احتجاجات بإسبانيا على إجراءات التقشف

تظاهر الآلاف في العاصمة الإسبانية مدريد مساء الجمعة احتجاجا على التدابير التقشفية الجديدة التي تشمل خفض الأجور وزيادة الضرائب، وقد تم اعتقال ما لا يقل عن خمسة متظاهرين.

واشتبك المتظاهرون مع قوات مكافحة الشغب أمام مقر حزب العمال الاشتراكي المعارض الذي يتهمونه أيضا بالتقصير في مواجهة الأزمة المالية، بعد توقف قصير لهم أمام مقر حزب الشعب الحاكم.

وقد منعت قوات مكافحة الشغب المتظاهرين من التوجه نحو البرلمان، واعتقلت ما لا يقل عن خمسة متظاهرين، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

ويطالب المتظاهرون رئيس الوزراء ماريانو راخوي بالاستقالة بينما تقول حكومته إنها تسعى لإنقاذ البلاد من أزمة مديونية عالية. 

وكانت الحكومة -التي اضطرت بضغط من بروكسل لإجراء خفض جديد على الإنفاق وزيادة الضرائب من أجل الإيفاء بالتزامات تخفيض العجز بالميزانية- قد كشفت هذا الأسبوع عن حزمة تقشف تصل إلى ثمانين مليار دولار.

واشتملت الحزمة على رفع ضرائب المبيعات وتخفيض إعانات العاطلين عن العمل، وخفض الانفاق على القطاع العام، وهي إجراءات من المتوقع أن تضيف مزيدا من الألم في ظل ارتفاع معدلات البطالة.

وقال أحد المحتجين ويدعى بيدرو لوبيز -وهو طالب سابق في كلية القانون- إنه يواجه الآن جمودا في النظام القضائي البيروقراطي.

وكان الملك خوان كارلوس قد أدلى بتصريح وصف بالنادر في وقت سابق من يوم الجمعة داعيا الحكومة إلى ألا تنسى الشباب العاطلين عن العمل عندما تقرر الإجراءات التقشفية لمكافحة أزمة الديون.

يشار إلى أن إسبانيا ستصبح هذا الشهر الدولة الأوروبية الرابعة -بعد اليونان وإيرلندا والبرتغال- في الحصول على أموال إنقاذ عندما تتلقى ما قيمته 122 مليار دولار لصالح قطاعها المصرفي.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

خرجت مظاهرات في كل من إسبانيا وبريطانيا ضد السياسات الاقتصادية، في حين لم يستبعد مسؤولون إيطاليون الاستعانة بالجيش لمواجهة تصاعد العنف في البلاد احتجاجا على سياسة التقشف الحكومية.

خفضت مؤسسة موديز إنفستورز سيرفيس تصنيفاتها للقروض والودائع في 16 بنكا إسبانيا بما فيها بنكو سانتاندر الذي يعد أكبر مصرف في منطقة اليورو. من جهة أخرى قرر البرلمان الإسباني خفضا جديدا في الإنفاق شمل الصحة والتعليم بهدف توفير 13 مليار دولار.

تطغى أزمة الديون الأوروبية -وعلى رأسها وضع اليونان وإسبانيا- على جدول أعمال مجموعة الثماني اليوم وغدا في منتجع كامب ديفد بالولايات المتحدة، حيث دافع الرئيس الأميركي ونظيره الفرنسي على أولوية حفز النمو عوض إجراءات التقشف للتغلب على الأزمة.

قال وزير الاقتصاد الإسباني اليوم إن بلاده ستطلب مساعدة مالية أوروبية لإعادة رسملة مصارفها ولن تكون حزمة إنقاذ، مضيفا أن الدعم لا ينطوي على شروط لتنفيذ تدابير تقشف تطال الاقتصاد برمته، وذكر وزراء مالية منطقة اليورو أنهم سيردون إيجابا على الطلب الإسباني.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة