خلاف أوروبا بشأن تعديل حزمة اليونان

صرح مسؤول أوروبي -طلب عدم الكشف عنه- بأنه يتعين تعديل شروط حزمة الإنقاذ الدولية لليونان بفعل تردي الوضع الاقتصادي للبلاد التي دخلت في ركود للعام الخامس على التوالي، وقال المسؤول إن تنفيذ الحزمة في صيغتها الحالية سيكون "وهما"، غير أن ألمانيا -أكبر مساهم في تمويل الحزمة- ترفض بشدة إدخال أي تعديلات عليها.

وأنعش فوز حزب الديمقراطية الجديدة المحافظ في الانتخابات اليونانية الآمال بتنفيذ أثينا بنود حزمة الإنقاذ المالي المتفق عليها مع الدائنين الدوليين، وتصل قيمة الحزمة إلى 240 مليار يورو (300 مليار دولار) وترمي لتفادي إفلاس عشوائي للبلاد وإخراجها من أزمتها.

ورغم القروض الطارئة التي حصلت عليها اليونان في الشهور الماضية فإن وضعها الاقتصادي ما زال هشا كما تزايد احتمال خروجها من منطقة اليورو في الفترة الأخيرة، ويرى المسؤول الأوروبي أن ضرورة إعادة التفاوض بشأن بنود حزمة إنقاذ اليونان، والمعروفة باسم مذكرة التفاهم، يبرره تخلف البلاد عن تحقيق الأهداف المرسومة بفعل ضعف أداء اقتصادها.

وأشار المسؤول إلى أن أهداف حزمة الإنقاذ لن تتغير وتتمثل في خفض حجم ديون البلاد إلى مستوى قابل للتحمل وتنفيذ إصلاحات هيكلية تجعل الاقتصاد تنافسيا، غير أن طريقة إنجاز هذه الأهداف والمدة التي سيستغرقها يظلان محل نقاش.

أمر طبيعي
وحسب المصدر نفسه فإن مراجعة بنود الحزمة تظل أمرا طبيعيا لأنها جزء من عملية تقييم درجة تنفيذ الحزمة، مضيفا أن أثينا تسير ببطء في تطبيقها في ظل تفاقم حالة الركود وارتفاع نسبة البطالة إلى 22% ومعاناة الكثير من اليونانيين من تداعيات خفض الإنفاق وزيادة الضرائب.

بالمقابل شددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أول أمس الاثنين -بمناسبة انعقاد قمة مجموعة العشرين بالمكسيك- على أنه يجب التعويل على تقيد اليونان بتعهداتها ولا تراجع عن الإصلاحات المتضمنة في حزمة الإنقاذ.

ويرجع تشدد موقف برلين في جزء منه للضغوط الداخلية التي تتعرض لها حكومة ميركل، حيث إن برلين تتحمل الجزء الأكبر من فاتورة إنقاذ أثينا، وتريد الحكومة أن تظهر للألمانيين أن أثينا تتخذ الخطوات الصحيحة التي تضمن سداد ديونها وعدم طلبها لأي أموال إنقاذ في المستقبل.

المصدر : أسوشيتد برس

حول هذه القصة

قفزت مؤشرات الأسهم الأوروبية في بداية تعاملات اليوم متأثرة بنتائج الانتخابات البرلمانية في اليونان التي أسفرت عن فوز الأحزاب الموالية لبرامج الإنقاذ بأغلبية وهي نتيجة من المتوقع أن تعزز الجهود لإنقاذ منطقة اليورو من الانهيار.

18/6/2012

تجري في اليونان اليوم انتخابات عامة هي الثانية في ستة أسابيع والأهم منذ نحو 40 عاما يتوقع أن تحدد مصير البلاد في منطقة اليورو. وقد أدى الاضطراب السياسي في اليونان الناتج عن الأزمة المالية الخانقة بالبلاد إلى ارتدادات في أسواق أوروبا والعالم.

17/6/2012

تتأهب البنوك المركزية في الاقتصادات الرئيسية لاتخاذ خطوات من بينها التحرك المنسق لتحقيق الاستقرار في الأسواق بينما تستعد دول العالم لعاصفة مالية محتملة بعد انتخابات حاسمة في اليونان الأحد المقبل قد تؤدي لخروج أثينا من منطقة اليورو.

15/6/2012

دفعت حالة الغموض التي تحيط بالمستقبل السياسي و الاقتصادي لليونان الآلاف من اليونانيين إلى سحب مئات الملايين من اليورو يوميا قبل إجراء الانتخابات العامة التي يمكن أن تحدد نتيجتها مصير عضوية آثينا في منطقة العملة الأوروبية الموحدة.

12/6/2012
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة