إضراب يربك النشاط الاقتصادي بالهند


نفذت المعارضة الهندية والنقابات المهنية إضرابا عاما اليوم على زيادة أسعار الوقود، في خطوة تهدف إلى الضغط على حكومة رئيس الوزراء مانموهان سينغ للعدول عن الزيادة، وتوعدت في حال عدم الاستجابة بشل قطاعات البلاد الاقتصادية كافة.

وكانت شركة النفط الحكومية قد قررت زيادة أسعار الوقود بنسبة 11.5% الأسبوع الماضي، وهي أعلى زيادة منذ تحرير سعر السلعة في يونيو/حزيران 2010.

وعزت الشركة الزيادة إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية الذي يترافق مع انخفاض حاد في سعر الروبية الهندية. وتستورد الهند نحو 70% من حاجتها من الوقود.

وقام بتنظيم الاحتجاجات الأحزاب السياسية المعارضة بقيادة الحزب القومي الهندوسي بهاراتيا جاناتا، والنقابات العمالية، حيث نظمت مسيرات في شوارع المدن الكبرى في البلاد وأغلقت طرقات وشكلت تجمعات أمام مكاتب الحكومة.

ففي العاصمة نيودلهي، أغلق سوقا تشاندي تشوك وكارول باغ العملاقان أبوابهما، بينما أغلقت الطرق مما أسفر عن حالة تكدس مروري.

أما المتظاهرون في العاصمة المالية مومباي فرشقوا الحافلات العامة بالحجارة، كما أضرم محتجون النيران في الحافلات في ولاية كارناتاكا جنوبي البلاد.

ويرى مراقبون أن الإضرابات والاحتجاجات التي يشهدها الشارع الهندي حاليا لا تشكل تهديدا مباشرا لحكومة يسار الوسط التي يقودها حزب المؤتمر الذي تتزعمه سونيا غاندي.

غير أن من شأن هذا التحرك أن يعزز الضغط على السلطة التي تواجه تراجعا كبيرا في شعبيتها بسبب التضخم الذي تجاوز مستوى 7%، وفضائح فساد، بينما يشكل مئات الملايين من الفقراء القاعدة الانتخابية الرئيسية للحزب.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قالت الهند إن معدل الفقر انخفض بأكثر من 7% خلال خمس سنوات، لكن المناطق الشمالية الشرقية في البلاد أضحت أكثر فقرا.

قفزت الصادرات الهندية خلال مارس/آذار الماضي بنسبة 43.9% لتصل إلى 29.1 مليار دولار مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي. وعن نتائج العام المالي بأكمله الذي انتهى في 31 مارس/آذار الماضي أفادت البيانات الهندية بأن الصادرات نمت بنسبة 37.5% لتصل إلى 245.9 مليار دولار.

فقدت الأسواق الناشئة القليل فقط من الجاذبية رغم القلق إزاء احتمال تسارع اقتصادات البرازيل والصين والهند، بحيث لا يزال المستثمرون يحولون اهتمامهم من أسواق السلع إلى المستهلكين في هذه الاقتصادات.

طالب تقرير أعدته منظمات دولية من بينها البنك الدولي ومنظمة التجارة بتخلي الحكومات عن سياسات دعم الوقود الحيوي على اعتبار أنها تؤدي لرفع أسعار الغذاء العالمية. ومن شأن التقرير أن يعزز المعارضة المتنامية لخطط الوقود الحيوي والدعم الحكومي له بالعديد من الدول.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة