الإمارات تنوي إدراج اليوان بالاحتياطي

قال محافظ البنك المركزي الإماراتي سلطان ناصر السويدي الجمعة إن قراره بلاده اعتماد العملة الصينية (اليوان) ضمن عملات الاحتياطي من النقد الأجنبي سيأتي نتيجة عملية طويلة المدى. وكانت الصين والإمارات وقعتا في يناير/كانون الثاني الماضي اتفاق مبادلة عملة لمدة ثلاث سنوات بقيمة 20 مليار درهم (5.45 مليارات دولار) لتعزيز التبادل التجاري بينهما.

ولا تعد الصين مستوردا كبيرا للخام الإماراتي، حيث اشترت الشهر الماضي أكثر من 777 ألف طن من نفط الإمارات، أي بزيادة قدرها 45% مقارنة بواردات الشهر نفسه من العام الماضي.

وقد أبرمت بكين -وهي ثاني اقتصاد في العالم- قرابة عشرين اتفاقية مبادلة عملة في السنوات الخمس الماضية مع شركائها التجاريين الرئيسيين لتعزيز مكانة اليوان في تسوية التجارة دوليا، وآخر الاتفاقيات وقع الخميس مع أستراليا بقيمة 31 مليار دولار.

وفي آخر العام الماضي قال محافظ البنك المركزي السوداني محمد خير الزبير إن بلاده تقدمت بطلب رسمي للصين للتعامل بالجنيه واليوان، وإن الخرطوم يمكنها بعد فترة قصيرة التخلي كليا عن التعامل بالدولار.

الصين تستهدف اتفاقات ثنائية لمبادلة العملة مع شركائها التجاريين الرئيسيين لتشكيل أرضية تمكنها من إحلال اليوان مكانة متعاظمة في التجارة الدولية

هدف ومتطلبات
وعادة تقوم البنوك المركزية بتوقيع اتفاقات بينها لمبادلة العملات المحلية لتوفير سيولة في أوقات الأزمات المالية، بيد أن الصين تستهدف مثل هذه الاتفاقات لتشكيل أرضية تمكنها من إحلال عملتها مكانة متعاظمة في التجارة الدولية.

وقبل أيام قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد إن اليوان يمكن أن يصبح عملة احتياطيات في المستقبل إذا قامت بكين بالمزيد من الإصلاحات الاقتصادية، وأوضح أن الصين بحاجة لخريطة طريق لنظام سعر صرف أقوى وأكثر مرونة.

وتخضع الصين عملتها لنظام سيطرة محكمة، لكنها ترغب في زيادة الاستخدام الدولي لليوان في تسوية المعاملات التجارية مع دول العالم، وقد باشرت جملة إصلاحات لتحقيق هذه الغاية، حيث نشرت في أكتوبر/تشرين الأول 2011 القواعد التي يمكن للشركات الأجنبية بواسطتها الاستثمار بواسطة اليوان داخل الصين.

يذكر أن الولايات المتحدة تتزعم ضغوطا غربية منذ سنوات على ساسة الصين للدفع نحو رفع سعر اليوان بدرجة أكبر مقابل الدولار، حيث تتهم واشنطن بكين بإبقاء سعر صرف عملتها أقل من قيمتها الحقيقية لكسب مزايا تنافسية تضمن التفوق للمصدرين الصينيين.

المصدر : رويترز + فايننشال تايمز

حول هذه القصة

اتهم السفير الأميركي بالصين غاري لوك الحكومة الصينية بالتلاعب بسعر صرف عملتها اليوان، ودعاها إلى الكف عن ذلك ووضع حد للإجراءات التمييزية إزاء الشركات الأميركية التي تستفيد منها الشركات الصينية، كما طالب بكين بإنهاء ممارسات “غير منصفة” في المجال النقدي.

اتفقت الولايات المتحدة والصين على زيادة مرونة العملة الصينية في مقابل الدولار الأميركي، وأن واشنطن ستكون حذرة إزاء تقلبات قيمة عملتها. وخلال اجتماع بين مسؤولين أميركيين وصينيين كبار في جلسات الحوار الإستراتيجي والاقتصادي بواشنطن ناقش الطرفان كيفية معالجة العجز التجاري الأميركي.

تعهد رئيس الوزراء الصيني اليوم بالمحافظة على استقرار سعر صرف العملة الصينية اليوان، وذلك لحماية المصنعين والمصدرين الصينيين من عواقب رفعه. ويأتي تعهد رئيس الوزراء الصيني بعد تجدد الضغوط الأميركية على بكين لرفع سعر صرف عملتها مقابل العملة الأميركية.

قالت الخرطوم إنها تجري محادثات مع بكين لبحث إمكانية التعامل بينهما بالعملتين السودانية والصينية بدلا من الدولار الأميركي. وقال محافظ المركزي السوداني محمد خير الزبير إن بلاده تقدمت بطلب رسمي إلى بكين للتعامل بالجنيه واليوان.

المزيد من اتفاقات
الأكثر قراءة