اليورو يواصل خسائره مقابل الدولار

واصل اليورو خسائره اليوم مسجلا أدنى مستوياته في أربعة أشهر مقابل الدولار الأميركي وفي ثلاثة أشهر مقابل الين بفعل الاضطراب السياسي في اليونان وتنامي احتمالات خروجها من منطقة اليورو.

وهبط اليورو إلى 1.2683 دولار في آسيا، وهو أدنى مستوياته منذ منتصف يناير/كانون الثاني.

ومقابل الين تراجع اليورو إلى 101.904 ين، وهو أدنى مستوياته منذ 14 فبراير/شباط الماضي.

وتدفقت أموال الباحثين عن ملاذ آمن على العملة الأميركية ليرتفع مؤشر الدولار -الذي يقيس سعر صرف العملة الأميركية مقابل 6 عملات عالمية- بنسبة 0.35% إلى 81.548 نقطة، وهو أعلى مستوياته في أربعة أشهر.

وتأثر اليورو بصورة مباشرة بالأحداث السياسية في اليونان حيث ستجري انتخابات جديدة في الشهر القادم, بعد فشل القادة السياسيين في التوصل إلى اتفاق على تشكيل حكومة ائتلافية، ليتسع نطاق الأزمة السياسية التي تهدد بخروج البلاد من منطقة اليورو.

واعترف الرئيس كارولوس بابولياس بالفشل بعد تسعة أيام من محادثات استهدفت التوصل إلى تسوية حيث لم تسفر الانتخابات التي أجريت في السادس من مايو/أيار الحالي عن نتيجة حاسمة بعد تعرض الأحزاب الحاكمة المنتهية ولايتها لضربة شديدة في الانتخابات.

وهوت أسهم بورصة أثينا بنسبة 4.5% أمس بعد دقائق فقط من الإعلان عن إجراء انتخابات جديدة.

وسيتم اليوم تعيين حكومة تصريف أعمال لقيادة البلاد خلال الانتخابات الجديدة عقب اجتماع لجميع قادة الأحزاب. ولم يتضح بعد الموعد المحدد للانتخابات، إلا أن تقارير أفادت بأنها ربما تجرى يوم 17 يونيو/حزيران القادم.

وتنازع زعماء الأحزاب لعدة أيام حول ما إذا كان ينبغي على البلاد أن تستمر في طريق تدابير التقشف القاسية التي طرحها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي أم تنسحب من صفقة الإنقاذ.

وأظهر استطلاع نشر مؤخرا أنه في حين أن غالبية اليونانيين يعارضون شروط التقشف القاسية بموجب اتفاق الإنقاذ، يرغب 80% تقريبا في تشكيل حكومة جديدة تقوم بكل ما يلزم للحفاظ على بقاء البلاد في منطقة اليورو.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

يسعى الرئيس اليوناني كارولوس بابولياس خلال محادثات يجريها اليوم مع قادة الأحزاب السياسية إلى التفاهم لتشكيل حكومة ائتلافية تسير دفة الحكم بالبلاد، لتجنب الدعوة لانتخابات جديدة الشهر المقبل يمكن أن تؤدي إلى خروج أثينا من منطقة اليورو وإشهار إفلاسها.

تقبع اليونان تحت سلسلة أزمات مركبة يتداخل فيها الشأن السياسي والاقتصادي، وقد أدى الخلاف بشأن مطالب التقشف من قبل الاتحاد الأوروبي إلى تعذر تشكيل حكومة يونانية لأسبوعين متتاليين.

أكد وزراء مالية الاتحاد الأوروبي تمسكهم ببقاء اليونان عضوا في منطقة اليورو، في حين أظهر استطلاع للرأي توقعات بانكماش اقتصادات المنطقة في الربع الأول من العام الحالي بسبب تفاقم أزمة الدين العام.

مُنيت الأسواق المالية بفوضى جديدة بعد فشل الأحزاب السياسية اليونانية مجددا في الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة، وهو ما جعل زعماء أوروبا السياسيين يحذرون من إمكانية توقف سداد مدفوعات الديون اليونانية إذا لم تخرج أثينا بسرعة بإدارة مستعدة لتقديم إصلاحات اقتصادية شاملة.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة