أميركا تمنح جنوب السودان مزايا تجارية


قال الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم إن واشنطن ستضم دولة جنوب السودان إلى برنامج تجاري للدول النامية يمنحها مزايا تجارية، الأمر الذي يتيح للدولة الناشئة شحن آلاف السلع إلى الولايات المتحدة بدون دفع رسوم الاستيراد الأميركية.

من جهته قال الممثل التجاري الأميركي رون كيرك في بيان إن خطوة بلاده تتيح فرصة لهذا البلد المستقل حديثا للاستفادة من التجارة في تعزيز تطوره الاقتصادي، معربا عن أمله في أن تشجعه الخطوة على المضي قدما في الإصلاحات الاقتصادية الضرورية.

ويعاني اقتصاد دولة جنوب السودان من صعوبات جراء توقف إنتاجه النفطي منذ يناير/كانون الثاني الماضي في أعقاب نزاع مع السودان مما أضر عملته ودفع مسؤوليه للبحث عن وسائل لتعويض نقص الإيرادات.

ويتركز الخلاف بين جوبا والخرطوم على رسوم نقل النفط الجنوبي عبر أراضي السودان إلى بورتسودان على البحر الأحمر، بالإضافة للخلاف على ترسيم الحدود.

ولتعويض وقف وارداتها من مبيعات النفط، كان الخيار الأول الذي لجأت إليه جوبا هو فرض ضرائب ورسوم شملت أيضا الشركات التي تعمل في مشاريع البنية التحتية والتطوير.

وفوجئت بعض الشركات الحاصلة على إعفاءات تجارية بمطالبات بدفع رسوم جمركية، وبدأ شبح زيادة الضرائب يخيم في الأفق مما يشكل ضغوطا على الثقة في البلاد وفقا لمخاوف عبر عنها مؤخرا مشاركون في مؤتمر عن الاستثمار.

وكان إنتاج النفط يشكل 98% من الميزانية في دولة جنوب السودان التي استقلت في التاسع من يوليو/تموز الماضي.

وفتح تشكل الدولة سوقا ناشئة جديدة مغرية أمام أنشطة الأعمال الدولية.

وفي المؤتمر سعى المسؤولون الجنوبيون لطمأنة 180 شركة أجنبية للاستثمار في البلاد، مؤكدين أن النزاع لن يضر مناخ الاستثمارات.

وقال وزير الصناعة والاستثمار في دولة جنوب السودان قرنق دينق أكونغ في كلمة له في المؤتمر إنه "سيتم تنفيذ السياسات الصحيحة"، وأكد أن البنك المركزي قادر على العمل في الظروف الصعبة.

غير أن مسؤولين في شركات قالوا إن هناك علامات على صعوبات أصبحت بادية للعيان مع هبوط
قيمة العملة (جنيه جنوب السودان) أمام الدولار في السوق السوداء.

وقال تجار في السوق السوداء إن الدولار يبلغ الآن نحو أربعة جنيهات مقارنة مع 3.55
جنيهات قبل وقف إنتاج النفط.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

أبدت حكومة جنوب السودان استعدادها لمساعدة السودان على تخفيف ديونه ورفع العقوبات الأميركية المفروضة، الأمر الذي من شأنه المساعدة على جمع تمويل دولي للسودان لسد عجز الميزانية، وتأتي جهود جوبا في إطار محاولات لحل نزاع نفطي بين الدوليتن.

كشف مسؤول بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي في جنوب السودان عن اعتزام الحكومة خفض الإنفاق المقرر في الميزانية العمومية بنسبة 35% خلال العام الجاري. وعزا الخطوة الحكومية إلى التأقلم مع نضوب إيرادات النفط، وإلى خطة لبناء مصفاة تكرير نفطية.

طالبت جوبا ثلاث شركات نفطية، هي النيل الكبرى وبترودار والنيل الأبيض، بنقل إداراتها من الخرطوم لجنوب السودان، وأمهلت الشركات حتى العشرين من الشهر الجاري للقيام بذلك. الأمر الذي اعتبر رغبة من جوبا في السيطرة على الشركات المعنية بظل نزاعها النفطي مع الخرطوم.

طردت سلطات جنوب السودان رئيس شركة بترودار الصينية الماليزية النفطية. وتتهم حكومة جنوب السودان شركات نفط صينية بمساعدة السودان في احتجاز نفط للجنوب كان سيُصدّر عبر خط أنابيب تابع لشركة بترودار، وهو الأمر الذي تنفيه الشركة.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة