معاهدة أوروبية لتجنب أزمة ديون جديدة

وقعت 25 دولة من الاتحاد الأوروبي المكون من 27 عضوا معاهدة مالية جديدة لضبط الموازنة الخاصة  بكل عضو خلال قمة للاتحاد عقدت بالعاصمة البلجيكية بروكسل.

ومن شأن المعاهدة أن تفرض مزيدا الانضباط الميزاني بأوروبا التي تواجه أزمة الديون عصفت بمنطقة اليورو على مدى العامين الماضيين.

وتنص المعاهدة التي امتنعت بريطانيا والتشيك عن توقيعها على خفض الديون السيادية وفقا للنموذج الألماني الذي تمت مراجعته من قبل المحكمة الأوروبية.

وبذلك يتعين على كل دولة وقعت على المعاهدة -التي تدخل حيز التنفيذ بحلول 2013- أن تصدق عليها بشكل منفرد لاحقا. وأعلنت إيرلندا اعتزامها إجراء استفتاء شعبي قبل المصادقة على المعاهدة.

وتهدف المعاهدة إلى التصدي لأزمة الديون الحالية والحيلولة دون تكرارها مستقبلا، وتراكمها كما هو الحال مع اليونان. 

‪ميركل اعتبرت توقيع المعاهدة حجر زاوية بتاريخ الاتحاد الأوروبي‬ ميركل اعتبرت توقيع المعاهدة حجر زاوية بتاريخ الاتحاد الأوروبي (الفرنسية)

حجر زاوية
وإثر التوقيع على المعاهدة، اعتبرتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأنها "حجر زاوية في تاريخ الاتحاد الأوروبي".

بدوره، قال رئيس الاتحاد هيرمان فان رومبوي "ستعيد  المعاهدة اليورو إلى الاستقرار" معتبرا أنها ستقود لمرحلة مهمة لتعزيز الثقة في "اتحادنا الاقتصادي والنقدي".

ووفقا لنص المعاهدة تلتزم كل دولة بوضع حد لديونها، والاستعداد لعقوبات صارمة في حال مخالفة المعاهدة.

وقد طالبت برلين بهذه المعاهدة الجديدة مقابل استمرار تضامنها المالي مع البلدان الضعيفة بمنطقة اليورو.

وبات يتعين أن يصادق على المعاهدة 12 دولة على الأقل من البلدان الموقعة قبل دخولها حيز التنفيذ.
وأي عضو بالاتحاد لا يصادق على المعاهدة فلن يستفيد من مساعدات مالية يقدمها شركاؤه عبر "الآلية الأوروبية للاستقرار" (إي إم إس) التي تعد صندوق إغاثة يبدأ نشاطه هذا الصيف.

بريطانيا من جهتها اعتبرت أن الاتحاد تجاهل مقتراحاتها للنهوض بالاقتصاد الأوروبي، واشتكى رئيس الوزراء ديفد  كاميرون صراحة أثناء قمة بروكسل التي انطلقت أمس واستمرت اليوم من أن خطة النمو التي أيدها لم تؤخذ على محمل الجد. 

وتردد أن كاميرون قال إن المقترحات الفرنسية الألمانية حظيت بتأييد، في حين لم تعر المقترحات البريطانية انتباها. 

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

وافقت مجموعة العشرين على انتظار قرارات الاتحاد الأوروبي بشأن آليات الحماية المالية الخاصة به قبل تحديد ما إذا كانت ستضخ مزيدا من الموارد بصندوق النقد الدولي.

27/2/2012

كشف مكتب الإحصاء الأوروبي عن ارتفاع معدل الفقر بالعديد من الدول الأوروبية بما فيها الدول الكبرى، حيث واجه هذا الخطر 115 مليون شخص في 2010، أي 23.4% من سكان الاتحاد الأوروبي. وسجلت كل من فرنسا وإسبانيا وبريطانيا أكبر زيادة بمعدل االفقر.

9/2/2012

دعت الحكومة الصينية اليوم دول الاتحاد الأوروبي للقيام بإصلاحات جذرية للهياكل الاقتصادية والسياسة المالية وبذل مزيد من الجهود لحل أزمة الديون، يأتي ذلك قبل يوم من انعقاد القمة الأوروبية الصينية. من جهة أخرى أكدت الصين على عدم وجود مطامع لشراء أوروبا.

13/2/2012

حث الرئيس الأميركي باراك أوباما دول الاتحاد الأوروبي على بذل المزيد من الجهود لحل أزمة الديون السيادية التي يواجهونها بما يضمن إعادة الاستقرار المالي في القارة، وأشار في الوقت نفسه إلى تحقق تقدم ملموس مؤخرا في حل أزمة الديون اليونانية.

25/2/2012
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة