مشروع تصنيف أوروبي مهدد بالانهيار

أفادت صحيفة فايننشال تايمز دويتشلاند الألمانية أن مشروع شركة رولاند برجر الألمانية للاستشارات لإنشاء أول وكالة أوروبية للتصنيف الائتماني مهدد بالانهيار.

وكانت فكرة إنشاء وكالة تصنيف أوروبية قد برزت بعد انتقادات وجهت إلى الوكالات الأميركية الكبرى واتهامات لها بالمشاركة بالمسؤولية عن وقوع الأزمة المالية عام 2008. كما أثيرت اتهامات لهذه الوكالات بأنها أثرت بشكل كبير على الأسواق المالية خلال أزمة اليورو الراهنة.

وقالت الصحيفة إن من المنتظر أن تتمتع الوكالة الأوروبية بالمزيد من الشفافية بحيث تخضع لرقابة صارمة من المفوضية الأوروبية، بالإضافة إلى اعتمادها على مصادر مختلفة في التمويل.

وأشارت إلى أن الشركة لا تعتزم وقف المشروع  بشكل كامل، ومن المنتظر أن تتولى مجموعة صغيرة من الممولين في فرانكفورت مهمة جمع الأموال اللازمة لتنفيذ الفكرة الأساسية.

وقالت أيضا إن الشركة لم تعد تتوقع إمكانية جمع رأس المال المبدئي لهذا المشروع والذي يبلغ ثلاثمائة مليون يورو لإنشاء شركة منافسة لوكالات ستاندر أند بورز وموديز وفيتش الأميركية.

وكانت الشركة الألمانية تأمل الحصول على دعم من البنوك الأوروبية وفي مقدمتها الألمانية والفرنسية، لكنها قوبلت باهتمام ضعيف للغاية. وكان من المنتظر بالأساس توقيع عقود تأسيس الوكالة بموعد أقصاه نهاية الشهر الماضي.

يُشار إلى أن الوكالة الجديدة سوف تعتمد في تمويلها على مستثمرين من القطاع المالي دون مشاركة من الحكومات.

المصدر : الألمانية

حول هذه القصة

انتقد وزير المالية اليوناني ما وصفه بـ"جنون" وكالات التصنيف الائتماني وسلوكها تجاه أزمة الديون بأوروبا، متهما إياها بتأجيج الوضع، وذلك بعدما خفضت وكالة موديز تصنيف البرتغال، في وقت تجتمع كبريات المصارف الأوروبية لبحث مساهمتها في حزمة ثانية لإنقاذ اليونان.

توقع رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي ورئيس الوزراء البولندي أن تواجه كبريات وكالات التصنيف الائتماني –وكلها أميركية- منافسة أوروبية في المستقبل، وذلك بعد انتقادات من مسؤولين أوروبيين لتقييمات سلبية أصدرتها وكالات التصنيف الأميركية بحق دول أوروبية.

برزت مؤسسات التصنيف الائتماني في ذروة الأزمة المالية العالمية وأزمة الديون السيادية بأوروبا، حيث خفضت التصنيف الائتماني للكثير من الدول، مما أثار انتقادات بشأن مدى موضوعية تصنيفات هذه المؤسسات.

وسط عاصفة من الانتقادات للقوة الكبيرة التي تتمتع بها وكالات التصنيف الائتماني دافعت وكالة ستاندرد أند بورز عن قرارها خفض الجدارة الائتمانية لأكثر من نصف الدول الأعضاء في منطقة اليورو.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة