طهران تتهم الرياض باستغلال عقوبات النفط


هاجم وزير النفط الإيراني رستم قاسمي السعودية إزاء سياستها النفطية "الساعية للاستحواذ على حصة إيران في سوق النفط،" في ظل مواجهة طهران لعقوبات غربية جراء تطوير برنامج إيران النووي.

وأوضح قاسمي -في مقابلة مع قناة برس تي في الإيرانية- أنه بالرغم من أن الرياض ذكرت بالاجتماع الأخير لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) أنها لا تسعى للحصول على حصة إيران من سوق النفط فإن السياسة السعودية الأخيرة "تشير لعكس ذلك" بعدما أعلنت الرياض عن استعدادها تعويض أي نقص للنفط الإيراني في السوق.

 
واستبعد قاسمي قدرة السعودية على تعويض إمدادات النفط الإيرانية على المدى الطويل في حالة حدوث نقص بسبب العقوبات المفروضة على طهران.

وبين أن المستوى الذي تنتجه السعودية من النفط حاليا يعد الحد الأقصى "فإذا أرادت رفع الإنتاج أكثر فقد يتحقق ذلك ولكن بشكل مؤقت ولا يمكن أن يستمر على المدى الطويل".

وأكد وزير النفط الإيراني على أن إنتاج بلاده للنفط لم ينخفض حتى الآن رغم العقوبات من جانب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، لافتا إلى أن "الخام الإيراني عالي الجودة وله زبائنه دائما".

وعن إقدام إيران مؤخرا بحظر تصدير نفطها إلى عدد من الدول الأوروبية، بين قاسمي أن ذلك جاء كردة فعل على قرار أوروبي بحظر استيراد النفط الإيراني اعتبارا من الأول من يوليو/تموز المقبل. وأضاف أن طهران مستعدة لاستئناف صادراتها بحال راجعت الدول الأوروبية سياساتها تجاهها.

وذكر أن قرار وقف الصادرات النفطية إلى عدد من الدول الأوروبية يترك تأثيرا سلبيا على الاقتصادات الأوروبية، مشيرا إلى أن العقوبات التي فرضت على إيران أدت لتوتر في سوق النفط العالمية وارتفاع الأسعار.

وكان وزير النفط السعودي علي النعيمي قال الجمعة الماضية إن بلاده -أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم- عازمة على خفض أسعار النفط المرتفعة، وإنها على استعداد لمد السوق بحاجته من النفط في حال قل العرض.

غير أنه شدد في الوقت نفسه على عدم وجود نقص في الإمدادات النفطية في الأسواق العالمية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أكد وزير النفط السعودي علي النعيمي استعداد بلاده لضخ المزيد من النفط لمواجهة أي نقص، مشيرا إلى أن الرياض ما زالت تواصل بذل جهودها لاستقرار أسعار النفط العالمية. ورفعت المملكة إنتاجها من النفط في الشهر الجاري إلى عشرة ملايين برميل يوميا.

كشفت مصادر في صناعة النفط اليوم أن شركة أرامكو السعودية وافقت على تزويد الهند بكمية إضافية تبلغ أربعة ملايين برميل نفط في يناير/كانون الثاني الجاري. كما أعربت اليابان وكوريا الجنوبية عن سعيهما لبدائل عن النفط الإيراني وذلك بعد فرض عقوبات غربية على طهران.

قال مدير المخابرات المركزية الأميركية ديفد بترايوس إنه يبدو أن إنتاج السعودية من النفط يرتف، وإن هذا الارتفاع يستطيع سد بعض نقص المعروض الناجم عن العقوبات المفروضة على الصادرات الإيرانية.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة