إضراب عام بإسبانيا رفضا للتقشف

قالت نقابات عمالية بإسبانيا إن نسبة المشاركة كانت مرتفعة في الإضراب العام الذي دعت إليه اليوم احتجاجا على التقشف بالميزانية العامة وإدخال إصلاحات بسوق الشغل تجعل تسريح العمال أقل كلفة للمُشغلين، وأضافت النقابات أن الإضراب شل أغلب قطاعات الصناعات الثقيلة بينما تقول الحكومة إن اليوم يمر بشكل عادي.

وأشارت متحدثة باسم وزارة الداخلية إلى أن العمال التحقوا اليوم بأماكن عملهم في ظروف عادية وهادئة إلى حوالي السادسة صباحا بتوقيت غرينتش، وأضافت أن الشرطة اعتقلت نحو 58 محتجا منذ انطلاق الإضراب منتصف الليل كان يحولون دون ركوب عمال حافلات تقلهم لأماكن عملهم.

وتعترض فئات من الإسبان على توجه حكومة رئيس الوزراء ماريانو راخوي لاعتماد ميزانية تقشفية للعام الجاري تتيح لمدريد الوفاء بتعهداتها للاتحاد الأوروبي بتقليص عجز الموازنة، في وقت يمر فيه اقتصاد البلاد في مرحلة ركود مطبوعة بتفاقم نسبة البطالة.

شلل المصانع
وقالت نقابتا "كومسيونيس أوبريراس" و"يو جي تي"، وهما الأكبر بإسبانيا، إن الإضراب أحدث شللا شبه كلي بالمصانع في دوام الليل، وإن 85% من عمال قطاع الصناعات الغذائية انضموا لحركة الإضراب.

وقد رفع المضربون لافتات وأعلاما أمام شركات وبنوك وسوق البيع بالجملة ومحطات النقل العمومي بالعاصمة مدريد، للتعبير عن رفضهم لتدابير التقشف ولإدخال التعديلات المقترحة لقوانين الشغل، والتي تراه حكومة مدريد ضرورية لتقليص نسبة البطالة المرتفعة في البلاد، والتي تناهز 22.85% وهي النسبة الأعلى بالدول الأوروبية.

ويعد الإضراب -الذي يدوم 24 ساعة- الأول من نوعه في عهد راخوي الذي تولى رئاسة الحكومة منذ مائة يوم، وقبل يوم من الإعلان المتوقع لميزانية تقشفية صارمة تشمل خفض الإنفاق بنحو عشرين مليار يورو (26 مليار دولار) لتقليص العجز من 8.51% إلى 5.3%.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تظاهر مئات الآلاف في مسيرات حاشدة نظمت بستين مدينة إسبانية دعت إليها النقابات العمالية الرئيسية احتجاجا على إصلاحات اقتصادية وإجراءات تقشف أقرتها الحكومة مؤخرا، معتبرة أن ما تحتاجه البلاد حزمة وظائف مبنية على حوافز وملاحقة للفساد، لا تسريح العمال.

رجح بنك إسبانيا المركزي انكماش اقتصاد البلاد بنسبة 1.5% في العام الجاري، وارتفاع معدل البطالة ليصل لمستوى 23.4%. وعزا في نشرته الفصلية التي صدرت الاثنين الانكماش بالأساس إلى تراجع في الطلب المحلي، وتوقع عودة الاقتصاد للانتعاش الجزئي في بداية العام القادم.

حذر وزير المالية الإسباني لويس دي غيندوس اليوم من أن عجز الموازنة العامة للعام الماضي قد يتجاوز 8%من الناتج المحلي الإجمالي، وهو توقع أعلنته الحكومة الجديدة الأسبوع الماضي ويفوق نسبة 6% المستهدفة من لدن الحكومة الإسبانية السابقة.

المزيد من أحوال معيشية
الأكثر قراءة