50 مليون يورو للطاقة بالدول النامية

لبيب فهمي-بروكسل

أعلن الاتحاد الأوروبي اليوم عن إنشاء آلية جديدة بصندوق تصل قيمته إلى 50 مليون يورو على مدى عامين لتقديم المساعدة التقنية لدعم الدول النامية لتنفيذ مشاريع تتعلق بالطاقة المستدامة.

وينتظر أن يعلن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء قبل عقد قمة ريو دي جانيرو في يونيو/حزيران المقبل (مؤتمر ريو+20) عن حشد مساعدات إضافية تصل إلى عدة مئات ملايين يورو لدعم الاستثمارات الجديدة في مجال الطاقة المستدامة في البلدان النامية، وذلك بالتعاون مع البنوك والقطاع الخاص لمضاعفة هذا المبلغ إلى أقصى حد ممكن، كما جاء في بيان صادر عن الجهاز التنفيذي الأوروبي.

وقال رئيس المفوضية الأوروبية مانويل باروسو في مؤتمر صحفي ببروكسل اليوم "إن العلاقة بين الطاقة والتنمية أمر أساسي، ودون الحصول على الطاقة لا يمكن أن نلبي الأهداف الإنمائية للألفية التي حددتها الأمم المتحدة. نحن ملتزمون بهدف توفير الطاقة المستدامة للجميع بحلول العام 2030، فالحصول على الطاقة لم يعد امتيازا بل هو حق للجميع".

وقد جاء هذا الإعلان بمناسبة انعقاد أول قمة أوروبية تحت شعار "الطاقة المستدامة للجميع"، افتتحها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي رحب بالمبادرة الأوروبية، وقال "إن الريادة الأوروبية لجعل الطاقة مسألة مركزية لسياسات التنمية والمضي قدما في مسألة الحصول على الطاقة يساعد على منح هذا الملف مكان الصدارة في جدول أعمال التنمية عبر العالم".

ويعد الاتحاد الأوروبي الجهة المانحة الرائدة في دعم البلدان النامية في جهودها الرامية إلى تحسين فرص الحصول على خدمات الطاقة، فقد خصصت المفوضية الأوروبية 278.5 مليون يورو لبرامج الطاقة عام 2010 .

دعم شعبي
ولم تمنع الأزمة المالية الحالية من دعم المواطنين الأوروبيين لمبادرات الاتحاد الأوروبي لمساعدة الدول النامية في مجال الطاقة.

فقد كشف استطلاع للرأي أعدته المفوضية الأوروبية أن 95٪ من الأوروبيين يعتقدون أن الحصول على الطاقة هو شرط مسبق هام للتغلب على الفقر في البلدان النامية، حيث أعرب تسعة من كل عشرة مواطنين في الاتحاد الأوروبي عن رغبتهم بأن يساعد الاتحاد المواطنين في البلدان النامية للحصول على الطاقة.

‪أوروبا تعد حاليا الجهة المانحة الأولى للدول النامية لدعم مشاريع الطاقة المستدامة‬ (الجزيرة نت)

وقد دفع ذلك المفوض الأوروبي للتنمية أندريس بيبالجس إلى القول في بيان أصدره في بروكسل "أنا سعيد بملاحظة أن الأوروبيين يرون الطاقة شرطا حيويا للتغلب على الفقر في البلدان النامية".

وأضاف أن "الطاقة ضرورية لتقديم الرعاية الصحية والتعليم والغذاء وكل الاحتياجات الأساسية، كما أن الاستثمار في مجال الحصول على الطاقة النظيفة في البلدان الأكثر فقرا سوف يساعد على تحقيق الهدف المزدوج لنمو مستدام وشامل وللتخفيف من تغير المناخ".

ريادة أوروبية
ويقول الخبير في الشؤون الأوروبية دانييل غوميز إن "أوروبا تريد أن تظل رائدة في مجال دعم الطاقة المستدامة في الدول النامية، لأنها ترى الطاقة مفتاحا للتنمية المستدامة في هذه البلدان وأيضا للنمو".

وأضاف في حديث للجزيرة نت "يبقى أن هذه السياسة يمكن أيضا تطبيقها في أوروبا التي أصبحت في حاجة ماسة إلى بدائل في مجال الطاقة لمواجهة ارتفاع الأسعار وندرة منتظرة في المستقبل لأنواع كثيرة من الطاقة، فالطاقة المستدامة أو البديلة يجب أن تكون هدف الجميع".

ويصل عدد الأشخاص في العالم المحرومين من الحصول على الكهرباء وما يمنحه وجود هذه الطاقة من إيجاد فرص للعمل والتعلم أو النشاط التجاري إلى 1.3 مليار شخص.

كما أن حوالي 2.7 مليار نسمة ما زالوا يستخدمون الخشب والفحم والفحم النباتي أو فضلات الحيوانات لطهي وجبات الطعام وتدفئة منازلهم، وهو ما يؤدي إلى تعريض أنفسهم وأسرهم لأدخنة مضرة بالصحة تقتل ما يقرب من مليوني شخص كل عام، حسب إحصاءات عالمية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

اختتمت اليوم بالعاصمة القطرية فعاليات منتدى الدوحة الثاني للتنمية، حيث ركز فيه المشاركون على قضايا التنمية المستدامة ومكافحة الفقر والتعاطي مع العولمة واقتصاد السوق.

حصلت تونس على منحة من المفوضية الأوروبية مقدارها 73 مليون يورو دفعة أولى من أصل ثلاثمائة مليون مخصصة للتنمية المستدامة والمطابقة مع تشريعات الاتحاد الأوروبي. وتندرج المنحة ضمن البرنامج التوجيهي (الآلية الأوروبية للشراكة والجوار) الذي يمتد ما بين 2007 – 2010.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة