إضراب باليونان يشل النقل البحري

تقطعت السبل بآلاف المسافرين في اليونان التي تعاني من أزمة اقتصادية خانقة، مع دخول إضراب البحارة اليونانيين يومه الثاني، مما أفسد خطط الكثيرين في قضاء عطلات في بداية الموسم السياحي.

وألغى أكثر من 10 آلاف مسافر خططهم للسفر، في حين اضطر آلاف آخرون إلى تغيير مواعيد سفرهم بسبب الإضراب المقرر له يومين، طبقا لتقارير يونانية.

كما أجبر الإضراب السفن والعبارات على البقاء في الموانئ في أنحاء اليونان حتى منتصف ليل الأربعاء.

وقد تم تنفيذ الإضراب الذي بدأ أمس رغم مناشدات شركات السياحة والفنادق التي كانت تأمل تحقيق أرباح خلال فترة العطلات، ومناشدات المزارعين الذين يواجهون خطر تكبد خسائر فادحة لعدم نقل ملايين الأطنان من السلع المعرضة للتلف.

وأثر الإضراب على نقل المنتجات الزراعية وبالأساس من جزيرة كريت بجنوب البلاد بالبحر المتوسط.

وكانت رابطة البحارة اليونانيين "بان هيلينيك" دعت إلى الإضراب بعد الفشل في التوصل لاتفاق مع حكومة رئيس الوزراء لوكاس باباديموس بشأن خفض الامتيازات الحكومية والمعاشات.

وبحثت الحكومة يوم الاثنين إجبار البحارة على العودة إلى أعمالهم، لكنها قررت عدم القيام بتلك الخطوة قبيل الانتخابات.

وكان باباديموس تولى رئاسة الحكومة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وتعهد آنذاك بتطبيق حزمة إنقاذ ثانية من منطقة اليورو وإكمال اتفاق مبادلة الديون مع الدائنين من القطاع الخاص.

وتشهد الحكومة الائتلافية، المؤلفة من حزب باسوك الاشتراكي وحزب الديمقراطية الجديدة المحافظ، تراجعا كبيرا في التأييد الشعبي لها، بحسب استطلاعات الرأي الأخيرة.

تأثر السياحة
وقال باناجيوتيس أمباتزيس رئيس اتحاد أصحاب الفنادق في جزيرة باروس "إن سكان الجزيرة أصبحوا رهينة للنقابيين".

وأضاف أن السياحة تراجعت بنسبة 30% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وأن الإضراب ستكون له تداعيات سلبية على صورة البلاد في الخارج وهي تحاول جذب السياح في خضم الأزمة الاقتصادية.

يذكر أن اليونان تمتلك شبكة نقل بحري واسعة لربط المئات من الجزر اليونانية ببعضها بعضا على اعتبار أن العبارات هي الوسيلة الوحيدة لربط هذه الجزر الصغيرة، في حين أن هناك رحلات طيران منتظمة تربط الجزر الكبرى مثل كريت ورودس بالبر الرئيسي.

المصدر : الألمانية

حول هذه القصة

شارك ملايين الإسبانيين الأربعاء في إضراب عام هو الأول منذ 2002 احتجاجا على برامج التقشف بما فيها قوانين العمل الجديدة. وشهدت دول أوروبية أخرى منها اليونان وبلجيكا والبرتغال وإيطاليا إضرابات واحتجاجات للسبب ذاته.

29/9/2010

تحولت احتجاجات على إجراءات التقشف التي أقرتها اليونان لانتشال البلاد من أزمة الديون، وللوفاء بشروط المقرضين إلى إضراب عام شمل كل أنحاء البلاد. وقد تسبب الإضراب الذي نظمه عمال من القطاعين العام والخاص في توقف الرحلات الجوية وإغلاق المدارس وشلل وسائل النقل.

15/12/2010

نفذت نقابات اليونان إضرابا عاما لمدة 24 ساعة للضغط على الحكومة لمنعها من اتخاذ المزيد من إجراءات التقشف. وتزامن الإضراب مع زيارة ترويكا صندوق النقد الدولي والبنك المركزي والاتحاد الأوروبي لمناقشة الإصلاحات.

12/5/2011

أصيبت حركة النقل العام بالشلل في اليونان اليوم بعد أن بدأت النقابات العمالية أحدث حلقات مسلسل الإضرابات بإضراب جديد عن العمل لمدة أربع وعشرين ساعة احتجاجا على إجراءات التقشف الجديدة التي أقرتها الحكومة.

26/9/2011
المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة