موديز تخفض تصنيف 16بنكا إسبانيا

خفضت مؤسسة موديز إنفستورز سيرفيس تصنيفاتها للقروض والودائع في 16 بنكا إسبانيا بما فيها بنكو سانتاندر الذي يعد أكبر مصرف في منطقة اليورو. من جهة أخرى قرر البرلمان الإسباني خفضا جديدا في الإنفاق شمل الصحة والتعليم بهدف توفير 13 مليار دولار، كما سُجل ارتفاع في تكلفة الدين الإسباني من الأسواق العالمية.

ويأتي خفض تصنيف موديز للبنوك الإسبانية في وقت تتفاقم فيه أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو وخاصة مع تصاعد الأزمة السياسية في اليونان حيث لم تتمكن الأحزاب المنتخبة من تشكيل حكومة جديدة، وتهدد أزمة الديون التي انطلقت من اليونان وشملت البرتغال وأيرلندا بالتوسع لتشمل دولا مثل إسبانيا وإيطاليا.

وبررت موديز خفضها لتصنيف البنوك الإسبانية، الذي تراوح بين درجة وثلاث درجات، بالقول إن التراجع يعكس التقديرات السيئة لهذه البنوك، مبينة أنه في بعض الحالات يعكس ضعف قدرة الحكومة في مدريد على تقديم العون لتلك البنوك.

وخفضت موديز تصنيفها للقوة المالية والتقييم الائتماني لبنك سانتاندر بمقدار درجتين إلى "سي.أي.3" من "بي.أي.1". وعدلت تصنيف بنك "بي بي في أي" -ثاني أكبر مصرف في إسبانيا- إلى "أي3سي.أي3" مع توقعات سلبية.

وتقع البنوك الإسبانية، المثقلة بقروض مشكوك في تحصيلها بعد انفجار فقاعة عقارية، في قلب أزمة ديون منطقة اليورو لأن الأسواق تخشى أن دعم إنقاذ من الحكومة سيضع ضغوطا شديدة على المالية العامة للبلاد المترهلة بالفعل. 

وفي نهاية الشهر الماضي كانت وكالة ستاندرد آند بورز العالمية قد خفضت التصنيف الائتماني لـ11 بنكا إسبانيا بعد أن خفضت تصنيف الحكومة الإسبانية بمقدار درجتين من "أي" إلى "بي بي بي" سلبي مع نظرة مستقبلية سلبية.

البرلمان الإسباني أقر الخميس خفضا جديدا في الإنفاق على الصحة والتعليم بمقدار عشرة مليارات يورو (13 مليار دولار)

تقشف إضافي
ويأتي تخفيض تصنيف البنوك الإسبانية رغم الإجراءات التقشفية التي أقرتها مدريد مؤخرا، وكان آخرها يوم أمس الخميس حيث أقر البرلمان خفضا جديدا في الإنفاق على الصحة والتعليم بمقدار عشرة مليارات يورو (13 مليار دولار).

وقد جاء إقرار التخفيضات التي تستهدف جزئيا طمأنة المستثمرين بشأن الوضع المالي لإسبانيا بموافقة نواب الحزب الحاكم فقط حيث يتمتع حزب الشعب المحافظ بزعامة رئيس الوزراء ماريانو راخوي بالأغلبية المطلقة في البرلمان.

تشمل الإجراءات خفض نحو سبعة مليارات دولار من الإنفاق على الصحة، وهو ما سيجبر المتقاعدين على دفع جزء من نفقات رعايتهم الصحية وفي الوقت نفسه يحرم المهاجرين غير الشرعيين من الرعاية الصحية المجانية.

وفيما يخص التعليم سيتم خفض عدد المعلمين وزيادة حجم الفصول الدراسية مع زيادة رسوم الدراسة الجامعية.

في هذه الأثناء استمر ارتفاع تكاليف اقتراض إسبانيا من أسواق المال الدولية، فيوم أمس كذلك باعت إسبانيا سندات حكومية بقيمة 2.5 مليار يورو (3.2 مليارات دولار) بسعر فائدة مرتفع للغاية وسط تنامي المخاوف من أن البلاد قد تتأثر بتداعيات الأزمة اليونانية.

وبلغ العائد على السندات لأجل خمس سنوات 5.13% مرتفعا من مستوى 3.43% في المزاد  السابق.

وارتفع العائد على السندات لأجل ثلاث سنوات إلى 4.42% و4.92% مقابل 2.96% و4.07% على التوالي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

دافع رئيس الوزراء الإسباني اليوم عن إجراءات التقشف الصارمة التي أقرتها حكومته والرامية إلى تصحيح مسار اقتصاد البلاد، وذلك بعد يوم من تظاهر آلالاف الإسبان في الشوارع رفضا لطريقة تعامل حكومة مدريد مع أسوأ أزمة اقتصادية تواجهها البلاد منذ عقود.

13/5/2012

أقرت حكومة إسبانيا اليوم خطة ثانية لإصلاح القطاع المصرفي منذ توليها السلطة، وتنص على إجراء تدقيق مستقل حول المحافظ العقارية للمصارف، وإجبار الأخيرة على زيادة مخصصاتها لتغطية القروض العقارية من 7% إلى 30%، وتأتي هذه الخطوة بعد يومين من تأميم مصرف بانكيا.

11/5/2012

وضعت الحكومة الإسبانية يدها على مجموعة بنكيا إس أي المصرفية، رابع أكبر المؤسسات المصرفية في البلاد، في خطوة تأمل الحكومة من خلالها إنهاء أزمة البنوك المستمرة منذ أربع سنوات.

10/5/2012
المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة