ليمان: دولتا السودان تنتحران اقتصاديا

قال المبعوث الأميركي للسودان وجنوب السودان برينستون ليمان إن حكومتي الخرطوم وجوبا منخرطتان في انتحار اقتصادي متبادل بسبب خلافهما النفطي، مضيفا أن كلا الطرفين ينتظر انهيار الآخر بفعل مواقفهما المتصلبة.

وكانت جوبا قد أوقفت إنتاج النفط الذي يمر عبر أنابيب السودان في يناير/كانون الثاني الماضي في أعقاب فشل الجانبين في الاتفاق حول مقدار رسوم عبور نفط الجنوب، وتشكل عائدات النفط 98% من إيرادات خزانة جنوب السودان.

ونتيجة وقف الضخ اعتمدت جوبا إجراءات تقشفية الفترة الماضية، وفي بداية مارس/آذار الماضي حذر البنك المركزي بجوبا من أن البلاد قد تجد نفسها اعتبارا من الشهر المقبل بحاجة إلى سيولة إذا لم تقرر استئناف إنتاج النفط.

وفي السودان بدت آثار أزمة النفط مع الجنوب في ارتفاع أسعار المواد الغذائية ونقص إمدادات الغاز.

وقال ليمان في مداخلة بمركز كارنيغي للسلام العالمي إن النفط أصبح سلاحا في يد الخرطوم وجوبا يستعمل كل منهما ضد الآخر.

علاقات متوترة
ويشوب التوتر علاقات البلدين منذ انفصال جنوب السودان عن السودان في التاسع من يوليو/تموز الماضي، وقد تفاقم الأمر ليقترب من حرب شاملة بينهما على إثر معارك نشبت بداية العام حول مناطق متنازع عليها. ويقول المبعوث الأميركي إنه بالرغم من أجواء العنف السائدة فإن جوبا والخرطوم تصران على أنهما لا تريدان الدخول في حرب شاملة.

وتضاف أزمة وقف النفط إلى مظاهر فساد مالي بالدولة الوليدة، حيث اتهم رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت مسؤولين سابقين وحاليين بالاستيلاء على أربعة مليارات دولار من الأموال العامة، حيث أوضح، في رسالة بعث بها في الثالث من الشهر الماضي لمسؤولين جنوبيين، أن أغلب الأموال المنهوبة وضعت في حسابات مصرفية في الخارج.

وأضاف سلفاكير أنه طلب مساعدة ثماني دول لاستعادة الأموال المنهوبة، مشيرا في الرسالة نفسها إلى أن شعب جنوب السودان والمجتمع الدولي قلقان من حجم الفساد في البلاد.

المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

أقر وزير المالية السوداني علي محمود بأن نزاع بلاده مع دولة جنوب السودان بشأن رسوم عبور نفط الجنوب عبر الأراضي السودانية إلى موانئ التصدير، تسببت في اختلال واضح في الموازنة السودانية، مرجحا أن يؤدي إلى عجز مالي بنحو 2.4 مليار دولار.

أفادت مصادر مسؤولة اليوم بتعرض منشآت البترول بمنطقة هجليج السودانية لتدمير وأضرار متفاوتة من قبل قوات جنوب السودان، وشمل التدمير محطة كهرباء وصهاريج وقود ومحطة التحكم الرئيسية وتجهيزات أخرى، ويتوقع أن يتم إصلاح الأضرار الحاصلة في غضون ثلاثة أشهر.

أعرب البنك الدولي عن قلقه على الاقتصاد المترنح في كل من السودان وجنوب السودان جراء خلافاتهما النفطية والحدودية التي تسببت في معارك مؤخرا. وحذر من أن الاستمرار في الخلاف ستكون له آثار بالغة السوء على الاقتصاد والتنمية في البلدين، وخاصة على الفقراء.

أدت أسابيع من النزاع بين دولة جنوب السودان والسودان إلى تفاقم المشكلات الاقتصادية مع زيادة أزمة الوقود والمخاوف من نقص حاد في السيولة في جنوب السودان.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة