فياض: المعونة الأميركية تخفف الأزمة

اعتبر رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض أن إفراج الكونغرس الأميركي عن معونة تنمية بمقدار 88.6 مليون دولار سيسهم في تخفيف الأزمة المالية التي يعاني منها الاقتصاد الفلسطيني الذي يعتمد على المعونات.

وفي أغسطس/ آب الماضي أوقف أعضاء جمهوريون بالكونغرس صرف مساعدات بقيمة 147 مليون  مليون دولار لمعارضتهم مسعى الفلسطينيين لكسب اعتراف أممي بدولة لهم، وتذرعوا بأن مثل هذه الخطوة ينبغي أن تتحقق من خلال محادثات السلام مع إسرائيل.

وقالت النائبة الجمهورية كاي جرانجر يوم الجمعة الماضي إنها مستعدة لتحويل المساعدات بالكامل، ولكن زميلتها إيليانا روس ليتينن التي كانت قد منعت صرف هذه الأموال خفضت المبلغ الذي سيتم الإفراج عنه إلى 88.6 مليون دولار.

وأبدى فياض أمله في الإفراج عن المبلغ بالكامل والمخصص لدعم مشروعات التنمية. وأضاف أن الأموال التي لم تحول حتى الآن تعود لعام 2011، وبالتالي لا بد من الإفراج عنها كلها ليتسنى البدء بصرف مخصصات عام 2011.

وتصاعدت التحذيرات من صندوق النقد الدولي أيضا من أن يواجه الفلسطينيون أزمة مالية طاحنة بسبب تراجع المعونة من الغرب والدول الخليجية فضلا عن قيود تفرضها إسرائيل على التجارة الفلسطينية.

وفي الأسبوع الماضي حث الصندوق المانحين على الوفاء بالتزاماتهم تجاه السلطة الفلسطينية التي تتوقع عجزا قدره مليار دولار في ميزانية عام 2012.

في نفس الوقت دعا وزراء إسرائيليون إلى تجميد تحويل أموال الضرائب والجمارك إلى السلطة الفلسطينية من أجل معاقبتها على المبادرة بطرح مشروع القرار وتشكيل لجنة تقصي الحقائق بمجلس حقوق الإنسان ضد الاستيطان.

وصدق مجلس حقوق الإنسان الأممي على تشكيل لجنة تقصي حقائق حول تأثير الاستيطان على الفلسطينيين.

وذكرت صحيفة هآرتس اليوم أن ثلاثة مسؤولين، وهم وزراء الخارجية أفيغدور ليبرمان والمالية يوفال شطاينيتس والشؤون الإستراتيجية موشيه يعلون، دعوا  إلى تجميد تحويل الأموال.

وقال داني أيالون نائب وزير الخارجية للإذاعة العامة إن إسرائيل لن تتعاون مع لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة بشأن المستوطنات، ولن تسمح لأعضاء اللجنة بالدخول إلى البلاد.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

حذر وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي من تفاقم الأزمة المالية التي تعانيها السلطة الفلسطينية جراء تراكم ديونها البنكية حتى بلغت نصف مليار دولار. وعزا الأزمة إلى تراجع وفاء الدول المانحة بالتزاماتها المالية، مشيرا إلى جهود تبذلها السلطة لحث المانحين على الوفاء بتعهداتها.

توقع رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس التشريعي الفلسطيني عاطف عدوان أن تعلن السلطة الفلسطينية إفلاسها قريبا إذا استمرت الأزمة المالية. وأكد أن هذه أزمة حقيقية وليس مصطنعة على الرغم من الدفعات المالية الأخيرة التي وصلت للسلطة من أكثر من طرف دولي.

أقر المحاسب العام للسلطة الفلسطينية بأن أزمة تأخر دفع رواتب موظفي السلطة مرشحة للتكرار الأشهر المقبلة، مرجعا الأمر لعجز الموازنة الفلسطينية نتيجة عدم استلام الأموال التي تعهدت دول عربية وأجنبية بدفعها حيث لم تتلق خزينة السلطة أي أموال منذ بداية 2011.

"أزمة مالية في السلطة الفلسطينية" هو تعبير مريح عن وضع لا تكون فيه حكومة رام الله (مرة أخرى) قادرة عشية رمضان أن تدفع كامل رواتب نحو 150 ألف موظف, تعبير قصير، ولكنه ليس صائبا على الإطلاق.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة