قتلى سوريون بسبب أزمة الغاز

قتلت امرأتان ورجل في شجار وقع عند منفذ لتوزيع أسطوانات الغاز المنزلي في سوريا كما قضت سيدة وابنتها متأثرتين بحروق جراء استعمال الجاز (الكيروسين) كبديل عن الغاز المنزلي، وذكرت صحيفة الوطن السورية اليوم نقلا عن تجار الأسطوانات المذكورة أن المشاجرات عند مراكز توزيع هذه الأخيرة صارت شأنا يوميا للسوريين، مشيرة إلى تسجيل هذه الحوادث في أحياء العفيف ودف الشوك والمجتهد بالعاصمة دمشق.

وحسب الصحيفة نفسها فإن المرأتين قتلتا في حي التقدم والحجر الأسود بفعل الزحام والعراك على أسطوانات غاز الطهي، إحداهما عن طريق الخطأ بإطلاق النار من شرطي مكلف بالإشراف على عمليات التوزيع وتنظيم الدُور والأخرى قضت نتيجة سقوط أسطوانة عليها، كما لفظ رجل أنفاسه الأخيرة بعد طعن آخر بالسكين على إثر نزاع حول دُور أخذ الأسطوانة.

وأوضح عدنان الحكيم عضو المكتب التنفيذي بمحافظة دمشق إن حصة المدينة من الغاز تقلص من 25 ألف أسطوانة يوميا إلى 13 ألفا فقط، مضيفا للصحيفة السورية غير الحكومية أن مواطنين تحولوا للمتاجرة بالأسطوانات حيث بيعت الواحدة بـ 1500 ليرة (23 دولار) في حين أن سعرها الرسمي هو 400 ليرة (6 دولارات).

تراجع الإنتاج
وسبق لوزير النفط السوري سفيان العلاو أن ذكر منتصف الشهر الماضي أن العقوبات المفروضة على بلاده فيما يخص استيراد ونقل الغاز المنزلي أدت إلى تقلص كمية الإنتاج من 180 ألف أسطوانة يوميا إلى 80 ألفا فقط، وبموجب العقوبات الغربية تم منع شركات النقل والتوريد من التعامل مع شركة الوقود السورية رغم العقود المبرمة على حد قوله العلاو.

وقد اتبع بعض السوريين دعوة الوزير السوري باستخدام مادة الجاز بديلا عن غاز الطهي تجنبا للوقوع ضحايا للمتاجرين بالغاز الذين يستغلوا نقص المادة، وقد قضت سيدة وطفلتها البالغة ثلاث سنوات حرقا بعد اشتغال موقد الكاز بطريقة مفاجئة في منزلها الواقع بمنطقة عرطوز جنوب غرب دمشق.

المصدر : يو بي آي

حول هذه القصة

قال وزير النفط السوري اليوم إن العقوبات الأوروبية تسببت في أزمة أسطوانات الغاز المستعمل في المنازل، حيث منعت العقوبات شركات النقل والتوريد من التعامل مع شركة الوقود السورية، وأضاف الوزير أنه تم توقيع عشرة عقود لسد النقص الحاصل بمادتي الغاز والمازوت.

رفعت دمشق سعر المازوت بـ33% ليصل إلى 20 ليرة سورية للتر. ويتوقع أن يتسبب القرار في ارتفاع أسعار السلع والخدمات التي تعاني من تضخم أصلا. من جهتها رفعت وزارة الكهرباء السورية أسعار شرائح الكهرباء المستخدمة للأغراض التجارية والصناعية بنحو 50%.

أوقفت شركة نفطية يونانية شحنات وقود التدفئة لسوريا خشية تعرضها لعقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على نظام الأسد. وتُعد نافتومار مورداً رئيسياً لشحنات وقود التدفئة بالنسبة لدمشق. وكانت الشركة قد استغلت ثغرات بعينها لتواصل إمداد سوريا بالوقود.

غادرت ناقلة نفط فنزويلية اليوم ميناء بانياس السوري في طريق عودتها إلى فنزويلا محملة بشحنة من النفتا بعد أن سلمت شحنة من الديزل تحتاجها دمشق بشدة في بداية الأسبوع مع تضرر الاقتصاد السوري من العقوبات الغربية التي سببت أزمات شديدة في الوقود.

المزيد من أحوال معيشية
الأكثر قراءة