بلاده تحتاج للمزيد من الوقت لتنفيذ إجراءات تقشفية لخفض الإنفاق، لأن حجم ركود الاقتصاد اليوناني سيكون أكثر من المتوقع، ودافع فينزيلوس عن سعي الحكومة لتعديل بنود حزمة الإنقاذ المالي الدولي.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة