الاقتصاد العالمي يتنفس اصطناعيا

أفاد مؤشر لمعهد بروكنغز الأميركي ومؤسسة فايننشال تايمز البريطانية أن الاقتصاد العالمي لا يزال يعتمد على "جهاز تنفس اصطناعي" وأن حالته تدهورت منذ الخريف الماضي رغم حملات الإنقاذ التي قامت بها البنوك المركزية.

وقالت صحيفة فايننشال تايمز إنه طبقا للمؤشر الذي يقيس مدى الانتعاش fالاقتصاد العالمي، فإن الضعف لا يزال ينخر مجموعة العشرين، التي تضم أكبر عشرين اقتصاد في العالم.

لكن المؤشر أظهر أن التردي في اقتصادات الدول المتقدمة أكبر منه بالدول النامية.

وضع هش
ولفتت الصحيفة إلى أن المؤشر يؤكد ما قالته المديرالعام لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد الأسبوع الماضي إنه بالرغم من بعض التحسن الاقتصادي الذي ظهر منذ بداية العام الحالي فإن "المخاطر لا تزال عالية والوضع (الاقتصادي) هش".

الضعف لا يزال ينخر مجموعة العشرين التي تضم أكبر عشرين اقتصاد عالمي

واستشهدت فايننشال تايمز بأن النظرة المستقبلية للنمو والوظائف أصبحت أكثر قتامة بكل مكان، عدا الولايات المتحدة، رغم التعافي الملحوظ لأسواق المال بالربع الأول من العام الحالي بعدما رحب المستثمرون بضخ المركزي الأوروبي للأموال في بنوك منطقة اليورو.

ويقول البروفيسور إيزوار براساد بمعهد بروكنغز إن تعافي الاقتصاد العالمي لا يزال يتعثر بسبب ضعف الطلب ونفاد الأدوات السياسية وضعفها، وبسبب المخاطر التي تمثلها النظم المالية الضعيفة، وعدم اليقين السياسي.

يُشار إلى أن أسس الاقتصاد الحقيقي بأوروبا تأثرت بعد أن قوضت خطط التقشف بكثير من الدول احتمالات النمو التي ضعفت في الأصل بسبب أزمة الدين الأوروبي.

ويضيف براساد أن الظروف الراهنة للاقتصاد تنعكس بصورة سلبية على معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي بالمدى القصير، وتخلق وضعا سياسيا لا يمكن أن يستمر على المستوى الوطني للدول أو الأوروبي بصورة عامة.

وبالمقارنة، فإن انتعاش الاقتصاد الأميركي أصبح أقوى رغم أنه لا يزال معرضا للصدمات، ولا يزال معدل النمو متواضعا.

لكن المعاناة لا تقتصر على الدول المتقدمة، إذ أن الدول النامية أيضا تعاني. فالصورة لمستقبل الاقتصادات الناشئة لا تدعو للتفاؤل بسبب هبوط الإنتاج الصناعي بدول مجموعة بريك (البرازيل وروسيا والهند والصين).

ويقول براساد إن عبء دفع نمو الاقتصاد العالمي يؤثر على الاقتصادات الناشئة.

المصدر : فايننشال تايمز

حول هذه القصة

صرح الرئيس الأميركي باراك أوباما في لقاء جمعه بقادة من الاتحاد الأوروبي بأن أزمة الديون بأوروبا مشكلة ضخمة تؤرق الولايات المتحدة، متعهدا بقيام بلاده بدورها في المساعدة لحل الأزمة. من جهته قال رئيس الاتحاد الأوروبي إن تباطؤ الاقتصاد العالمي ليس سببه الأزمة الأوروبية فقط.

انعكس تباطؤ الاقتصاد العالمي على الصين والهند مما يهدد بتباطؤ أكبر اقتصادين ناشئين في العالم، كما يهدد النمو بمنطقة آسيا. وانخفض نمو الإنتاج الصناعي للصين الشهر الماضي إلى أقل مستوى في عامين مما قد يدفع بكين إلى اتخاذ إجراءات لدفعه.

قلص صندوق النقد توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي العام الحالي بـ0.7% لينتقل من 4% المتوقعة في سبتمبر/أيلول الماضي إلى 3.3% حاليا بفعل تأثير أزمة ديون منطقة اليورو، وحذر الصندوق أن هذه الأزمة تتفاقم وقد تدفع الاقتصاد العالمي نحو الركود.

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد من الركون إلى الرضا عن الوضع الاقتصادي العالمي وتحسنه مؤخرا بعد تقدم تم في عملية إنقاذ اليونان، معتبرة أن الاقتصاد العالمي لايزال بحاجة للمزيد من الإصلاحات المالية.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة