الأردن يرفع أسعار المحروقات والكهرباء

محمد النجار – عمان

قررت الحكومة الأردنية مساء السبت رفع أسعار الكهرباء ومشتقات بترولية على قطاعات غالبيتها تجارية، وتجنبت رفع الأسعار على ما يمسّ المواطنين مباشرة.

وأصدرت الحكومة قرارا برفع أسعار البنزين الخاص (أوكتان 95) بنسبة زادت عن 20%، كما رفعت أسعار وقود الطائرات والبواخر والإسفلت والوقود الخاص بإنتاج الكهرباء وأنواع من الغاز المسال.

كما قررت رفع التعرفة الكهربائية على قطاعات البنوك والاتصالات والفنادق وضخ المياه وإنارة الشوارع ومؤسسة الموانئ والصناعات الاستخراجية والتعدينية.

وتجنبت الحكومة رفع أسعار كهرباء المنازل وقطاعات تجارية وصناعية كانت قد لوحت بالتصعيد إذا قامت الحكومة برفع الأسعار، كما تجنبت رفع أسعار البنزين (أوكتان 90) الأكثر استعمالا بين قطاعات المواطنين والسولار والغاز المنزلي.

لكن القرارات الحكومية قد تؤدي لرفع أسعار المياه، ولم تكشف الحكومة عن نسب رفع الأسعار وتأثيراتها على القطاعات المعنية بها.

وكان مصدر حكومي رفيع قد قال للجزيرة نت أمس السبت إن الحكومة تدرس قرارات رفع الأسعار بعناية بحيث لا تطال قطاعات المواطنين من الطبقتين الفقيرة والوسطى.

ولفت المصدر إلى أن الحكومة تدرس جديا تعديل قانوني ضريبة الدخل والمبيعات بحيث تصبح تصاعدية وإلغاء الإعفاءات عن سلع وخدمات لا تعتبر أساسية.

واعتبر محللون ومراقبون أن القرارات الحكومية الحالية تجنبت المواجهة مع الشارع بعد أن لوّحت قطاعات شعبية ومعارضة باللجوء إلى التصعيد وصولا إلى الدعوة إلى الإضراب.

لكن ممثلي حراكات وأحزاب معارضة فضلوا في حديث للجزيرة نت التريث في إصدار المواقف حتى تتم دراسة قرارات الحكومة، حيث أبدى بعضهم تخوفا من أن تكون هذه القرارات مقدمة لموجة أخرى من رفع الأسعار، بحيث تشمل الجولات الأولى القطاعات التي لا تمس المواطنين وتطال الوجبة الثانية المواطنين بصورة مباشرة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أقر مجلس النواب الأردني اليوم موازنة 2012، واعتبرت الحكومة أنها الأكثر تقشفا في تاريخ البلاد حيث تضمنت إجراءات لرفع الأسعار من خلال مراجعة دعم أسعار الطاقة والمواد الغذائية وفرض ضرائب “حتى لا يواجه الأردن مصيرا شبيها باليونان”، حسب تصريحات لوزير المالية الأردني.

رغم حالة الهدوء النسبي التي يشهدها الشارع الأردني على وقع محاكمات الفساد وتطمينات الملك والحكومة بأن هناك انتخابات برلمانية وبلدية ستشهدها البلاد هذا العام، فإن أزمة رفع الأسعار باتت تقلق دوائر عليا في الدولة، وسط تقارير أمنية تحذر من انفجار الشارع.

في خطوة يعتقد بأنها استباقية من قبل الحكومة الأردنية لرفع الأسعار، حذر وزير المالية سليمان الحافظ من أن التقديرات تشير إلى إمكانية تجاوز المديونية الحكومية كل التوقعات وأن تتخطى مستوى 24 مليار دولار بنهاية العام الجاري.

في ظل توقعات بإقدام الحكومة الأردنية قريبا على رفع أسعار العديد من السلع بينها سلع أساسية كالمحروقات والكهرباء، انتقد صناعيون أردنيون خطوات حكومية يعتقد بأنها تمهيدية لذلك, معتبرين أن من شأن ذلك أن يتسبب في نتائج صعبة على القطاع الصناعي.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة