مصر توقع قرض صندوق النقد في يونيو


رجحت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي المصرية فايزة أبو النجا أن مصر ستوقع حزمة تمويل بقيمة 3.2 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي في يونيو/حزيران المقبل، متأخرة بذلك ثلاثة أشهر عن الموعد الذي كانت تأمله الحكومة.

ويأتي إعلان الوزيرة بعد يوم على تصريح رئيس الوزراء المصري كمال الجنزوري بأن حكومته كانت على وشك إبرام الاتفاق مع الصندوق، إلا أن أحد الأحزاب السياسية رفض قبول الاتفاق.

يشار إلى أن وفد الصندوق لم يلتق من الأحزاب المصرية بغير حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين الذي يسيطر على نحو نصف مقاعد البرلمان الجديد.

وكانت الاضطرابات السياسية والاقتصادية عقب الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك في فبراير/شباط 2011، قد أدت إلى أزمة في ميزان المدفوعات المصرية.
 
وأعلنت القاهرة في يناير/كانون الثاني الماضي أنها تعتزم توقيع اتفاق القرض مع الصندوق في مارس/آذار 2012.

ويشترط الصندوق لاعتماد القرض موافقة القوى السياسية الفاعلة في البلاد. ويريد الصندوق أيضا من مصر أن تحصل على تعهدات بقروض إضافية بمليارات الدولارات من مانحين دوليين.

وبرر حزب الحرية والعدالة عدم الموافقة على اتفاق القرض مع الصندوق أن الحكومة لا تريد إطلاعه على تفاصيل خطة إصلاح وضعتها مع الصندوق، مما يجعل من الصعب على البرلمان إقرار أي اتفاق.

وإذا وقعت مصر الاتفاق مع صندوق النقد بحلول يونيو/حزيران المقبل، ستحصل القاهرة على نصف القرض فور التوقيع.

وعاد فريق فني من الصندوق إلى مصر الأسبوع الماضي لمواصلة العمل على تفاصيل الاتفاق.

‪فايزة أبو النجا: رجحت توقيع اتفاق القرض مع الصندوق في يونيو‬ (الأوروبية-أرشيف)

الاحتياطي الأجنبي
ومنذ ثورة 25 يناير أنفقت مصر أكثر من 20 مليار دولار من احتياطاتها من النقد الأجنبي بهدف دعم الجنيه المصري، مما حد من هبوطه ليتراجع فقط بنسبة 3.65% أمام الدولار منذ يناير/كانون الثاني 2011، رغم تراجع كبير في موارد البلاد من المصدرين الرئيسيين للعملة الأجنبية (الاستثمارات الأجنبية والسياحة).

وقال البنك المركزي المصري الاثنين إن احتياطي العملة الأجنبية تراجع 600 مليون دولار في مارس/آذار الماضي إلى 15.12 مليار دولار.

ويحذر خبراء في الاقتصاد من أن المستوى الأخير من الاحتياطي النقدي الأجنبي يعادل قيمة واردات مصر في أقل من ثلاثة أشهر، ويتضمن أربعة مليارات دولار في صورة ذهب لن تقدم الحكومة على السحب منها.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

نبه مساعد وزير الدفاع المصري للشؤون المالية لاحتمال تراجع احتياطيات مصر من العملة الأجنبية أكثر من خمسة مليارات دولار لتصل إلى 10.4 مليارات دولار بنهاية يونيو/حزيران في ظل التراجع الاقتصادي الذي تعيشه مصر بعد ثورة 25 يناير.

28/3/2012

غادرت بعثة صندوق النقد مصر دون التوصل لاتفاق حول قرض بقيمة 3.2 مليارات دولار، وقال الصندوق إن البعثة أجرت مباحثات مثمرة مع السلطات والقيادات السياسية حول خطة إصلاح اقتصادي لم تنكشف تفاصيلها قد تنال دعم الصندوق، شريطة توفر توافق سياسي حولها.

22/3/2012

استبعد حزب الحرية والعدالة دعم اتفاق حصول مصر على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 3.2 مليارات دولار، عازيا الأمر إلى أن الحكومة لم تقدم تفاصيل خطة الإصلاح التي تضعها مع الصندوق، الذي من جانبه يشترط لإنفاذ القرض موافقة الأحزاب السياسية المصرية.

20/3/2012

الدين العام مشكلة مزمنة في الاقتصاد المصري، ففي نهاية الثمانينيات كان الدين العام الخارجي هو عصب مشكلة المديونية لمصر حيث بلغ في ذلك الحين نحو 52 مليار دولار، ولم يُخرج مصرَ من كبوتها العالمية سوى أزمة الخليج الثانية.

14/3/2012
المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة