ناقلة نفط سوري ترسو بميناء إيراني

كشفت بيانات ملاحية أمس الأحد أن الناقلة الإيرانية أم.تي تور التي تحمل نفطا سوريا، رست في مضيق هرمز قرب ميناء بندر عباس الإيراني مطلع الأسبوع الماضي، حسب بيانات موقع متخصص في تتبع تحركات ناقلات النفط في مختلف أنحاء العالم.

والناقلة مملوكة لشركة أي.سي.أي.أم تور، وهي شركة نقل بحري تصنفها الولايات المتحدة على أنها شركة إيرانية حكومية أنشئت واجهة للتهرب من العقوبات المفروضة على طهران. وتم تحميل الناقلة بالخام السوري الخفيف في البحر المتوسط آخر مارس/آذار الماضي، حيث رصدت في ميناء طرطوس السوري قبل أن تبحر عبر قناة السويس ثم تتجه شرقاً.

وأرسلت إيران الناقلة لتحمل شحنة نفط تزن 120 ألف طن وتقدر قيمتها بنحو 84 مليون دولار لحليفتها سوريا المتضررة بالعقوبات، وقال مصدر في قطاع النفط الشهر الماضي إن الشحنة متجهة إلى الصين، وإنها بيعت بسعر منخفض ناهز 100 دولار للبرميل.

ولم يتضح بعد سبب اتجاه الناقلة لترسو قبالة إيران وهي من أكبر منتجي النفط في العالم، وليس هناك ما يدعوها لاستيراد المزيد.

سوريا كانت تبيع معظم خامها لدول الاتحاد الأوروبي، قبل أن يفرض الأخير حظرا على استيراد النفط السوري، فاضطررت دمشق للبحث عن مشترين جدد

عقوبات وتغيرات
وكانت سوريا -التي بلغ متوسط إنتاجها النفطي عام 2010 قرابة 109 آلاف برميل- تبيع معظم خامها لدول الاتحاد الأوروبي، قبل أن يفرض هذا الأخير منذ أشهر حظرا على استيراد النفط السوري، فاضطررت دمشق للبحث عن مشترين جدد.

وتجد إيران نفسها صعوبات في إيجاد مشترين لنفطها بعدما قلص عملاء أوروبيون وآسيويون وارداتهم من نفطها بفعل العقوبات، مما يدفع طهران إلى تخزين ملايين البراميل في ناقلات عملاقة.

وتعد الناقلة أم.تي تور من الناقلات القلائل التي ما تزال تحدد مسار تحركها بواسطة الأقمار الاصطناعية، بعدما قررت إيران إغلاق أنظمة التتبع على متن ناقلاتها للحيلولة دون معرفة كميات صادراتها النفطية بواسطة رصد حركة ناقلاتها النفطية.

العراق يتأثر
وفي سياق متصل قال رجال أعمال عراقيون إن صعابا بدأت تواجههم منذ أسابيع، حيث أصبح سعر صرف الدينار أكثر تقلبا نتيجة تأثيرات العقوبات المفروضة على الجارتين إيران وسوريا، إضافة إلى الاضطرابات السياسية في العراق.

وقد فرض البنك المركزي العراقي هذا الشهر إجراءات للحد من ارتفاع الطلب على الدولار بعدما ارتفع بشكل كبير في مزاداته اليومية، حيث زاد إقبال التجار المحليين على شراء الدولارات لبيعها إلى إيران وسوريا اللتين تعانيان قلة في الدولارات المتوفرة في أسواقها.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

قدمت طهران المساعدة لحليفتها دمشق لتفادي العقوبات المفروضة عليها حيث وفرت لها ناقلة لشحن 120 ألفا من الخام السوري إلى شركة حكومية صينية، وقدر مصدر في قطاع النفط أن تتيح الشحنة موارد مالية لنظام الأسد تناهز 84 مليون دولار.

قال تجار ومصادر ملاحية إن سوريا تلقت شحنة سولار من روسيا ضمن سلسلة من الشحنات، وأضافت المصادر أن أربع ناقلات على الأقل تقوم برحلات منتظمة من روسيا إلى سوريا عبر البحر الأسود.

نفت الأمانة العامة السويسرية للاقتصاد أن تكون شركة لتجارة النفط مقرها بسويسرا قد انتهكت العقوبات المفروضة على سوريا، وتعد شركة أي أو تي السويسرية من المزودين القلائل للنظام السوري بالمازوت الروسي، ولا يندرج توريد الوقود لدمشق ضمن العقوبات المفروضة على سوريا.

أوقفت شركة نفطية يونانية شحنات وقود التدفئة لسوريا خشية تعرضها لعقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على نظام الأسد. وتُعد نافتومار مورداً رئيسياً لشحنات وقود التدفئة بالنسبة لدمشق. وكانت الشركة قد استغلت ثغرات بعينها لتواصل إمداد سوريا بالوقود.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة