أميركا تمنح تونس مائة مليون دولار

قالت تونس اليوم إن الولايات المتحدة الأميركية ستقدم دعما ماليا مباشرا لها بقيمة مائة مليون دولار يخصص لسداد جزء من ديونها للعام الجاري تجاه البنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية، وتشير إحصائيات البنك الدولي إلى أن ديون تونس الخارجية تشكل نسبة 51.1% من الناتج المحلي الإجمالي.

وقالت وكالة الأنباء التونسية إن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أبلغت رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي بهذا القرار خلال اتصال هاتفي بينهما، وصرحت كلينتون بأن الرئيس الأميركي باراك أوباما وافق على الشروع في مفاوضات مع تونس لإبرام اتفاق بشأن منطقة للتجارة الحرة بين البلدين.

ووعدت واشنطن تونس بدعوة الجهات المانحة لمساعدة الحكومة الانتقالية في تونس في مواجهة مشكلاتها الاقتصادية والاجتماعية.

وسبق للإدارة الأميركية أن أعلنت الشهر الماضي تخصيص مساعدات اقتصادية بأكثر من 800 مليون دولار للدول التي شملتها ثورات الربيع العربي، وأوضح مسؤولون أميركيون أن هذه المساعدات ستخصص لدعم الإصلاحات الاقتصادية والتجارية والسياسية على المدى البعيد في كل من تونس ومصر واليمن.

في منتصف الشهر الجاري حصلت تونس على ضمانات من الحكومة الأميركية تسهل لها إصدار سندات سيادية تتراوح قيمتها ما بين 400 و500 مليون دولار في سوق السندات الدولية في 2012

ضمانات أميركية
وفي منتصف الشهر الجاري ذكر المدير العام بوزارة المالية التونسية شاكر سلطاني أن بلاده حصلت على ضمانات من الحكومة الأميركية تسهل لها طرق باب سوق السندات الدولية في العام الجاري لأول مرة منذ 2007.

وأضاف سلطاني أن سندات الدين السيادي المضمونة أميركيا ستناهز قيمتها ما بين 400 و500 مليون دولار، وستلي هذه الخطوة إصدار سندات سيادية أخرى بقيمة نصف مليار دولار لأجل خمس سنوات لصالح قطر وبفائدة متدنية لا تتجاوز 2.5%.

وسبق لوزير المالية التونسي حسين الديماسي أن أشار إلى أن زيادة الإنفاق على البرامج الاجتماعية والتنموية ستؤدي لارتفاع طفيف في الاقتراض، مضيفا أن الحكومة تسعى لتقليص الدين الخارجي إلى أدنى مستوى والتركيز على الاستدانة من السوق الداخلية.

وسجل الاقتصاد التونسي انكماشا بنسبة 1.8% في 2011 نتيجة تداعيات الثورة التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي حيث تراجع بشدة حجم الاستثمار الأجنبي وإيرادات السياحة، وتتوقع تونس أن تحقق نموا بـ3.5% في 2012.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

أبدى صندوق النقد الدولي استعداده لدعم تونس، ودعت رئيسته من تونس السلطات إلى العمل من أجل استعادة ثقة المستثمرين للقيام بمشاريع في البلاد. وذكرت أن تونس لم تطلب حتى الآن أي قرض من الصندوق، مشيرة إلى أن المسؤولين التونسيين منفتحون على ذلك.

أعلنت قطر مساهمتها في سندات قرض لتونس بقيمة 500 مليون دولار، وذلك ضمن مساعدة تهدف إلى تطوير البلاد خاصة وسطها وجنوبها. وجاء الإعلان خلال زيارة لتونس قام بها رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.

تخطط تونس لإصدار أول سندات إسلامية للبلاد هذا العام وتسعى لتمويل عجز الميزانية الذي تضخم جراء الثورة الشعبية التي شهدتها العام الماضي. وقبل اندلاع الثورات كانت معظم الحكومات بدول شمال أفريقيا تقيد أو ترفض تنمية التمويل الإسلامي لأسباب سياسية.

أنهت الحكومة التونسية إعداد مشروع موازنة مالية تكميلية لعام 2012 ستعرضه قريبا على المجلس التأسيسي لتمويل موارد الدولة وتوجيه نفقاتها لحلّ المشكلات الاجتماعية.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة