البطالة بأعلى مستوى بأوروبا منذ 1999


ارتفع معدل البطالة في منطقة اليورو -التي تضم 17 دولة- إلى أعلى مستوى منذ إصدار العملة الأوروبية الموحدة رسميا عام 1999، مما يشير إلى أن المنطقة سقطت مرة أخرى في وهدة الركود، في حين تسعى الحكومات إلى خفض الإنفاق للتغلب على أزمة الديون السيادية لدول المنطقة.

وأشارت الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاءات التابع للاتحاد الأوروبي إلى أن معدل البطالة في منطقة اليورو ارتفع في فبراير/شباط الماضي إلى 10.8% من 10.7% في الشهر الذي سبقه، في حين بلغ عدد العاطلين 17.1 مليونا، أي بزيادة تبلغ 1.5 مليون عاطل بالمقارنة مع نفس الشهر من العام الماضي.

أما في دول الاتحاد الأوروبي -الذي يضم 27 دولة- فقد ارتفع معدل البطالة أيضا إلى 10.2% في فبراير/شباط من 10.1% في يناير/كانون الثاني الماضي، مما يعني أن 24.55 مليونا أصبحوا بلا عمل في فبراير/شباط بزيادة بمقدار 1.87 مليون شخص بالمقارنة مع الشهر ذاته عام 2011.

وستعزز الأرقام التكهنات بأن منطقة اليورو دخلت بالفعل فترة من الركود في وقت تطبق الحكومات إجراءات تقشف لمعالجة أزمة الدين.

أصبح 24.55 مليونا دون عمل بالاتحاد الأوروبي في فبراير/شباط بزيادة بمقدار 1.87 مليون شخص بالمقارنة مع الشهر ذاته عام 2011

وبينما وصل معدل البطالة في إسبانيا التي أعلنت إجراءات تقشف جديدة يوم الجمعة الماضي إلى أعلى مستوى في منطقة اليورو ليسجل 23.6%، بلغ المعدل بين الشباب تحت سن 25 عاما 50.5%. وجاءت اليونان في المرتبة الثانية حيث بلغ معدل البطالة 21%.

وكان معدل البطالة الأدنى في النمسا حيث سجل 4.2%, وهولندا 4.9% ولوكسمبورغ 5.2% وألمانيا 5.7%.

هبوط الإنتاج الصناعي
وزاد من قتامة الوضع الاقتصادي صدور أرقام أخرى تشير إلى هبوط في الإنتاج الصناعي.

وأشارت مؤسسة ماركت إلى أن مؤشرها الخاص بمديري المشتريات الذي يقيس حجم أنشطة الأعمال هبط إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر إلى 47.7 نقطة في مارس/آذار الماضي من 49 نقطة في الشهر الذي سبقه. وتعني أي قراءة دون 50 نقطة على المؤشر أن الاقتصاد في مرحلة انكماش.

وقال محللون إن هبوط النشاط الاقتصادي بعد الانكماش الذي سجله الاقتصاد في الربع الأخير من العام الماضي بنسبة 0.3% يعني أن المنطقة دخلت مرة أخرى مرحلة الركود الذي يعني فنيا انكماشا في الاقتصاد لفصلين متتاليين.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

بدأت نقابات عمالية أوروبية اليوم الخميس من مدريد حملة احتجاج واسعة على الأزمة الاقتصادية وتفاقم معدلات البطالة. وتأتي هذه الاحتجاجات في حين تؤكد أحدث البيانات أن اقتصاد أوروبا عامة ومنطقة اليورو خاصة مستمر في الانكماش.

تظاهر السبت عشرات آلاف العمال في جمهورية التشيك وألمانيا في سياق موجة احتجاج للمطالبة بحماية الوظائف والتنديد بالسياسات الحكومية لمعالجة الأزمة الاقتصادية الحادة . وتوسع نطاق الاحتجاجات بينما يخشى أن يزيد الركود الاقتصادي من البطالة في أوروبا.

ارتفع معدل البطالة بمنطقة اليورو إلى أعلى مستوى في عشر سنوات وفي اليابان لأعلى مستوى منذ ست سنوات وفقا لأرقام نشرت الجمعة. ويفهم من البيانات الجديدة أن أكبر اقتصادات أوروبا وأيضا الاقتصاد الياباني لم تتخلص بعد من الركود.

تسببت الأزمة الاقتصادية في تسريح أكثر من مليون شخص في دول الاتحاد الأوروبي في الربع الثالث من هذا العام رغم الانتعاش الذي أخرج أوروبا من أسوأ ركود اقتصادي. ويتوقع أن تزيد البطالة في دول الاتحاد مجتمعة عن 10% العام المقبل.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة