الاحتجاج على نتائج توظيفات يتوسع بتونس


اندلعت السبت صدامات في مدينة أم العرايس الواقعة في الحوض المنجمي بجنوب غرب تونس على إثر نشر نتائج التوظيفات في شركة فوسفات قفصة، المشغل الرئيسي في المنطقة.

وعمد مئات الشباب الغاضب لعدم اختيارهم في امتحانات التوظيف، إلى الاحتجاج في وسط المدينة وإلقاء الحجارة على عناصر الشرطة الذين ردوا بإطلاق القنابل المدمعة لتفريق المحتجين. وقد أعلنت الشركة لائحة بأسماء 605 أشخاص نجحوا في مسابقات التوظيف.

وخلال الأسبوع الماضي عرفت مدينة القطار -الواقعة أيضا في الحوض المنجمي- أحداث عنف بعد إعلان الجزء الأول من نتائج التوظيف، وتم خلال هذه الأحداث إحراق مركز للشرطة.

ويتوقع أن توظف كل من المجموعة الكمياوية التونسية وشركة فوسفات قفصة أربعةآلاف شخص في المجموع، إلا أنهما قررا إعلان نتائج مسابقات التوظيف على مراحل تجنبا لحدوث ازدحام يتجاوزهما.

بطالة مرتفعة
ويقول الرئيس التنفيذي لشركة فوسفات قفصة قيس دالي إن قرابة 28 ألف عاطل تقدموا لمسابقات التوظيف في منطقة الحوض المنجمي التي تفوق فيها نسبة البطالة المعدل الوطني الذي يناهز 17%، وقد دفعت السلطات التونسية بتعزيزات أمنية خلال الأيام العشر الماضية إلى المنطقة المذكورة ترقبا لردود الفعل على الإعلان عن نتائج التوظيف.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أعقب نشر نتائج أولية لمسابقات التوظيف إلى أعمال عنف في مدينتين بالحوض المنجمي -إحداهما أم العرايس- حيث تم إحراق مبان لشركة فوسفات قفصة ومراكز للشرطة.

وتعد الاحتجاجات الواسعة التي عرفتها منطقة الحوض المنجمي عام 2008 بفعل تردي الوضع المعيشي نتيجة البطالة وهشاشة الوضع التنموي، إحدى الشرارات غير المباشرة التي فجرت الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي العام الماضي.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

جرح عدد من الأشخاص في تفريق مظاهرة شارك فيها آلاف العاطلين عن العمل السبت في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة تونس، حيث منعت السلطات التظاهر فيه.

يواصل مئات المحتجين من أبناء منطقة الحوض المنجمي بجنوب غرب تونس اعتصامهم أمام مقرات شركة فوسفات قفصة والمصانع التابعة لها في مختلف معتمديات الجهة للأسبوع الثاني، وذلك للمطالبة بتشغيل آلاف العاطلين عن العمل من أبناء المنطقة وإعادة هيكلة الشركة.

تتخبط تونس في أزمة بسبب كثرة الإضرابات التي أنهكت الاقتصاد وأدت لإغلاق مصانع وشركات، وتلوح الحكومة بتطبيق القانون لإنهاء الاعتصامات والخروج من حالة الركود. وفي ظل هذه الأوضاع الصعبة يرى بعض الاقتصاديين أن توقع الحكومة بلوغ نمو نسبته 4% في 2012 غير واقعي.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة