أثينا تعتزم مراجعة خطة التقشف


أعلنت الحكومة اليونانية الجديدة أنها ستعمل على مراجعة شروط خطة التقشف المفروضة عليها من قبل المقرضين (الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي)، مؤكدة حرصها في الوقت نفسه على استمرارها داخل منظومة منطقة اليورو.

وتعهدت الحكومة الجديدة بتطبيق الأهداف الواضحة المتمثلة في خفض العجز في الموازنة والسيطرة على الديون وتطبيق الإصلاحات الهيكلية في اليونان بهدف الحد من أزمة الديون السيادية التي تعصف بالبلاد منذ سنوات.

وقال البيان الحكومي الأول إن الهدف هو توفير الظروف المواتية لإخراج البلاد من الأزمة نهائيا وإنهاء اعتمادها على اتفاقات الدين في المستقبل.

وأعلنت الحكومة الجديدة أنها ستطلب خلال اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو المقرر اليوم في لوكسمبورغ مد المهلة المحددة لها لخفض عجز الميزانية العامة إلى مستوى 3% من الناتج المحلي الإجمالي، عامين آخرين بدلا من عام 2014.

كما تعتزم أثينا بالإضافة إلى ذلك طلب قرض إضافي بقيمة 20 مليار يورو (25 مليار دولار).

وكان الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد قد قدرا في يناير/ كانون الثاني الماضي أن يصل عجز الميزانية اليونانية في نهاية العام الجاري إلى 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي، غير أنه مع تأزم الأوضاع السياسية في الشهور الأخيرة بسبب الأزمة المالية التي تمر بها البلاد من المرجح أن يرتفع عجز الميزانية إلى مستوى ما بين 6% و7%.

وأنهت اليونان أزمتها السياسية بتنصيب زعيم حزب الديمقراطية الجديدة المحافظ أنطونيس ساماراس أمس الأربعاء رئيسا لحكومة ائتلافية مؤيدة لحزمة الإنقاذ المالي، بعد فوز حزبه بالمركز الأول في الانتخابات التي جرت الأحد الماضي.

وأدى ساماراس اليمين الدستورية بعدما أجرى محادثات مع زعيمي الحزبين الآخرين الشريكين في الحكومة، وهما إيفانغيلوس فينيزيلوس زعيم حزب باسوك الاشتراكي وفوتيس كوفيليس زعيم حزب اليسار الديمقراطي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

صرح مسؤول أوروبي أمس بأنه يتعين تعديل شروط حزمة الإنقاذ الدولية لليونان بسبب تردي الوضع الاقتصادي للبلاد التي دخلت في ركود للعام الخامس على التوالي، غير أن ألمانيا أكبر مساهم في تمويل الحزمة ترفض بشدة إدخال أي تعديلات عليها.

قفزت مؤشرات الأسهم الأوروبية في بداية تعاملات اليوم متأثرة بنتائج الانتخابات البرلمانية في اليونان التي أسفرت عن فوز الأحزاب الموالية لبرامج الإنقاذ بأغلبية وهي نتيجة من المتوقع أن تعزز الجهود لإنقاذ منطقة اليورو من الانهيار.

تجري في اليونان اليوم انتخابات عامة هي الثانية في ستة أسابيع والأهم منذ نحو 40 عاما يتوقع أن تحدد مصير البلاد في منطقة اليورو. وقد أدى الاضطراب السياسي في اليونان الناتج عن الأزمة المالية الخانقة بالبلاد إلى ارتدادات في أسواق أوروبا والعالم.

حذرت أكبر نقابة عمالية في اليونان من تزايد أعداد العاطلين في اليونان ليبلغ تعدادهم بنهاية العام الجاري 1.5 مليون شخص. وطالب الاتحاد العام للعمال اليونانيين الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لتنشيط الاقتصاد الذي يواجه الكثير من الصعوبات.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة