الاقتصاد السوري يتضعضع والليرة تهوي

f_New Syrian currency notes (R to L: 200, 100, 50 Syrian pounds) are seen on display at the central bank in Damascus July 27, 2010. Syrian authorities unveiled notes
undefined
أكد صندوق النقد الدولي مواجهة الاقتصاد السوري تراجعا كبيرا، تمثل في فقدان الليرة السورية 45% من قيمتها في السوق الموازية, و25% من قيمتها في السوق الرسمية منذ بدء الاحتجاجات التي انطلقت في البلاد في مارس/آذار عام 2011. وأشار إلى أن البورصة السورية انخفضت بنسبة 40%.
 
ومن شأن انخفاض قيمة الليرة أن ينعكس بشكل مباشر على المواطن العادي من خلال ضعف القوة الشرائية للعملة الوطنية وارتفاع أسعار السلع وخاصة المستوردة منها.

وذكرت مساعدة المدير العام للصندوق نعمت شفيق أن الاقتصاد السوري يعاني جراء الأزمة الراهنة، إلا أنها أوضحت أن المعطيات المتوفرة قليلة لأن الصندوق لم يتسن له إرسال فريق إلى سوريا لتقصي الحقائق لأسباب أمنية، وأن الصندوق ليس على اتصال بالسلطات السورية.

وأفادت أن المتابع للشأن الاقتصادي السوري يعرف أن إجمالي الناتج الداخلي انخفض وأن هناك تكاليف اقتصادية يتكبدها السوريون.

وعن آخر بعثة لصندوق النقد الدولي إلى سوريا، بينت شفيق أنها تعود إلى ما بين يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط من عام 2011، أي قبل شهر من اندلاع الاحتجاجات الشعبية ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

وعن العقوبات المفروضة على سوريا، أكدت نعمت شفيق تأثيرها المباشر على الاقتصاد السوري، وأن أبرز ذلك كان من خلال حظر صادرات النفط السورية، مشيرة إلى أن النفط يبقى موردا مهما من موارد الحكومة والمصدر الأول للنقد الأجنبي.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي حظر الاتحاد الأوروبي استيراد النفط السوري الخام في إجراء قاس على السلطات السورية التي تذهب 95% من صادراتها النفطية إلى الدول الأوروبية، مما كان يدر ثلث عائداتها من العملات الأجنبية.

ولفتت المسؤولة في المنظمة الدولية إلى أن تأثيرات الأزمة السورية امتدت لتؤثر على جيران سوريا وخصت بالذكر العراق ولبنان.

وكان القطاع المصرفي اللبناني قد أعلن في يناير/ كانون الثاني الماضي أنه سيلتزم بالعقوبات الدولية المفروضة على سوريا، مما يشمل تجميد أرصدة حكومية وتعليق التعاون مع البنك المركزي السوري وبنوك أخرى.

وعن ما لمسته من تأثير الأزمة السورية على الاقتصاد اللبناني، قالت نعمت شفيق "لقد لاحظنا تراجعا في المبادلات التجارية وفي عدد السياح القادمين من سوريا".

وأضافت أن البنوك اللبنانية انسحبت جزئيا من سوريا لتكون أقل تعرضا للأزمة، مما جعل حصول السوريين على القروض أكثر تعقيدا.

وبينت أن أثر الأزمة السورية امتد إلى العراق المرتهن أكثر لأن قسما مهما من الواردات العراقية يأتي عن طريق سوريا المطلة على البحر المتوسط.

وقبل أيام رجح مدير صندوق النقد الدولي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا مسعود أحمد أن يشهد الاقتصاد السوري بعد 14 شهرا من أعمال العنف وجراء العقوبات، انكماشا "ملحوظا" في عام 2012.

تجدر الإشارة إلى أن الاقتصاد السوري كان قد حقق نموا بنسبة 5.9% عام 2009 وبنسبة 3.4% عام 2010.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

قال مسؤولون استخباريون ومحللون ماليون إن احتياطي سوريا من النقد الأجنبي آخذ في النضوب بسبب العقوبات، حيث تعطلت خدمات التعليم والصحة في بعض المناطق وخسرت دمشق معظم عائدات النفط وتواصل النزيف في حجم الودائع لدى البنوك الحكومية.

Published On 25/4/2012
A Syrian bank worker counts US dollar bills at a bank in Damascus 21 September 2005. The Syrian government has taken a series of measures to attempt to curb the black market on the dollar and support the Syrian pound as part of its economic reforms at the time when the country faces strong international pressures. AFP PHOTO/LOUAI BESHARA

أعلن وزير الصناعة والتجارة الإيراني أن سوريا وإيران بدأتا تطبيق اتفاقية التجارة الحرة اعتبارا من السبت. وأضاف أنه بات بإمكان أغلب البضائع والسلع السورية دخول إيران دون ضرائب أو رسوم جمركية، باستثناء لائحة قليلة من المنتجات.

Published On 28/4/2012
مهدي غضنفري - وزير التجارة والصناعة الإيراني

أصدر الرئيس الأميركي باراك أوباما أمرًا يتضمن إجراءات محاسبة للشركات والأشخاص الأجانب الذين ينتهكون العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا وإيران، ويخوّل بموجبه وزارة الخزانة اتخاذ الإجراءات المناسبة ضدهم ومن بينها منعهم من الوصول إلى الجهاز المصرفي الأميركي.

Published On 2/5/2012
US President Barack Obama speaks during a press conference in the Brady Press Briefing Room of the White House in Washington, DC, March 6, 2012. Obama holds the news conference hours before results from crucial Super Tuesday contests which could be pivotal in deciding the Republican presidential nominee. AFP PHOTO / Saul LOEB

تواجه سوريا صعوبة متزايدة في استيراد الحبوب من الأسواق العالمية بسبب العقوبات المفروضة على معاملاتها المالية، في الوقت الذي تواجه فيه أعداد متزايدة من الشعب السوري صعوبات في الحصول على المواد الغذائية بعد أكثر من عام من الثورة.

Published On 8/5/2012
59 Syrians are seen bying food at Sheik Mohi El-Deen market in the
المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة