فاتورة الطاقة تعمق العجز التجاري لليابان

ارتفع العجز التجاري لليابان في مايو/أيار الماضي إلى أعلى ثالث مستوى له على الإطلاق ليناهز 11.5 مليار دولار رغم ارتفاع حجم الصادرات، وعزت بيانات رسمية صدرت اليوم تفاقم الميزان التجاري لليابان إلى ارتفاع فاتورة واردات الطاقة وضعف الطلب الأوروبي على الصادرات اليابانية.

وأظهرت البيانات أن اليابان -ثالث أكبر اقتصاد عالمي- سجل أول عجز في ميزانها التجاري مع الاتحاد الأوروبي منذ بدء تدوين البيانات في العام 1979، وبلغت قيمة هذا العجز مع أوروبا 11.1 مليار ين (140 مليون دولار)، بعدما حققت طوكيو فائضا قبل عام بقيمة 25.6 مليار ين (324 مليون دولار) بفعل صادرات الرقائق والمنتجات الإلكترونية إلى الدول الأوروبية.

وسبق لليابان أن حذرت عدة مرات من أن أزمة ديون منطقة اليورو هي أكبر خطر للاقتصاد الياباني، حيث تعد أوروبا من أكبر الأسواق المستهلكة للمنتجات اليابانية.

واتسع العجز التجاري أكثر من المتوقع مع استيراد اليابان مزيدا من الوقود الأحفوري لتعويض تراجع استخدام الطاقة النووية بعد إغلاق المفاعلات، غير أن اقتصاديين يرجحون أن يتقلص العجز التجاري في الشهور المقبلة مع تراجع أسعار الطاقة.

حاجيات الطاقة
وقفزت قيمة الواردات بنسبة 9.3% حيث زادت مستوردات اليابان من الغاز والنفط لتلبية حاجياتها من الطاقة في أعقاب وقف العمل بالمفاعلات النووية نتيجة تداعيات كارثة مفاعل فوكوشيما داييتشي قبل أكثر من عام.

وزادت صادرات اليابان في الشهر الماضي بأسرع وتيرة في عام ونصف العام تقريبا نتيجة الطلب القوي من الولايات المتحدة، حيث نمت الصادرات بـ9.3% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي وبلغت قيمتها 6.14 تريليونات ين (77.7 مليار دولار)، وتشير البيانات إلى أن صادرات السيارات وأجزاء السيارات ارتفعت بـ10% بقيمة بلغت 5.23 تريليونات ين (66.2 مليار دولار).

ويرى ساتوشي أوساني -الاقتصادي في معهد دايوا للأبحاث- أن مشكلة الديون الأوروبية تؤثر على التجارة الدولية، مشيرا إلى أن واردات أوروبا من الولايات المتحدة والصين تقلصت أيضا، وأضاف الاقتصادي أنه في حال تفاقم وضع أوروبا سيزداد الأمر سوءا على المستوى التجاري.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

سجلت اليابان العام المالي 2011 الذي انتهى في مارس/ آذار الماضي عجزاً تجارياً قياسياً بلغ 54 مليار دولار، هو الأعلى منذ بدء أرشفة البيانات التجارية عام 1979.

استبعد مراقبون ومتخصصون في شؤون الطاقة أن يتراجع طلب اليابان على الغاز المسال والنفط، بعد قرار الحكومة قرب استئناف عمل مفاعلين نووين في محطة أوهي لتوليد الكهرباء بغرب البلاد. واشترطوا لتخفيض فاتورة استيراد الوقود الأحفوري المتفاقمة لطوكيو استئناف تشغيل وحدات ذرية أخرى.

واصلت الصادرات اليابانية تراجعها في يوليو/ تموزالماضي للشهر الخامس على التوالي في أعقاب الزلزال المدمّر الذي ضرب البلاد في مارس/ آذار الماضي، بينما ظهرت بعض مؤشرات التعافي الاقتصادي حيث سجل فائض بالميزان التجاري 945.8 مليون دولار.

حققت اليابان الشهر الماضي فائضا تجاريا يعد الأول من نوعه منذ خمسة أشهر، وتجددت الثقة لدى الشركات الصناعية في البلاد مما يعزز الآمال بنمو الاقتصاد الياباني خاصة مع انخفاض قيمة الين وارتفاع الطلب الخارجي، وهو ما يقلل الحاجة لمزيد من التيسير النقدي.

المزيد من استيراد وتصدير
الأكثر قراءة