ماليزيا توقف استيراد النفط الإيراني

أكد رئيس وزراء ماليزيا نجيب رزاق اليوم قرار بلاده بوقف واردات النفط الخام من إيران، وذلك بعد ما أوردت وسائل إعلام ماليزية أمس الجمعة اعتزام كولالمبور وقف استيراد الخام من إيران.

وقال تقرير نقلا عن مصادر من شركة النفط الوطنية الماليزية بتروناس إنه سيتم إيقاف واردات النفط الخام من إيران في أبريل/نيسان المقبل، أي قبل شهرين من دخول حظر أميركي على واردات النفط الإيراني حيز التنفيذ. 

وتستورد ماليزيا ما يتراوح بين خمسين ألف برميل وستين ألف برميل يوميا من النفط الخام الإيراني.

ويبدو أن كوالالمبور بقرارها هذا تستجيب لضغوط تعرضت لها من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي التي تستهدف معاقبة طهران بسبب تطوير برنامج إيران النووي.

وفي جنوب أفريقيا قالت وزارة النفط إنها لا تزال تبحث في مسألة تخفيض وارداتها النفطية من إيران استجابة للعقوبات الأميركية، وإنها ستقرر الأمر في مايو/أيار المقبل.

ويأتي بيان الوزارة رغم أن نائب وزير خارجية جنوب أفريقيا إبراهيم إبراهيم قال قبل يومين إن بلاده علقت كل وارداتها النفطية من إيران تقريبا، مشيرا إلى أن بلاده تنوي الاستجابة لطلب أميركي بخفض واردات الخام الإيراني بنسب كبيرة.

تصريح المسؤول الجنوب أفريقي جاء بعد أن أدرجت وزارة الخارجية الأميركية جنوب أفريقيا ضمن قائمة تضم 12 دولة تشتري النفط الإيراني وقد تتعرض لعقوبات إذا لم تخفض مشترياتها بشدة.

وكانت واشنطن أعفت الأسبوع الماضي أحد عشر دولة من عقوبات مالية أميركية تفرضها على دول تتعامل مع إيران في شراء النفط، وبررت واشنطن الإعفاء بأنه نتيجة تخفيض كبير في واردات هذه الدول من النفط الإيراني.

وتعد إيران أكبر مصدر للخام إلى جنوب أفريقيا -أكبر اقتصاد في القارة- إذ تمدها بنحو 29% من الواردات.

وقال إبراهيم حينها إنه لا يتفق مع التحرك الأميركي لفرض عقوبات على الدول التي تشتري النفط الإيراني لكنه أضاف أن بلاده مجبرة على الاستجابة له بسبب الأضرار الاقتصادية التي ستلحق بالبلاد إذا لم تفعل ذلك. 

أما الهند فأكدت استمرارها في شراء النفط الخام من إيران رغم العقوبات الغربية المفروضة على طهران، معربة في الوقت نفسه عن حرص نيودلهي على عدم انتهاك أي قانون دولي.

وأوضح وزير النفط الهندي جايبال ريدي أمس أن بلاده طلبت من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أن يأخذا في الاعتبار احتياجات الهند النفطية في إطار فرض العقوبات على الدول التي تشتري النفط من إيران.

مصادر بصناعة النفط  أكدت أن صادرات إيران النفطية انخفضت الشهر الجاري بشكل ملموس، وذلك لقيام مشترين بوقف استيراد النفط الإيراني أو تقليص حجم مشترياتهم منه تجنبا لعقوبات غربية 

تراجع
وكانت مصادر بصناعة النفط قد كشفت مؤخرا أن صادرات إيران النفطية انخفضت الشهر الجاري بشكل ملموس، وذلك لقيام مشترين للنفط الإيراني بوقف استيراده أو تقليص حجم مشترياتهم منه تجنبا لعقوبات غربية قد تؤثر عليهم بسبب تعاملهم مع إيران. 

وقالت شركة بترولوجستيكس للاستشارات وشركة نفطية أوروبية كبيرة إن صادرات خام إيران تقلصت بنحو 300 ألف برميل يوميا في المتوسط خلال الشهر الجاري، وهو ما يعادل 14%، لتسجل أول هبوط لها في العام الجاري. 

وجاء هذا الانخفاض بعد إقرار أوروبا والولايات المتحدة عقوبات اقتصادية ومالية مشددة مع بداية العام الجاري ترمي لتقليص عائدات إيران النفطية وسد منافذ التمويل الدولي في وجهها، وهو ما أربك العلاقات التجارية والمصرفية بين طهران وبقية دول العالم، ولا سيما في قطاع النفط والمواد الغذائية.

وحسب تقديرات بترولوجستيكس فإن صادرات خام إيران ربما تناهز 1.9 مليون برميل يوميا في الشهر الجاري، في حين كانت تقدر هذه الصادرات بنحو 2.2 مليون برميل الشهر الماضي.

وتقول بعض المصادر في صناعة النفط إن السعودية زادت شحنات نفطها لتعويض تقلص إمدادات نفط إيران ودفع الأسعار للانخفاض، وهو ما قد يؤدي لارتفاع الإنتاج النفطي السعودي إلى عشرة ملايين برميل يوميا في مارس/آذار الجاري.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلنت واشنطن إعفاءها اليابان وعشر دول أوروبية من عقوبات مالية تفرضها على دول تتعامل مع إيران بشراء النفط. والقانون الأميركي الذي كان قد أمضاه الرئيس الأميركي نهاية العام الماضي يفرض عقوبات مالية تستهدف المؤسسات التي تساهم في تصدير النفط الإيراني.

كشف دبلوماسي أن الحكومات الأوروبية اتفقت مبدئيا على السماح بتأمين بعض شحنات النفط الإيراني، وهو ما يعني استثناء من حظر كلي يمنع شركات التأمين وإعادة التأمين الأوروبية من منح تغطية تأمينية لأي ناقلة بالعالم تقل نفطا إيرانيا.

أكدت الهند استمرارها في شراء النفط الخام من إيران، معربة في الوقت نفسه عن حرصها على عدم انتهاك أي قانون دولي. وكالة الطاقة الدولية من جهتها استبعدت أن يؤدي الخلاف مع إيران إلى تعطيل إمدادات النفط العالمية أو اللجوء إلى الاحتياطات الإستراتيجية.

قالت ماريا فان دير هوفين المديرة التنفيذية لوكالة الطاقة الدولية اليوم إن السعودية قادرة على ضخ ما يكفي من النفط لتعويض أي نقص في الإمدادات النفطية الإيرانية بسبب العقوبات الغربية على طهران.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة