أثر العقوبات على صناعة النفط بإيران

قالت شركات النفط الأجنبية التي تتعامل مع إيران في قطاعي النفط والغاز إن العقوبات الغربية على طهران بدأت تؤثر في القطاعين.

وافتتحت إيران هذا الأسبوع معرضا عالميا للنفط والغاز والتكرير والبتروكيماويات في شمال البلاد، لكنْ بقي ربع خال من مساحة المعرض، وهبط عدد الشركات الأجنبية بالمعرض إلى 315 من 496 في العام الماضي.

واختفت من المعرض أسماء بعض أكبر الشركات الأجنبية التي كانت شريكة لإيران في الصناعة مثل شل البريطانية الهولندية وإيني الإيطالية. ولا تزال أجنحة بعض الشركات الصينية والفرنسية والنرويجية موجودة بالمعرض.

وقال مسؤولون في شركات نفط أوروبية إن الشركات تواجه مشكلة في عملياتها في إيران بسبب العقوبات الغربية.

وتواجه شركات الخدمات والمعدات من أوروبا والولايات المتحدة واليابان مشكلات كبيرة، لكن الشركات الآسيوية تواجه مشكلات أقل.

وتطلب إيران من شركات الخدمات الغربية شراء نفط أو غاز نظير الخدمات بسبب الصعوبة التي تواجهها طهرن في تحويل الأموال لهذه الشركات.

وقال ممثل لشركة دون كرين -وهي فرع مجموعة سميثس الصناعية البريطانية التي تبيع المعدات لصناعة النفط والغاز- إن الشركة اضطرت لوقف تصدير بعض المعدات من الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان.

افتقار للتكنولوجيا المتطورة
وقال مسؤول في شركة أوروبية أخرى إن صناعة النفط والغاز الإيرانية تفتقر حاليا إلى التكنولوجيا المتطورة. وأشار إلى أن الشركات الصينية تحاول ملء الفراغ لكنها تجد صعوبة بسبب عدم سماح الإيرانيين بهوامش ربح معقولة.

وقال سيونغ هوان جونغ مدير قسم صادرات شركة كيسويل -وهي شركة من كوريا الجنوبية- إن إيران لا تستطيع فعل كل شيء وحدها بل تحتاج إلى مساعدة الآخرين.

لكن رأيه يتناقض مع ما قاله وزير النفط الإيراني رستم قاسمي في افتتاح المعرض بأن من المستحيل على الدول إيجاد بديل للنفط الإيراني. وأضاف أن بلاده تعتزم زيادة إنتاج النفط إلى 5 ملايين برميل يوميا في عام 2015 من 3.5 ملايين حاليا. وتصدر إيران نحو 70% من إنتاجها، طبقا لأرقام منظمة أوبك.

يشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي شددا من عقوباتهما على إيران منذ نهاية العام الماضي بسبب برنامجها النووي، ومن المتوقع أن يتم تنفيذ جولة أخرى من العقوبات الأوروبية على القطاع النفطي في أول يوليو/تموز القادم.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

تجوب الصين العالم بحثا عن إمدادات نفط بديلة لتعويض تراجع وارداتها من إيران، بينما تسعى للتفاوض على خفض للأسعار من طهران وتزيد بشكل كبير وارداتها من السعودية. وأفادت مصادر بصناعة النفط أن بكين اشترت مؤخرا معظم الزيادة في إمدادات النفط السعودي.

أعلنت إيران وقف بيع نفطها الخام للشركات الفرنسية والبريطانية، ردا على العقوبات الأوروبية على صادرات طهران النفطية. ولا يتوقع أن يكون للقرار الإيراني تأثير كبير على باريس ولندن، وفق محللين. واعتبرت الخطوة الإيرانية تحذيرا لدول أخرى أكثر اعتمادا على نفط طهران كاليونان.

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن أدلة تشير إلى أن شحنات خام طهران ضمن التعاقدات الحالية يجري تخفيضها بسبب رفض شركات التأمين الأميركية والأوروبية تأمين هذه الشحنات. من جانب آخر، قطع بنك نور الإسلامي بإمارة دبي علاقته ببنوك إيرانية لتفادي العقوبات الأميركية.

قالت مصادر إن أكبر شركة شحن بالهند اضطرت لإلغاء شحنة نفط إيراني قبل أيام بعد رفض شركات تأمين أوروبية توفير تغطية للشحنة استجابة للعقوبات الأوروبية ضد إيران. وقال مشترون يابانيون إنهم سيطلبون إدراج بند التعرض لظروف قاهرة في صفقات شراء نفط إيراني.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة