ميركل: مستقبل أوروبا يتحدد هذه الأشهر

قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن مستقبل أوروبا يتحدد خلال هذه الأشهر "بصورة جوهرية"، في الوقت الذي خفضت فيه مؤسسة موديز الائتمانية التصنيف الائتماني لبنوك أوروبية، وحذرت من أنها قد تخفضه مرة أخرى إذا تخلت اليونان عن اليورو.

جاء ذلك في وقت يسود فيه التوتر في الأسواق قبل يومين من انتخابات في اليونان يخشى أن تجيء إلى السلطة بحكومة معارضة لخطة الإنقاذ الأوروبي وتقود البلاد إلى خارج اليورو.

ومما يعكس قلق المسؤولين الأوروبيين، أن متحدثة باسم الحكومة البريطانية قالت إن القادة الأوروبيين سيعقدون مؤتمرا عبر الهاتف اليوم للتمهيد لقمة مجموعة العشرين في المكسيك الأسبوع القادم.

وفي مسعى لتهدئة الأسواق قال رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي اليوم إن البنك لديه أموال جاهزة لإقراضها للبنوك.

وأضاف أن البنك "سيستمر في تقديم السيولة  للبنوك عند الحاجة". وبرر القيام بعمليات ضخ نقدي ضخمة بأنه جاء نظرا "لتزايد عدم الاستقرار المالي".

وبدت تصريحاته على أنها تبشير بوجود مزيد من الإقراض عند الحاجة، عقب برنامج التريليون يورو التي أقرضها البنك المركزي في ديسمبر/كانون الأول وفبراير/شباط  في شكل قروض غير محدودة لأجل ثلاث سنوات لبنوك منطقة اليورو بفائدة بسيطة.

وجاءت تصريحات دراغي بعد أن قالت موديز إنها خفضت تصنيف خمسة بنوك هولندية وثلاثة بنوك فرنسية وبنك بلجيكي وآخر في لوكسمبورغ.

التجربة التاريخية
ووصفت أنجيلا ميركل التغلب على أزمة الديون في أوروبا بأنه "تجربة تاريخية".

وذكرت أن السياسة الأوروبية جزء منها متعلق بالسياسة الداخلية لأن الدول الأوروبية وثيقة الارتباط بعضها ببعض من خلال العملة المشتركة. وأضافت "لذلك فإن استقرار منطقة اليورو قضية محورية بالنسبة لنا… إننا نبذل كل ما في وسعنا من أجل تعزيز اتحادنا الاقتصادي والنقدي الأوروبي بالتعاون مع شركائنا".

في الوقت نفسه أكدت ميركل ضرورة عدم إثقال كاهل ألمانيا في هذا الإطار، وقالت "قوتنا ليست بلا حدود".

هبوط سوق العمل
وأظهرت أرقام رسمية اليوم أن أعداد العاملين في منطقة اليورو انخفضت مرة أخرى في الأشهر الثلاثة الأولى من العام في حين هبطت واردات البضائع، مما يلقي الضوء على المتاعب التي يعاني منها اقتصاد المنطقة الذي يعتمد بشكل متزايد على الصادرات.

وانخفض معدل التوظيف في منطقة اليورو التي تضم 17 دولة بنسبة 0.2%  في الربع الأول من العام مقارنة بالربع الأخير من 2011 وهو ثالث ربع على التوالي ينخفض فيه المعدل.

وذكر مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي يوروستات أن أعداد العاملين تقلصت على نحو أكبر في اليونان حيث انخفضت بنسبة 8.7% ثم في إسبانيا بنسبة 3.7% لكنها زادت بشكل طفيف في فرنسا وألمانيا.

وهبطت الواردات بنسبة 0.1% في أبريل/نيسان مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أظهر مسح لقطاع الأعمال أن الاقتصادات الكبرى بمنطقة اليورو تمر بمراحل متفاوتة من التراجع في الوقت الراهن، وأن ألمانيا لم تعد محصنة من الهزات في دول مثل اليونان وإسبانيا.

أكد الاتحاد الأوروبي وألمانيا على أنه لا بد من خضوع إسبانيا التي ستحصل على برنامج إنقاذ لمصارفها بمائة مليار يورو لرقابة من المانحين، وهو ما يتعارض وتصريح لرئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي الذي كان يصر على أن تأتي الأموال دون هذا القيد.

يبدي الألمان على المستوى الشعبي والنخبوي قلقا متزايدا من انتقال أزمة الديون السيادية إلي إسبانيا صاحبة رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، ورابع دولة بالمنطقة تطلب إنقاذا ماليا بعد كل من اليونان والبرتغال وإيرلندا.

قالت ألمانيا اليوم إن على إيطاليا الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية وإجراءات حفز النمو لتفادي مخاطر انتقال عدوى أزمة الديون، وطالب رئيس الوزراء الإيطالي من سياسيي بلاده دعم خطته الاقتصادية لتفادي أن تصبح روما الضحية التالية لأزمة الديون.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة