تأثر محدود لاقتصادات الخليج بأزمة اليورو


اعتبر محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) فهد المبارك أن تأثر اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بأزمة الديون الأوروبية واضطرابات الاقتصاد العالمي كان محدودا جدا.

وقال إنه على الرغم من النمو الاقتصادي الجيد لدول المجلس إلا أنها لا تزال بحاجة لبذل المزيد من الجهود لمواجهة تحديات الاقتصاد العالمي والحفاظ على مكتسبات النمو.

وجاءت تصريحات المبارك -الذي عين خلفا لمحمد الجاسر في ديسمبر/كانون الأول الماضي- في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الـ54 للجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول مجلس التعاون الخليجي والذي عقد اليوم بالرياض.

وعن حالة الاقتصاد العالمي، اعتبر المبارك أنه يشهد تطورات وتحديات كثيرة تأتي في مقدمتها أزمة الديون الأوروبية والآثار السلبية للأزمة المالية العالمية التي تفجرت نهاية 2008 على اقتصادات الدول الصناعية.

وأضاف أن هذه الأزمة كشفت تراخيا في نظام الرقابة والإشراف على القطاعات المصرفية والمالية في البلدان المتقدمة نجم عنها تزايد المديونية وإفلاس بعض المؤسسات المالية الكبرى.

وأشاد المبارك بالسياسات المالية والاقتصادية التي انتهجتها دول المجلس الخمس، معتبرا أنها "سياسيات حصيفة" في مواجهة الأزمة العالمية وأزمة اليورو، مما أدى إلى أن تأثر النظام المصرفي الخليجي كان "محدودا للغاية".

وعن سبب ما تشهده اقتصادات دول المجلس منذ عدة سنوات من نمو بارز وشامل في معظم القطاعات، عزاه المبارك إلى التوسع في الانفاق العام على مشاريع البنية التحتية جراء ارتفاع إيرادات النفط التي انعكست إيجابا على وضع القطاع المصرفي وملاءته المالية.

وتابع أنه على الرغم من أن القطاع المصرفي في دول الخليج يتمتع بمستويات عالية للأداء المتميز إلا أنه لا يزال بحاجة إلى مزيد من التنسيق والعمل المشترك للحفاظ على المكتسبات التي تحققت في الفترة الماضية، واغتنام الفرص التي تقدمها معطيات الفترة الحالية ومواجهة تحدياتها.

وناقش الاجتماع الخليجي عددا من البنود من بينها الإشراف الرقابي على الجهاز المصرفي وتعليمات الرقابة المصرفية وإجراءات تطوير الشبكة الخليجية للصرف الآلي ونقاط البيع وتدريب تنمية الموارد في دول المجلس.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

صادقت دول مجلس التعاون الخليجي على معايير التقارب لبناء اتحادها النقدي وعملتها الموحدة، ومن بينها التقارب المالي. لكن هذا المعيار منقول حرفياً من منطقة اليورو ولا ينسجم بالتالي مع خصوصيات دول المجلس وقد يؤدي إلى نتائج اقتصادية خطيرة.

12/12/2011

في ظل الثورات التي تشهدها المنطقة العربية، أبدى الوزير الفرنسي السابق إريك راوولت تخوفه من عودة مفاوضات التجارة الحرة بين مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي إلى نقطة الصفر، مشددا في الآن ذاته على أهمية الانطلاق من المكتسبات التي تم تحقيقها.

12/5/2011

صرح مسؤول في أمانة مجلس التعاون الخليجي بأن ضعف الدولار الأميركي عامل إيجابي لبناء عملة خليجية جديدة وقوية أو للتخلص من الارتباط بالدولار ولو جزئيا، وأضاف أن ما يمر به اليورو من مشاكل يقدم لدول المنطقة دروسا لتفادي السلبيات.

22/8/2011

توقع صندوق النقد الدولي اليوم أن يتراجع النمو الاقتصادي بدول الخليج بشكل كبير العام المقبل مقارنة بهذا العام، حيث سينتقل من 7.2% إلى 4%، وأشار إلى أن تباطؤ الاقتصاد العالمي ربما يدفع أسعار الطاقة للهبوط.

26/10/2011
المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة