الاقتصاد الأميركي يكتسب قوة دفع

أظهرت أرقام حكومية أميركية أن فبراير/شباط الماضي شهد زيادة في عدد الوظائف الجديدة وصل إلى أكثر من 200 ألف وظيفة، في أحدث إشارة على أن الاقتصاد الأميركي اكتسب قوة دافعة.

وذكرت وزارة العمل في آخر إحصاءات أن قطاعات الإنتاج زادت عدد الوظائف بمقدار 227 ألفا في الشهر الماضي.

وزاد عدد الوظائف في الأشهر الستة الأخيرة 1.5 مليون وظيفة، وهو أسرع نمو في قطاع الوظائف منذ العام 2006.

وقالت وول ستريت جورنال إنه رغم انتهاء الركود بصورة رسمية في الولايات المتحدة قبل عامين ونصف، إلا أن سوق العمل لا يزال بحاجة إلى تعاف أكبر من آثار الأزمة المالية، إذ لم يستطع الاقتصاد حتى اليوم استعادة 5.2 ملايين وظيفة فقدها قبل أربع سنوات.

ووصل معدل البطالة في الشهر الماضي إلى 8.3%، ويقول اقتصاديون إن المعدل سيبقى مرتفعا طالما لم يتم تسريع عملية التوظيف. 

تحسن تدريجي
ونقلت وول ستريت عن الاقتصادي ببنك غولدمان ساكس يان هاتسيوس قوله "إن الاقتصاد الأميركي يتحسن، لكن بصورة تدريجية".

ويبقى السؤال عما إذا كان الطلب على البضائع والخدمات الذي لا يزال ضعيفا لدفع الاقتصاد، سيتحسن أم لا.

وكان رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) بن برنانكي قال في شهادته أمام الكونغرس في وقت سابق من هذا الشهر، إن المكتسبات التي حققها سوق العمل لن تستمر في حال عدم تسريع عجلة النمو الاقتصادي.

ويعتبر معدل البطالة مرتفعا والنمو الاقتصادي ضعيفا، مقارنة بفترات الركود السابقة رغم تحسن سوق الخدمات وأرباح الشركات ودخول الأفراد وأسواق الأسهم والسيارات.

ورغم التحسن فإن عددا من الاقتصاديين يحذرون من أن سرعة النمو الاقتصادي قد تتباطأ في الأشهر القادمة، إذ مع ارتفاع الدخول لا يزال إنفاق المستهلكين -الذي يمثل ثلثي الاقتصاد الأميركي- ضعيفا.

وقد تؤدي زيادة الأجور وهبوط الإنتاجية إلى الضغط على أرباح الشركات وتتسبب في تقليص الشركات لعمليات التوظيف.

وفي تقرير صدر يوم الجمعة الماضي خفض بنك مورغان ستانلي توقعاته للنمو في الربع الأول من العام الحالي، بسبب ما وصفه بالتناقض الكبير بين التحسن في سوق العمل والضعف الذي يعاني منه الاقتصاد في القطاعات الأخرى.

وقد يؤدي ارتفاع أسعار النفط وعدم الاستقرار في العالم إلى هبوط في النمو الاقتصادي في الأشهر القادمة.

ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن كبير اقتصاديي بنك ويلز فارغو جون سيلفيا قوله إن الصورة العامة تشير إلى احتمال نمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 2% هذا العام.

وقالت إن الأرقام الجديدة حول تحسن سوق العمل ربما زادت من فرصة إعادة انتخاب الرئيس باراك أوباما لفترة رئاسية ثانية.

المصدر : رويترز + وول ستريت جورنال

حول هذه القصة

اعتبرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تقرير صدر اليوم أن الاقتصاد الأميركي قد يواجه تهديدا يوقف انتعاشه جراء استمرار أزمة الديون الأوروبية، مشيرة إلى أن آثار الأزمة على أميركا قد تؤثر بدرجة أكبر مما كان متوقعا سابقا.

قالت وزارة التجارة الأميركية إن الاقتصاد الأميركي سجل نموا بنسبة 2.8% في الربع الأخير من العام الماضي وهو أسرع نمو خلال عام 2011، لكن معدل النمو في كل العام الماضي وصل إلى 1.7% أي نصف الرقم المسجل في 2010.

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه سيفعل ما بوسعه للمحافظة على نمو الاقتصاد الأميركي، وإنه سوف يعقد قمة مع مسؤولي الشركات الأميركية من أجل تعزيز التوظيف في الولايات المتحدة.

أعرب الرئيس الأميركي عن تفاؤله إزاء نتائج الوظائف ببلاده عن الشهر الماضي والتي أدت إلى تراجع ملحوظ في مستوى البطالة إلى 8.3%، مسجلة مستوى قريبا من أدنى مستوياتها في ثلاث سنوات. وتمكن الاقتصاد الأميركي الشهر الماضي من إضافة 243 ألف وظيفة.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة