السعودية تقترب من إلغاء نظام الكفالة

تعتزم السعودية وضع لائحة جديدة لنظام كفالة العمالة الوافدة في المملكة خلال الأشهر القادمة يتوقع أن تلغي أي دور للكفيل التقليدي، وتتضمن إنشاء هيئة حكومية ذات شخصية اعتبارية تتبع لوزارة العمل للإشراف على أوضاع العمالة الوافدة.
 
ومن المقرر أن ترفع وزارة العمل السعودية دراسة لائحة شركات الاستقدام إلى مجلس الوزراء للموافقة النهائية عليها. ونقلت صحيفة الوطن السعودية عن مصادر لم تسمها قولها إن اللائحة الجديدة ستكون في الغالب بديلا لنظام الكفالة الفردي.

وتتضمن الدراسة منع احتجاز جواز سفر العامل وإلغاء موافقة الكفيل على استقدام العامل لأسرته أو طلب التصريح له بالحج أو الزواج أو زيارة أحد أقاربه في منطقة أخرى داخل السعودية، وإلغاء أي مسؤولية شخصية للكفيل بسبب تصرفات العامل الوافد خارج إطار العمل. 

وكانت وزارة العمل أعلنت مؤخرا أنها أنهت دراسة لائحة شركات الاستقدام التي يتوقع أن تكون بديلا لنظام الكفالة الفردي، وينتظر أن تعرض على مجلس الوزراء للموافقة النهائية في الأشهر المقبلة.

وأوصت الدراسة بإنشاء هيئة حكومية ذات شخصية اعتبارية تتبع لوزارة العمل هدفها الإشراف على أوضاع العمالة الوافدة وإلغاء أي دور للكفيل التقليدي، مقترحة أن يسمى هذا الجهاز بـ"هيئة شؤون العمالة الوافدة" وأن يكون مقرها الرياض ولها فروع في مناطق المملكة. وحسب تقديرات وزارة العمل السعودية فإن في البلاد نحو ثمانية ملايين أجنبي منهم ستة ملايين يعملون في القطاع الخاص.

وأظهر تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي نهاية العام الماضي أن حجم تحويلات العاملين الأجانب في السعودية إلى الخارج بلغ 194 مليار دولار خلال الفترة بين عامي 2000 و2010.

وتوقع التقرير أن تتجاوز حوالات العمالة الوافدة خلال 2011 ما قيمته 26.67 مليار دولار.

وبين أن عدد الأجانب في المملكة حسب الإحصائيات يصل لنحو 8.6 ملايين أجنبي، بينما في سوق العمل يبلغون قرابة خمسة ملايين.

نظام الكفيل أسلوب متبع في الدول الخليجية لتأمين استقدام العمالة الوافدة من الخارج، وبموجبه تقيد حرية تنقل المكفول خارج البلد وحريته في العمل لدى أي جهة أخرى إلا بموافقة الكفيل، وهو ما يثير انتقادات المنظمات الحقوقية

خطوات خليجية

وعلى مستوى دول مجلس التعاون الخليجي كانت الإمارات أعلنت مطلع العام الماضي تخفيف قيود نقل الكفالة بين العمال الأجانب، لتنتهج بذلك أسلوبا أقل شدة في نظام الكفيل المطبق في معظم الدول الخليجية.
وبموجب الإجراءات التي أعلنتها وزارة العمل الإماراتية، يستطيع العامل بمجرد انتهاء عقده أن ينقل كفالته إلى أي جهة يريدها دون الحاجة للحصول على موافقة صاحب العمل، ودون أن يضطر للانتظار ستة أشهر كما تقضي بذلك القواعد السابقة.
غير أن هذه الإجراءات لن تطبق إلا بشرطين، أولهما إنهاء العلاقة بين العامل ورب العمل وديا، والثاني أن يكون العامل قد عمل لدى صاحب عمله مدة عامين على الأقل.

كما ألغت البحرين منذ أغسطس/آب 2009 رسميا نظام الكفيل للعمالة الوافدة العاملة في البلاد المقدر عددها رسميا بنصف مليون عامل، وهو ما يمثل نصف سكان البحرين.

كما أعلنت الكويت سابقا اعتزامها إلغاء نظام الكفيل بحلول فبراير/شباط 2011، بعد أن سمحت في 2009 للعمال بتغيير كفالتهم بعد انتهاء فترة العقد الأولية، أو بعد العمل ثلاث سنوات متتالية لدى صاحب العمل.

يذكر أن نظام الكفيل أسلوب متبع في الدول الخليجية لتأمين استقدام العمالة الوافدة من الخارج، وبموجبه تقيد حرية تنقل المكفول خارج البلد، وحريته في العمل لدى أي جهة أخرى إلا بموافقة الكفيل، وهو ما يثير انتقادات المنظمات الحقوقية الدولية.
المصدر : الألمانية

حول هذه القصة

كشفت وزارة العمل السعودية عن أن أكثر من مليون شخص يحصلون على إعانات البطالة بالمملكة. وكانت الرياض قد أعلنت مطلع العام الماضي عن برنامج “حافز” الذي يمنح العاطلين عن العمل إعانات شهرية بقيمة 2000 ريال (533 دولارا) وبدأ تطبيقه نهاية العام نفسه.

28/3/2012

صرح وزير العمل السعودي بأنه لن يتم التجديد للعمالة الوافدة التي لها ست سنوات في المملكة، مشيرا إلى أن التحويلات السنوية للعمالة الأجنبية تبلغ 26.5 مليار دولار. ولم يتبين متى سيتم التطبيق، وما إذا كان يشمل كل العمالة أم ينطبق على مهام معينة.

30/5/2011

أظهر تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي أن حجم تحويلات العاملين الأجانب في السعودية إلى الخارج بلغت 194 مليار دولار خلال الفترة من 2000 إلى 2010. وتوقع التقرير أن تتجاوز حوالات العمالة الوافدة خلال العام الجاري 26.67 مليار دولار.

4/10/2011

كشف الدكتور عبد الواحد الحميد نائب وزير العمل السعودي عن وجود مباحثات بين الوزارة وعدد من الجهات الحكومية لتطوير نظام الكفالة، بما يحفظ حقوق العمالة الوافدة وأصحاب الأعمال.

22/12/2010
المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة