واشنطن تتهم بكين بالتلاعب باليوان

اتهم سفير الولايات المتحدة في الصين غاري لوك الحكومة الصينية بالتلاعب بسعر صرف عملتها اليوان، ودعاها إلى الكف عن ذلك ووضع حد للإجراءات التمييزية إزاء الشركات الأميركية.

وقال لوك خلال كلمة له في مؤتمر اقتصادي في شنغهاي الصينية اليوم الاثنين إن "المساواة" في التعاملات التجارية "تعني إنهاء الإجراءات التمييزية بحق الشركات الأميركية والامتيازات التجارية "الظالمة" التي تستفيد منها الشركات الصينية وإنهاء ممارسات "غير منصفة" في المجال النقدي.

وتعتبر الولايات المتحدة التي سجلت خلال 2011 عجزا تجاريا ضخما مع الصين، على غرار العديد من المتعاملين التجاريين مع بكين أن تدني سعر صرف اليوان يضفي على السلع الصينية امتيازا غير قانوني في المنافسة.

من جهة أخرى أكد لوك في خطاب في المؤتمر الذي حضره مستثمرون ومسؤولون صينيون أن أميركا بصدد إجراء تعديلات في قوانينها التجارية من شأنها أن تسهل الإجراءات أمام الصين لاستيراد مزيد من منتوجات التكنولوجيا العالية الأميركية.

الصين من جهتها تتهم الولايات المتحدة بوضع قيود أمامها لاستيراد التكنولوجيا العالية، الأمر الذي يفسر ضخامة العجز التجاري الأميركي الذي بلغ السنة الماضية مستوى قياسيا عند 295.5 مليار دولار.

وكان رئيس الوزراء الصيني وين جياباو قد أكد الأسبوع الماضي أن سعر صرف اليوان قد ارتفع بنسبة 30% منذ 2005 مقارنة بالدولار. وأضاف حينها أن الفائض في حسابات الصين الجارية أصبح أقل بنسبة 3%.

وفي الشهر الماضي سجلت الصين وهي صاحبة  ثاني أكبر اقتصاد في العالم، أكبر عجز تجاري خلال أكثر من عشر سنوات.

بكين ترى أنها تسير بإصلاح اقتصادي يهدف لتغيير النموذج الاقتصادي الصيني بما يتعاطى مع المستجدات العالمية مع أخذ مصلحة الصين والصينيين في الاعتبار

إصلاح اقتصادي
وقد أكد لي كينغ نائب رئيس الوزراء الصيني أمس أن بلاده مستمرة في الإصلاح الاقتصادي الذي تنتهجه منذ سنوات، لافتا إلى أن هذا الإصلاح قد دخل مرحلة صعبة.

 
وأضاف كينغ أن الإصلاح الصيني يهدف لتغير النموذج الاقتصادي بما يتعاطى مع المستجدات العالمية مع أخذ مصلحة الصين والصينيين في الاعتبار.

ووعد بوضع سياسات اقتصادية ذات أهداف طموحة وأكثر مرونة وفقا لنظرة بعيدة المدى لتحقيق نمو اقتصادي سريع مع الإبقاء في الوقت نفسه على أسعار السلع ثابتة ومعدل تضخم معتدل.

وبين كينغ أن الصين ستقوم بإصلاحات عميقة تتضمن نظام الضرائب والقطاع المالي والأسعار وتوزيع الدخل، كما ستبحث إجراءات لتتيح مجالا أوسع للسوق للعب دور في توزيع الثروة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

زاد العجز التجاري الأميركي في ديسمبر/كانون الأول الماضي ليقترب من 49 مليار دولار، مما يشكل ارتفاعا أكبر من المتوقع في وقت ساهم فيه ارتفاع نمو اقتصاد أميركا في زيادة وارداتها لمستوى غير مسبوق منذ ثلاث سنوات ونصف السنة.

اعتبرت وزارة التجارة الصينية أن القيود التي تفرضها بكين على صادرات المعادن النادرة مبررة وتتفق مع قواعد منظمة التجارة العالمية. يأتي ذلك بعد يومين من تقديم كل من أميركا واليابان والاتحاد الأوروبي شكوى لمنظمة التجارة ضد القيود الصينية على صادرات هذه المعادن.

أبلغ الرئيس الأميركي باراك أوباما نظيره الصيني هو جينتاو بأن بلاده تشعر بخيبة الأمل من السياسة الاقتصادية لبكين وأن صبر الأميركيين يكاد ينفد من بطء التغيير في هذا المجال. وجاء حديث أوباما خلال محادثات بين الرئيسين على هامش منتدى أبيك.

وقعت بكين وواشنطن أمس خمس اتفاقيات تجارية واقتصادية في ختام اجتماع اللجنة الأميركية الصينية المشتركة حول الاقتصاد والتجارة في مدينة شنغدو جنوبي الصين. وتخص الاتفاقيات مجالات حقوق الملكية الفكرية والتكنولوجيا والإحصائيات التجارية والطاقة والتعاون في مجال الأعمال.

المزيد من إصلاح اقتصادي
الأكثر قراءة