غيثنر يحث أوروبا على القيام بعمل أقوى

قال وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر إن دول منطقة اليورو بحاجة إلى عمل أقوى تقوم به السلطات، بما في ذلك البنك المركزي الأوروبي، من أجل منع تدهور أزمة الدين الأوروبي.

وأضاف بكلمة له أمام لجنة تسيير سياسة صندوق النقد الدولي بواشنطن "إن نجاح المرحلة القادمة من الرد الأوروبي على الأزمة سوف يعتمد على إرادة أوروبا والبنك المركزي الأوروبي باستخدام الأدوات والإجراءات الحالية بصورة مناسبة لمساعدة الدول التي تقوم بالإصلاحات  الضرورية".

ورحب غيثنر بزيادة موارد الصندوق، لكنه قال إن أية مساعدات ستكون إضافية للجهود الأوروبية.

وكان بيان من لجنة التسيير صدر أمس قال إن التقدم المستمر لضمان تسديد الديون وتحقيق والاستقرار المالي وتنفيذ إصلاحات هيكلية جريئة هي إجراءات مهمة لتعزيز الثقة والإنتاجية، ولاستعادة التوازن والنمو بمنطقة اليورو.

وقال الصندوق إنه قد تم رفع موارده المالية بـ430 مليار دولار على الأقل لتقوية آلية تدخله بالأزمات الاقتصادية المحتملة.

وتعهدت مجموعة العشرين بأكثر من 340 مليار دولار لتعزيز قدرات الصندوق على الإقراض، للحيلولة دون تضرر الاقتصاد العالمي من تداعيات أزمة الدين الأوروبي.

وكان قد تم الاتفاق عام 2010 على إجراء تعديلات على كيفية إدارة الصندوق لإعطاء الاقتصادات الناشئة دورا أكبر بالإدارة، لكن واشنطن لم تصادق عليها ولم تحدد موعدا لذلك. وقالت الدول الناشئة بما فيها الصين والبرازيل إنها تنتظر التزامات بإجراء الإصلاح قبل إعلان تفصيلات عن مساهماتها الجديدة.

ودعا وزير الخزانة الأميركي أوروبا إلى التخلي عن مقعدين من المقاعد الثمانية التي تمتلكها بالمجلس التنفيذي للصندوق لصالح الدول الناشئة.

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال إن الدول الأعضاء بالصندوق تخشى من أن تؤدي جهود الصندوق لإنقاذ أوروبا إلى إضعاف قدرته على مواجهة أي أزمات أخرى. ونقلت عن غيثنر قوله إن الصندوق وعد بتطبيق إجراءات احترازية لحماية موارده كشرط مقابل التعهدات الجديدة من الدول.

ولفتت وول ستريت جورنال إلى أن الولايات المتحدة قالت إنها لن تشارك بالجهود الجديدة لزيادة رسملة صندوق النقد الدولي، لكنها ستساعد المركزي الأوروبي في ضمان تيسير عمل أسواق المال.

وقالت إن امتناع واشنطن عن التعهد بالمشاركة يعني أنها لم تعد المساهم الأكبر في رأسماله وتخليها عن المركز لليابان.

المصدر : وول ستريت جورنال

حول هذه القصة

حذرت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد من أن المخاطر التي تهدد الاقتصاد العالمي ما زالت عالية، معتبرة أنه رغم الخطوات التي اتخذتها أوروبا لتخفيف أزمة الديون فإن الوضع الاقتصادي بالقارة ما زال يشكل الخطر الرئيسي على الاقتصاد العالمي.

حث صندوق النقد الدولي صناع السياسة بمنطقة اليورو على تحديد مسار واضح نحو الوحدة المالية، والإشراف على البنوك مركزيا إن هم أرادوا استعادة ثقة السوق بالوحدة النقدية وتحقيق استقرار مالي دائم.

تعثرت مساعي صندوق النقد الدولي للحصول على دعم تمويلي كبير لمعالجة أزمة ديون منطقة اليورو، بعد مطالبة البرازيل بسلطات أكبر للاقتصادات الصاعدة كشرط لإقراض المزيد من المال، وتحديد شروط الاتفاق.

قال صندوق النقد الدولي إنه رفع موارده بـ430 مليار دولار على الأقل لتقوية آلية تدخله في الأزمات الاقتصادية. كما تعهدت مجموعة العشرين بتقديم أكثر من 340 مليار دولار، وأجمعت دول بريكس على زيادة مساهمتها في ميزانية الصندوق.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة