إيران تغلق أجهزة التتبع لناقلات النفط


أفادت تقارير أن إيران تخفي وجهة مبيعاتها النفطية عن طريق إغلاق أنظمة التتبع على متن ناقلاتها، مما يجعل تقدير حجم الصادرات أمرا صعبا.

وتسعى إيران للالتفاف على العقوبات التي يفرضها الغرب عليها بسبب برنامجها النووي.

ولأن العقوبات الغربية تزيد من صعوبة سداد ثمن النفط الإيراني وشحنه من إيران، فقد أصبح من الصعب حساب حجم الشحنات التي تبحر من المرفأ الإيراني الرئيسي بجزيرة خرج.

وذكرت مصادر بالنفط والتجارة والشحن البحري أن معظم أسطول الناقلات الإيراني، المكون من 39 سفينة، أصبح غير قابل للتبع بعد أن أمرت الحكومة قادة السفن التابعة لشركة الناقلات الوطنية بإغلاق الجهاز الذي يستخدم بقطاع الشحن لرصد حركة السفن.

وأظهر مسح لرويترز أن سبعا فقط من أصل 25 ناقلة عملاقة ما زالت تشغل الجهاز. وتقول مصادر بقطاع الشحن إن اثنتين فقط من الناقلات الإيرانية التسع من طراز سويز ماكس الأصغر حجما تشغل أنظمة التتبع.

يُذكر أن السفن ملزمة بموجب القانون الدولي بحمل جهاز تتبع بالقمر الصناعي على متنها عند السفر لكن قائد السفينة له الحرية في إغلاق الجهاز لأسباب تتعلق بالسلامة إذا أخذ إذنا من الدولة التي ترفع السفينة علمها.

معظم أسطول الناقلات الإيراني المكون من 39 سفينة  أصبح غير قابل للتتبع

وقد أغلقت بعض الناقلات أجهزة التتبع العام الماضي أثناء الحرب في ليبيا لكي تتاجر مع حكومة القذافي دون أن يجري رصدها.

إحصاءات مختلفة
وقال وزير النفط الايراني رستم قاسمي إن صادرات النفط مستقرة عند مستوى العام الماضي البالغ 2.2 مليون برميل يوميا، لكن من الصعب التوفيق بين هذا وبين بيانات تتبع الناقلات ومعلومات السوق.

ويرى خبراء أن مبيعات النفط الإيراني الظاهرة تراجعت إلى نحو 1.9 مليون برميل يوميا في مارس / آذار.

وتفيد تقديرات جديدة لأبريل/ نيسان بأن الصادرات الإيرانية انخفضت نحو خمسمائة ألف برميل يوميا عن مستواها العام الماضي.

وليس ثمة دليل ملموس على أن إنتاج النفط الإيراني تراجع أو أنه يذهب الى منشآت تخزين.

ونقلت رويترز عن مسؤول تنفيذي كبير بشركة نفط وطنية تعاملت مع إيران أن الأخيرة "تحاول التعتيم قدر الإمكان بمساعدة زبائنها".

وقال رئيس قسم النفط الخام لدى شركة نفطية تجارية كبرى إن عمليات شحن النفط تتم بالكتمان، فلا يشار إليها بالبريد الإلكتروني أو الهاتف المحمول.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

أوضحت الإدارة الأميركية الثلاثاء الطريقة التي ستطبق بها قانونا صدر بداية العام، يفرض عقوبات مالية مشددة على إيران. ويتعلق الأمر بشروط منح دول إعفاء من هذه العقوبات بعد أن تخفض مشترياتها النفطية من إيران بدرجة كبيرة.

تعهدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بفرض عقوبات أميركية جديدة على إيران، لكنها أشارت الى أن بعض حلفاء واشنطن مثل اليابان يواجهون “أوضاعا فريدة” لتقليص وارداتهم.

قال الكاتب الأميركي ديفد إغناتيوس إن العقوبات ضد إيران أكثر جدوى وفاعلية من شن هجمات عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية، وأوضح أن الولايات المتحدة وعدت بتفعيل حملة عقوبات ضد طهران، في سيبل تحاشي قيام إسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية ضد إيران.

أعلنت واشنطن إعفاءها اليابان وعشر دول أوروبية من عقوبات مالية تفرضها على دول تتعامل مع إيران بشراء النفط. والقانون الأميركي الذي كان قد أمضاه الرئيس الأميركي نهاية العام الماضي يفرض عقوبات مالية تستهدف المؤسسات التي تساهم في تصدير النفط الإيراني.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة