مظاهرات تجتاح إسبانيا ضد التقشف

تظاهر مئات الآلاف من الإسبان في مسيرات حاشدة نظمت بستين مدينة بأنحاء البلاد دعت إليها النقابات العمالية الرئيسية احتجاجا على إصلاحات اقتصادية وإجراءات تقشف أقرتها الحكومة مؤخرا. 

وجاءت المظاهرات بينما دعت النقابات إلى إضراب عام نهاية الشهر الجاري، وقالت إنّ ما تحتاجه البلاد هو حزمة وظائف مبنية على حوافز مالية وملاحقة للفساد.

وترمي خطة إصلاح سوق العمل التي تبناها رئيس الوزراء ماريانو راخوي إلى إعادة الحيوية لاقتصاد متداع يعاني من أعلى نسبة بطالة بمنطقة اليورو بلغت 22.85% و48.6% لدى الشباب دون سن الـ 25. 

ويرى المتظاهرون أن إجراءات الإصلاح التي حازت على موافقة البرلمان الخميس الماضي تشجع أرباب الأعمال على تسريح العاملين، واصفين إياها بأنها ترقى إلى مستوى "العنف القانوني".

وقدرات النقابات عدد المتظاهرين بنحو 1.5 مليون، بينما أفادت مصادر من الشرطة بأن عددهم يصل إلى نحو 150 ألفا.

جانب من المظاهرات الي شهدتها برشلونة (الفرنسية)

الإصلاح الحكومي
ويقضي الإصلاح بخفض عدد الأيام المستحقة تعويضا عن إنهاء الخدمة إلى 33 يوما عن كل سنة عمل، وإلى عشرين بالنسبة لعمليات التسريح التي تتم لدوافع مالية. وكانت أيام التعويض تبلغ 45 يوما قبل المصادقة على الإصلاح الجديد.

الحكومة من جهتها تعتبر أن الإصلاح الجديد من شأنه أن يحفز على التوظيف ويساعد على تقليص معدل البطالة الذي تخشى أن يرتفع لمستوى 24.3% بنهاية العام الجاري.

وإضافة إلى هذا الإصلاح تندد النقابات عامة بسياسة التقشف التي تهدف إلى خفض العجز العام من 8.51% من إجمالي الناتج الداخلي نهاية 2011 إلى 5.8% نهاية 2012.

ولتحقيق ذلك يتعين أن تقدم الحكومة نهاية الشهر الجاري ميزانية عام 2012 التي تتضمن إجراءات تقشف قاسية.

وطلب من المناطق التي تتمتع بحكم ذاتي والتي تشكل عبئا ثقيلا على ميزانية البلاد مضاعفة الجهود بعد أن وضعت بالفعل خطط تقشف تستهدف التعليم والصحة، وهما مجالا اختصاصها الرئيسيين.

يُذكر أن إسبانيا كانت مهددة العام الماضي بأن تكون من ضحايا أزمة منطقة اليورو ولجوئها بالتالي لشركائها في الاتحاد الأوروبي للحصول على حزمة قروض جراء ارتفاع العجز في ميزانيتها العمومية وارتفاع ديونها السيادية.

وفي الشهر الماضي خفضت وكالة التصنيف الائتماني موديز التصنيف الائتماني لست دول أوروبية بينها إسبانيا التي خفضت تصنيفها من "أي1" إلى "أي3".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

حذر وزير المالية الإسباني لويس دي غيندوس اليوم من أن عجز الموازنة العامة للعام الماضي قد يتجاوز 8%من الناتج المحلي الإجمالي، وهو توقع أعلنته الحكومة الجديدة الأسبوع الماضي ويفوق نسبة 6% المستهدفة من لدن الحكومة الإسبانية السابقة.

رجح بنك إسبانيا المركزي انكماش اقتصاد البلاد بنسبة 1.5% في العام الجاري، وارتفاع معدل البطالة ليصل لمستوى 23.4%. وعزا في نشرته الفصلية التي صدرت الاثنين الانكماش بالأساس إلى تراجع في الطلب المحلي، وتوقع عودة الاقتصاد للانتعاش الجزئي في بداية العام القادم.

طالبت إسبانيا والبرتغال الاتحاد الأوروبي بإنشاء آليات لمنع امتداد أزمة ديون اليونان إلى دول أخرى في الاتحاد، وتحدثا عن ضرورة تعزيز كل منهما الميزانية وإجراء إصلاحات هيكلية لتجاوز الأزمة الحالية والعودة إلى النمو الاقتصادي.

المزيد من إصلاح اقتصادي
الأكثر قراءة